قصيدة
نلت عطفي وحناني
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- نِلتَ عَطفي وحَنانِيثم فارَقتَ مَكاني
- يا تُرى هل تِهتَ عنِّيأم نَهاكَ الأَبَوانِ
- كان بَيتي كَسَماءٍنحنُ فيه فَر قَدَانِ
- كنتَ لي خَيرَ أنيسٍنَشِطٍ في كلِّ آنِ
- ولَكَم تَبدو لطِيفاًفي تَناءٍ وتَدانِ
- مُستقيماً في هُروبٍكَحِصانٍ في رِهانِ
- مِن يمينٍ لِشِمالٍكُرَة في صَولَجَانِ
- لَستَ تُدرَى في مَسيرٍمُسرِعاً أم مُتَوَانِ
- ألخُطى الأَربَعُ تَبدوكانسِيابٍ الأفعُوانِ
- ليسَ ما تُفسِدُهُ لِيمِن إِدامٍ في أوانِ
- ليسَ لي زَرعٌ وَزَيتٌوطَعامٌ في جِفانِ
- ليسَ من شَيءٍ عليهِيَتَعادى الأَخَوانِ
- فَأواري لَكَ هِرّاًمُقلتاهُ جَمرتانِ
- مُنزَوٍ عنكَ هرّاًويداهُ تبطشانِ
- ليسَ ما يوجِبُ هذامِنكَ فارجِع في أمانِ
- بَسَمَ الفَأرُ بِخُبثٍبَسَمةً فيها ازدَرانِي
- قالَ لي والقَولُ مِنهُمثلُ سَهمٍ قد رَماني
- كلُّ ما قُلتَهُ حَقٌّوَغِنِىٌّ عَن بَيَانِ
- وَهُوَ عُذري حينَ عَن بَيتِكَ ألوي لِعِناني
- ما الذي أَفعلُ في أَركانِ بَيتٍ رَمَضاني
- أتَغَذَّى بِقَريضٍلِفُلانٍ وفُلانِ
- ومَقاماتِ أَبي الفَضلِ البديعِ الهَمَذَانِي
- ومَقامات الحَريريتَحتَ ديوانِ ابنِ هاني
- وَاللُّزُومياتِ مِنهانُسخَةٌ أو نُسخَتانِ
- وعليها النِّصفُ مِن شَرح المَحَلِّي والبُنَاني
- وحَصيرٍ مِن تُراثٍلبَنِي عبدِ المَدانِ
- ورُسومٍ لِرِفاقٍعُلِّقت في الجُدرانِ
- بَعضُها كَهلٌ وبعضٌلِلصِّبا في العُنفُوانِ
- وَالدِي أمسِ وأُمِّيفي رُجوعي سَألانِي
- يا تُرى إذ غِبتَ عنَّاكُنتَ في أيِّ مَكانِ
- قلتُ قد كُنتث بِبَيتٍمِن أَعاجِيبِ الزَّمانِ
- وإذا ما شِئتُما أَنتَرَياهُ فَاتبعَاني
- رَأَياهُ ثُمَّ قَالاوهُما لِي ناصِحانِ
- إنَ ذا بَيتُ أديبٍمولَعٍ بِالشَّعرِ عانِ
- لا تَلِجهُ بعدَ هذافَهوَ يُعدي بِالتَّداني
- وَتُرَاني كيفَ أعصِيمَن هُمَالِي وَالِدانِ
- كَفَلانِي بِحَنانٍوصَغيراً رَبيَّاني
- قد عَناني ما عَناهُموعَناهُم ما عَناني
- قُلتُ والقلبُ منَ الغَيظ يُعاني ما يُعاني
- هكذا تُنكِرُ عَهديهكذا يا ابنَ الزَّواني
- أمِنَ أجلِ المَالِ أبقىمُفرَداً من دونِ ثانِ
- وكذا حتى منَ الفِئرانِ أُرمَى بِهَوانِ
- أوَ مَا يَكفي بِأنِّيذو مَعانٍ وبَيانِ
- وَلِساني ذو يَراعٍويَراعي ذو لِسانِ
- فإذا صُغتُ قَريضاًفَقَوافٍ كَالجُمانِ
- وخِلالٍ طاهراتٍعُرِفَت منذ زَمانِ
- وضَميرٍ لي شَريفٍعَرَفتهُ الثَّقَلانِ
- وإذا استُصرِخَ بِاسميلم أَكُن بالمُتَوانِي
- ثمَّ أبقى هكذا لامَن أراهُ ويَراني
- قال يا خَيرَ أديبٍدَعكَ مِن ذا الهَذَيانِ
- إكسِبِ المالَ لِتحظَىمِن رِفاقٍ بِالتَّداني
- وَوداعاً إِنَّ أُمِّيوأَبي يَنتظِرانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.