قصيدة
قد سقانا جرعة يوم الفراق
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها ق · 27 بيتاً
- قد سقَانا جُرعَةً يومَ الفِرَاقما أمرَّ الطعمَ منهَا والمَذَاق
- كنتُ أرجُو بعدَ شَوقٍ والضَّنَىأن يطولَ الجمعُ منَّا والتَّلاَق
- حَيثُ مَنَّ اللهُ عنَّا باللِّقَاواشتفَى منا فُؤادٌ ذو احتِرَاق
- ورأيتُ المجدَ في أَوجِ العُلاورأيتُ العِزَّ مسدولَ الرِّوَاق
- واشتفت نفسِي بأخلاَقٍ لكُمفاوَحت في النشرِ مِسكا ذا انفِتَاق
- فسلامٌ لوزيرٍ لَكُمُحَازَ في الأخلاَقِ ما رَقَّ وَرَاق
- وعلَى حَاشيَةٍ حفَّت بكُمظُرَفاءُ النُّطقِ مشدودُو النِّطَاق
- لا علَى بعضِ وُجوهٍ لم تَكنخُلِقَت واللهِ إلا لِلبُصَاق
- لهُم في الفضلِ رجلاً مُقعَدٍولَهم في حَلبةِ اللُّؤمِ سِبَاق
- لا يَضيرُ البدرَ كَونُ البدرِ مِنبينِ أيَّامِه أيامُ المِحَاق
- يا لَها اللهُ يُوَسعاتٌ مَضَتمِثلُ مَن أَطبقَ جَفنَيهِ وَفَاق
- وَاستَمِع ما لِي جَرى بَعدكُمُوجَرَى ذاكَ على غَيرِ اتِّفَاق
- قد وَجدتُ البَدرَ لي مُنتَظِرالو ترَانا بينَ لَثمٍ وعِنَاق
- وكما مَنَّ علينا اللهُ بالمُلتقَى عجَّلَ أيضا بالفِرَاق
- وامتَطينَا متنَها سيَّارةًجَادَ عَنها بِجَناحيهِ البُرَاق
- أوصَلَتنَا حيثُ شِئنَا ورَسَتودَخَلنَا في تَهَادٍ والتِصَاق
- وبَقينا في تَدَانٍ زَائدٍوالتَوَى مِن بعضِنَأ ساقٌ بِسَاق
- آهِ ما أقصرَها من ليلَةٍمِثلُ مَن أَغمضَ عَينَيه وَفَاق
- وكما شِئنَا وما شاءَ الهَوَىاجتَمعنَا بعدَ شَوقٍ واشتِيَاق
- فَقطَفتُ الَوردَ مِن وَجنَتِهولَثمتُ الثَّغرَ مَعسُولَ المَذَاق
- قلتُ يا بدرُ وهل تَترُكُنيقالَ ما للِشَّمسِ والبَدرِ تَلاَق
- قلتُ هل تَعلَمُ ما أطلُبُهقالَ هل تعلَمُ إنَّ الوقتَ ضَاق
- فتَرَدَّى بِدلةً مُزرقّةًمَن رأَى بدرَ سَماءٍ في ازرِقَاق
- فَرمَى بي وتولَّى هَارِباوتَتَبَّعتُه مِن غيرِ التِحَاق
- وتشَبَّتتُ به خوفَ النَّوَىوعُيونُ الدَّمع مِني في انطِلاق
- آهِ ما أحلَى أُُويَقاتِ الرِّضَىوأمرَّ البينَ مِن بعدِ التَّلاَق
- هذِه الدنيَا وهذَا شأنُهاإنمَا الدُّنيا اجتماعٌ وافِترَاق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.