قصيدة
تجلت معاني الطعن من قدك اللدن
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- تَجَلَّت مَعاني الطَّعنِ مِن قَدِّكَ اللَّدنِفَجَاءوكَ لا يَرجونَ شَيئاً سِوى الأَمنِ
- ونَادى لِسانٌ مِن فمِ القَوسِ جَهرَةًأنا بابُ قَوسِ النَّصرِ فادخُل بلا إِذنِ
- وحَقِّ الذي فوقَ السَّمواتِ عَرشُهُويَعلَمُ من قَلبِ المُكَتِّمِ ما يَعني
- إذا اختارَكَ التاريخُ إِبناً مُخَلَّداًفقد عَرَفَ التَّاريخُ ما اختارَ مِن إِبنِ
- وَشَتَّى بَنو التَّاريخِ أما كَمِثلِهِفما أًَبصَرت عَيني ولا سَمِعَت أُذُني
- له طَلعَةٌ يُحيى النفوسَ بَهاؤُهاوتَجلو عَنِ المَحزونِ ما بِهِ من حُزنِ
- إذا المُزنُ تَهمي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍفَراحَتُهُ أهمى دَواماً منَ المُزنِ
- مَزاياهُ فينا كالنُّجومِ تَلألأتإذا عُقِدَت أَغنَت عنِ التَّاجِ في الحُسنِ
- ولو كنتُ أَدري أن شِعري يَعُدُّهالأَفنَيتُ شِعري في مَديحِه لَكِنِّي
- أَليفُ العُلا يَهتَزُّ لِلمَدحِ عِطفُهُكما حَرَّكَت أَيدي الصَّبَا قامة الغُصنِ
- يُنيرُ دَياجِيرَ المَشاكِلِ فِكرُهُويَأتي بِفَضلِ القَولِ جَزماً بلا ظَنِّ
- فَصاحةُ نُطقٍ في بلاغَةِ حُجَّةٍإذا ما جَرى ذِكرٌ عَنِ الشِّعرِ والفَنِّ
- اَصوغُ بَديعَ القَولِ عندَ نُعوتِهِلِكى يَاتِيا كالوَردِ والخَدِّ في اللَّونِ
- وأَعدو لِكَى أُلقِي بَديعَ رَوائِعيفأرجِعُ لَمَّا تَلتَقي العَينُ بِالعَينِ
- فما الضَّيغَمُ الجاثي توَقَّدَ نَظرَةًبِأروَعِ مِنهُ حِينَ يَبسِمُ عَن سِنِّ
- إذا الأَطلسُ العاتي تَشامَخَ قَرنُهُدُهوراً فقد أحنى له شامخَ القَرنِ
- لَكَم مِن دِمَاءٍ رامَها السَّفكُ والرَّدَىولَكِنَّهَا مَرَّت بِفَضلِكَ في أَمنِ
- ولولاكَ ما أَبقى الفَريقانِ بَعضَهُمكَثيرُهُمُ لا عَن قَلِيلِهُمُ يُغني
- فكَم مِن جِبالٍ دُونَهُ عَزَّ نَيلُهاوفاضَت دِماءٌ في السُّهولِ وفي الحَزنِ
- وذلك لَمَّا أَن خَلَت مِن نَظيرِهِوهذي هُداةُ الرَّأيِ تَفهَمُ ما أَغني
- إذا حَسُنَت مِن باطِنِ المَرءِ نِيَّةٌأَعَانَهُ رَبُّ العَونِ في كُلِّ ماشَانِ
- وأوفَرُ مَن في الأرضِ جَهلاً مُحاوِلٌلِيُظهِرَ ما لَم يُظهِرِ اللهُ في الكَونِ
- لَكَم غَايةٍ لِلنَّصرِ يُسكِرُ خَمرُهاولا مِثلُ هذا النَّصرِ يَخطُرُ في ذِهنِ
- ركِبتَ على الأَيَّامِ فَالو عِنانَهاكما شِئتَ واطلُب تُرضَ في غَمضَةِ الجَفنِ
- فدُم لِلعِدى تُرديهِمُ منكَ نَظرَةٌكما أردَتِ المَقتولَ بادِرةُ الطَّعنِ
- ودُم سَنَداً لي إنَّ قُربَك مُنيَتيوإنِّي إذا ما كُنتَ لي سَنَداً إشنِّي
- ظَنَنتُ بكَ الظَّنَّ الجميلَ ولم تَزَلأَياديكَ لي من فَوقِ ظَنِّي بِلا مَنِّ
- وقد كُنتَ لي لما فَقَدتُ شَجاعَتِيوأَظلمتِ الدُّنيا المُضيئَةُ في عَيني
- فلن أنسَها قَيدَ الحياةِ وإِنَّنالَنَذكُرها إن شاء رَبِّىَ في عَدنِ
- كَفانِىَ فَخراً في البَرِيَّةِ أَننيأنا شاعرُ الباشا التُّهَامي فَهَنِّئني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.