قصيدة
كما قلتم لن يرتضي السلم مجرم
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- كما قلتمُ لن يرتَضي السِّلمَ مُجرِمُولا حُكمَ إذ إنَّ الحُسامَ المُحَكَّمُ
- وإنَّ اتِّقاءَ الشَّرِّ لِلمَرءِ لازِمٌوإنَّ اتِّقاءَ الشَّرِّ بِالشَّرِّ أَلزَمُ
- يُجَمجِمُ في القولِ الخَبيثِ تَختُّلاًلِيُفصِحَ حَدُّ السيفِ حينَ يُجَمجِمُ
- طَغَى وبَغى المغرورُ جهلاً وغَرَّهُمنَ القومِ حلمٌ عنهُ والحُرُّ يَحلُمُ
- ولكنَّ خبثَ النفسِ داؤُه مُعضِلٌولاَ لِقَضاءٍ عَن مَريضِه مَبرَمُ
- تَطاولَ عن شَعبٍ بَريءٍ مُجاوِرٍله وبِحارُ السُّوءِ طبعٌ مُذَمَّمُ
- ونادى خُضوعاً أو لِحَربٍ تَقَدَّموافكان جوابَ الباسِلينَ التَّقَدُّمُ
- كأنَّهُ عن أَنيابِه الوحشُ كاشراًوقد خَاله شُهداً إذا بهِ عَلقَمُ
- ولما دَرَى ما لم يَكن له دارياًوأيقنَ يومَ الرَّوعِ أنَّهُمُ هُمُ
- وشاهَدَ مِنهُم في صفوفِ قِتالِهِمأُسوداً وفي جَوٍّ نُسوراً تُهَوِّمُ
- وأصلُوهُ نيرانَ الجَحَيمِ وتابعتشَياطينَه شُهبُ المَناطيد تَرجُمُ
- تَرامى ذليلاً بَين أقدامِ خَصمِهوقال أَغِثني والغَنيمَةُ تُقسَمُ
- ولا تُشمِتِ الاَعدَاءَ ولتَكُ نَاسياًلِمَا بيننا إني لِنَعلِكَ أَلثِمُ
- ومدَّ يداً مَخضوبةً بدَمٍ الوَرىلِصُلحٍ ومسٌّ للنَّجاسَةِ يَحرُمُ
- كأنَّهُ يُبدي لِلأَنامِ تَنَدُّماًوهل لمناتين الضمير تندم
- وهل ثِقَةٌ فيمن يَقولُ لِسانُهُوأَعالُهُ عَن عكسِ قَولٍ تُتَرجِمُ
- على مِثلِ هتليرٍ تَهونُ كرامَةٌفَيصغُرُ عندَ الناسِ من حيثُ يَعظُمُ
- أيا شعبَ بولونيا الشهيدَ ومَن بَنىلِمَجدِه صَرحاً شامخاً ليس يُهدَمُ
- لكَ اللهُ من شَعبٍ رأى أن مَوتَهُشريفاً هو العيشُ الهَنيءُ المُنَعَّمُ
- سهامُ المَنيا سُدِّدَت نحو صَدرِهِفَمدَّ إليها صَدرَهُ وهو يَبسِمُ
- وطارَ إليها في السَّماءِ وقد رأىعلى رأسِهِ طَيرَ المَنايا تُحَوِّمُ
- وضَحَّى وما ضَحّى بغيرِ حياتِهجواباً لصوتٍ من ضميرٍ يُكَلِّمُ
- على أنكم لا زلتمُ خيرَ دولةٍكما كنتمُ قبلاً كذاكَ بَقِيتُمُ
- سَتُقشَعُ سُحبُ الظلِم بعد تَغَيُّمٍمتى طالَ مِن ظُلمٍ سحابٌ مَغَيِّمُ
- تَوَهَّمَ أن يَحظى بنيلِ مُرادِهولكنَّهُ قد ساءَ ما يَتَوَهَّمُ
- فما زالتِ الأنصارُ دوما وراءَكُمُتُطالِبُهم بالثَّأرِ والنارُ تُضرَمُ
- على أنَّنا والحُزنُ ملءَ فُؤادِناسَنَبكيكمُ ما دامتِِ العينُ تَسجُمُ
- سَنبكي على ما قد جنَت يدُ ظالِمٍوأعجَبُ منه ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
- ويَتَّمَ أطفالاً وأرمَلَ نِسوةًوكم ثاكِلٍ تُشجي الفُؤادَ وأيِّمُ
- ورُبَّ أبٍ والحزنُ يلتاعُ قلبَهعلى ابنهِ لا يشكو ولا يَتَأَلَّمُ
- وهل يَشتَكي مَن لا يَرَى له رَاحماًوإنَّ لِصلدِ الصَّخرِ قلباً فَيَرحَمُ
- تَمتَّعتمُ بالعطفِ مِن كل أُمَّةٍفَدُوموا كما كُنتُم فأنتمُ أنتمُ
- وأوفت فرنسا والحليفَةُ أُختُهابعهدٍ وعهدُ لاحُرِّ دَينٌ مُحَتَّمُ
- وهذا هلالُ العِزٍّ والمجدِ خافِقٌلواءٌ عليه النَّصرُ دوما مُخَيِّمُ
- أَمامَ شُعوبِ المُسلمين تَقَدَّمتبهِ دولةَ التُّركِ التي تَتَقَدَّمُ
- لواءٌ تَسامى فِي السَّماءِ هلالُهُشعوبُ بني الإسلامِ حَولَهُ أنجُمُ
- هي الدولةُ الغَرَّاءُ أمَّا حُسامُهافنارٌ وأما جيشُها فَعَرَمرَمُ
- وأوفت بعهدٍ شَانُها في عُهودِهاوحاشاهُ لم يَنكُث لِعِهدِه مُسلِمُ
- ولا كَالأُلى في العالَمِين تَمَيَّزوابَنكثِ عُهودٍ عاهَدوها وأقسَموا
- هو السِّلمُ مَحمودٌ ولكن مَعَ أهلِهِوأمَّا العِدا فالزُّهدُ في السِّلمِ أسلَمُ
- سقَى اللهُ دهراً فيه صارت عُيونُناتَرى ذا جُنونٍ عاقِلا يَتزَّعَّمُ
- يَسوقُهُ نحو الموتِ يَقضي عليه أوعلى غيرِه يَقضي وأنفُه مُرغَمُ
- مُثيرٌ لِحُزنِ المَرءِ يُبصرُ مُجرِماًيُنَغِّصُ عيشَ الناسِ إذ هو يَنعَمُ
- مُثيرٌ لحزنِ المرءِ يُبصرُ مجرماًيُعذِّبُ خَلقَ اللهِ طُراًّ وَيظلِمُ
- مُثير لحزنِ الناس يُبصرُ مُجرماًله في رِقابِ الأبرياءِ تَحَكُّمُ
- أليسَ منَ البلوى انطماسُ حَقائقٍفَيَشقى بَريءٌ حين يَسعَدُ مُجرِمُ
- فليسَ يَطيبُ العيشُ إلا بِخَنقِهِوجُرثومةُ النازي تُبادُ وتُعدَمُ
- على الصَّخرةِ الصَّماءِ حَطَّمَ نَفسَهُوكان جديراً بالسَّفيهِ التَّحطُّمُ
- ولا عمَلٌ مثلُ التعاوُنِ واجبٌولا شرَفٌ منهُ أعزَّ وأعظَمُ
- لِيَرضى به تاريخُنا وضَميرُناويَرضى به المولى الإمامُ المُعَظَّمُ
- مليكُ الورَى الميمونُ طالِعُه ومَنبه غِبطَةُ أيامِهِ تَتَبَسَّمُ
- أدامَهُ ربُّ العَرشِ لِلخَلق مُؤمَلاًوأنجحَ منهُ السَّعىَ ماخابَ غَيشَمُ
- وشَفَّعَ وهَّابُ المُنى عيدَ عَرشِهِقَريباً بشعيدِ النّضصرِ واللهُ أَكرَمُ
- وقولكُمُ آمينَ يا سامعينَ لييَكون خِِتاماً والسَّلامُ عَلَيكمُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
54 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.