قصيدة
حي فيها الإخلاص ولاإقداما
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- حيٍّ فيها الإخلاصَ ولاإقدامَاحيٍّ فيها إلى المَسير أَماما
- حيِّ فيها اعتِزازَها بثَباتٍحيِّ فيها على الجِهادِ اعتِزاما
- هي أغرُودةُ الضَّميرِ برَوضِ الواجِبِ الحَقِّ يُنشِدُ الأَنغاما
- هي لِلشَّعبِ صوتُه في شعوبٍوجَناحُ المُنى لمن يَتَسامى
- هىَ لِلشَّعبِ تُرجمانٌ وقولُ الصِّدقِ للتُّرجمانِ كان لِزاما
- هي للِشَّعبِ أيُّ مرآةِ خُلقٍيَتراءى كما يكونُ تَماما
- ولِرَاحِ الآداب إن كُنتَ تَهوىفهى ساقٍ تَسقيكَ جَاماً فَجاما
- هي حفلُ الآدابِ آن ربيعٌفاقتِطافاً من زهرِهِ واشتِماما
- ورفيقٌ على الوَفاءِ حريصٌونديمٌ يَحبوكَ لُطف النَّدامى
- وهى لِلخَائنينَ نارٌ لَظًى لكن على المُخلِصينَ كانت سَلاما
- إنَّ معناها ما صَبت أنفسٌ مناإلَيهِ ولم يَعُد أَوهاما
- وحدةٌ مغربيةٌ لو عرفناهالكنا الأسيادَ والحُكَّاما
- وحدةٌ مغربيَّةٌ آهِ ما أملأَ منا لها النُّفوسَ احتراما
- وحدةٌ مغربيةٌ هي ما أوقد في النفس من جواها اضطراما
- وحدةٌ مغربيةٌ هي سرُّ الفَوزِ بالقصدِ فَالوِئامَ الوِئاما
- ألونام الوئامَ تُرضي به الله وتُرضي الايمانَ والإسلاما
- ألوئامَ الوئامَ من كلِّ فَردٍنحو فردٍ يَزهو الضَّميرُ دَواما
- هو ما أعوز الأَمانِىَ منافي نجاحٍ فما استطَعنا كَلاما
- هو لِلفَوزِ والنَّجاحِ أَساسٌفعلامَ العُدولُ عَنهُ عَلاما
- يا شباباً أضحى مَحَطَّ رجاءٍحَقِّقوا مِنَّا فِيكمُ الأَحلاما
- إنهُ الوطَنُ العزيزُ دعاكُمفاسمَعوهُ ولا تَكُونوا نِيَاما
- ذو عهودٍ معَ الجُدود قديماًفاحفَظوا العهدَ منه وارعُوا الذِّماما
- بثَّ ما يَشتكيه مِنَّا إليكمأنصِفوه فلا يُرى مُستَضاما
- قد دعاك ابنُه بغَيرِ لسانفاجعَلَن تُرجُمانُه الأَقلاما
- وابرِ إن لَم تُبارِ واللهُ في عَونِ المُجِدِّ الأَقلامَ والأُقوَاما
- وانشُروها صَحَائِفا ناطِقاتٍببَيانٍ وأسكِتوا اللُّوَّاما
- تربَةَ المغربِ العزيزَة أنتِ الروحُ حلَّت من أهلِها الأَجساما
- أنتِ أمٌّ لنا ونحنُ بَنوهالا رعى الله قاطِعاً أرحاما
- أنتِ منا ونحنُ منكِ رُقوداًفي الحَشا منكِ أو بِظَهر قِياما
- يا سماءً عاشت جدودٌ كِرامٌتَحتَها خَلفَّت بَنينَ كِراما
- أشرِقي فَوقَنا بشَمسِكِ إنَّابشُمُوسِ الأَوطانِ تهنا غَراما
- يا تُرَاباً مَشَت عليهِ جُدودٌسَكنوا في القُبورِ منه ظَلاَما
- كم أبٍ نامَ في حَشاكَ وجَدٍّأَرهَفوا سَمعًهم لما نَحنُ نَأتي
- هِ فكانَ البُكاءُ منهم لِزاماوأحَرُّ الدُّموعِ دَمعُ قُبورٍ
- بل من ساكِني القُبورِ الرَّغامىيا جِبالاً بأَرضِنَا شامخاتٍ
- بينَ أحضانِ سُحبِها تَتَرامىورسولُ النَّسيمُ يُقرِئُنامن
- ها بهَمسٍ على الدَّوامِ سَلاماكلَّ عامٍ تُهدي الطبيعةُ تاجاً
- من ثُلوجٍ لها يُكَلِّلُ هامافَتُبيحُ الأنهارَ منهُ الهدايا
- من لُجينٍ يذوبُ عاماً فعاماآهِ مالي سواهُ ماءً زلالاً
- ليس يَشفي سواهُ منَّا الأُوَاماقد طَوَينا الضُّلوعَ منَّا على صخ
- رِكِ قلباً حتى نَذوقَ الحِمامافي وفاءٍ منَّا بحِفظٍ عُهودٍ
- لا دَخيلٌ لنا يُريدُ انفِصاماإن دنا الخَطبُ كاشِرَ النابِ منَّا
- يَلقَ ثَغراً منَّا له بَسَّامامُستَعيدينَ مَجدَ مَغربِنا المَج
- دِ الذي فاقَ عَدُّهُ الأَرقاماأيُّها الناصِري دُم رَمزَ نَصرٍ
- حامِلاً في لوائِهِ الأعلامايا شَباباً إلى العُلاَ في طريقٍ
- ثَبَّتَ اللهُ مِنكُمُ الأَقداماهو فَجرُ الرَّشادِ ضاءَ سبيلاً
- فَبِعَونش الإلهِ سِيروا أَماماوقال أيضاً:
- أنا مَن اُسمَى نَعيمهفي ذُرَى العزِّ مُقيمَه
- أرتَوي مِن حَوضِ عِلمٍولأَسفاري نَدِيمَه
- ذاتُ جِدٍّ واجتهادٍفي دُروسٍ ذاتِ قيمَه
- قد حَباني الرَّوضُ منهُمُجتَناه وشَمِيمَه
- فِكرتي والحمدُ لله عَلَى النُّعمى سَليمه
- وسَلوا عني أَساتيذي يَقولوا مُستَقيمه
- ما تأَخَّرتُ عنِ الحِفظِ وفي الفَهمِ فَهيمَه
- وأبي جدُّ فَخورٍبىَ إذ أُضحى عَليمَه
- حقَّقَ اللهُ رَجَاهُومُناهُ ومَرومَه
- وكما أرجُو منَ اللهِ تَعالى أَن يُديمَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.