قصيدة
إسألوني عما رأيت بعيني
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- إسألُونِي عَمَّا رَأيتُ بِعَينِيإن تَشَاؤوا الحَديثَ عن بَسيُوني
- قَد أقَمنَا بِمَكَّةٍ واجتَمَعنَابعدُ فِي مَسجدِ النَّبِيِّ الأمِينِ
- والتَقَينَا بِجَدَّةٍ وَرَكِبنَازمزماً بعدُ فَخرَ كُلِّ سَفينِ
- وَسَأَحكِي مَا قد رَأيتُ إلَيكمصَدِّقُوني فِي القَولش أَو كَذِّبُونِي
- مَا تَراهُ بِمَوضِعٍ حَلَّ إِلاَّوتَرى حَولَه مِئينَ المِئينِ
- فُوفود الأعيَانِ مِن مِصرَ والشَّامِ وهِندٍ ومَغربٍ والصِّينِ
- وسِوَاهم مِمَّن أتَوهُ لِيَجنوامن حدِيثٍ يُسلي فؤادَ الحَزينِ
- ثمَّ مُنتَظِرٌ لِحَفلٍ دَنَا وَقتُه والوَقتُ ثَمَّ جِدُّ ثَمينِ
- ذَاكَ مُستَمنَحٌ بِلُطفٍ وهذاكَ بعُنفٍ كَدائِنِ لِمَدينِ
- وسِوَاهُ كأنَّهُ عَسكَرىٌّسَائلٌ عَن تَوزِيعِه لمؤونِ
- وَرَسُولٌ منَ المَلِيكِ أتَاهُسَائِلاً أَن يُجِيبَهُ فِي الحِينِ
- وَهوَ مَا بَينَ ذَا وذاكَ تَرَاهُفِي ابتِسَامٍ وطَلقَةٍ مِن جَبِينِ
- مُرسِلٌ تِلوَ نكتَةٍ نُكتةً أُخرى مُجيباً عَن كُلِّ تلكَ الشُّؤونِ
- وَهوَ مِن مُعوِزٍ لِحَالِهِ شاكٍجابِرٌ صَدعَ مُعوِزٍ مِسكِينِ
- فَيُرضِي خَوَاطرَ الكُلِّ حَتىلاَ ترَى غَيرَ شاكِرٍ مَمنُونِ
- وَببَعضِ الأحيَانِ يَرسُبُ مِنهمكم ثَقِيلٍ كأَنَّه ريبُ المَنونِ
- فِيلىُ الرُّوحِ وهوَ يَحسِبُ أنَّ الرُّوحَ منهُ فِي خِفَّةِ الأُكسِجِينِ
- ليسَ تُجدِيهِ مَعهُمُ ساعةٌ تُخرَجُ مِن جَيبِ صَدرِهِ كلَّ حِينِ
- ربَّما رَاحَت تَستَرِيحُ قَلِيلاًذَاك ظَنِّي وقد تَخيبُ ظُنُوني
- وهو في كلِّ مَحفِلٍ كان يُلقيمِن خطابٍ كَاللُّؤلُؤِ المَكنُونِ
- فِي بَيانٍ وفي عُذُوبةِ لَفظٍفَتَرى النَّاسَ فِي تَثَنِّي الغُصُونِ
- كِدتُ أنسى بهِ السيارةُ غَاصتبينَ مستورةٍ وبئرِ الحصينِ
- فِي جِبَالٍ منَ الرِّمَالِ وإِن غَاصت فَما غَيرُ راكِبٍ من معينِ
- جَمَعَ الدَّافعينَ يَبُذلُ جُهداًوشِمالٌ لم تُغنِهِ عن يَمينِ
- كِدتُ أنسى زيَّارةَ الطُّورِ لَمَّازَارَ مِنَّا في الطورِ كُلُّ خَدينِ
- هِىَ حَقًّا في الطورِ واللهِ كَانتمِن سَجينٍ زِيارَةٌ لِسَجينِ
- مِنهُ كُنَّا كَهَالَةٍ حَولَ بَدرٍثُمَّ هَذا التَّشبيهُ لاَ يَكفِيني
- كانَ منَّا كَمِعصَمٍ مِن سِوَارٍبِهِ طُفنَا طَوَافَ سورٍ مَتينِ
- أنَا مَالي وَلِلفُضولِ بِقَولِيإنَّ هذَا الفضولَ لاَ يَعنِيني
- كَالعُطاسِ الفُضُولُ لا مِن مَرَدٍّلهُ إن جاءَ رَبَّهُ فاعذِروني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.