قصيدة
أبخير عيد أم بخير إمام
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- أبِخَيرِ عيدٍ أم بِخيرِ إِمامِنَزهو بهذا اليومِ في الأيامِ
- نزهو مدى أيامنا بإمامناوبعيدهِ في العامِ بعدَ العامِ
- هو عيدُه أم عيدُنا في نِسبَةٍفالموردُ عذبٌ كثيرُ زِحامِ
- إن قلتَ فيه عيدُنا فَسُرورُهُبِسُرورِنا فيه عَظيمٌ نامِ
- إن قلتَ فيه عيدُه فسرورُنابِسُرورهِ فيه أجَلُّ مَرامِ
- مَلِكٌ له من وجهِ عيدِه طَلعَةولِعيدِه منه المَقامُ السَّامي
- مَلِكٌ تَبَوَّأ مِن قُلوبِ رَعِيَّةٍعَرشاً من الإِجلالِ والإعظامِ
- أوَ لَيسَ هذا اليومُ ضَنَّ بِمَنحِهِتاريخُ أجدادٍ لَدَيهِ عِظامِ
- آلى بأنَّهُ لا يُقلِّدُهُ سوىكُفءٍ له بِجَدارةٍ كَوِسامِ
- حتى رآه فلم يَعُد عُذرٌ لَهُإنا له إيَّاهُ دُونَ كلامِ
- له في القُلوبِ ذِمامُ عَهدٍ صادِقٍوهىَ القُلوب قيادُها بِذمامِ
- مَلِكٌ أبانَ إلى الرَّعيةِ سُبلَهاوَمَشَى بِيُمناهُ بهم لأمامِ
- فبِعَهدِه تلكَ المعاهدُ أشرَقَتفأَضاءَ نورُ الأُفقِ بعدَ ظَلامِ
- مَلِكٌ تَسربلَ بالفَضيلةِ وارتَدىوعلى الفَضيلة شَبَّ منذ فِطامِ
- فَلِعيدِه في كُلِّ عامٍ جِدَّةٍبل جِدَّةٌ بوُجودِه لِلعامِ
- عيدُ تَهلّل فيه بعدَ قُطوبِهِوجهُ السَّما وافتَرَّ ثَغرُ غَمامِ
- عيدٌ وما التاريخُ جاء بِمِثلِهعيداً كواسطَةٍ لِعِقدِ نِظامِ
- ذا عيدُ تَحريرٍ قُبَيلَه مِثلُ ماياتي بُعَيدَه عيدُ مِسكِ خِتامِ
- فَتَرى لِسانَ الكُلِّ فيه مُرَدِّداًهَبَّت على الدنيا رياحُ سلامِ
- في ذِمَّةِ التاريخِ ما ذاقَ الوَرىفي بحرِ تلكَ الخَمسةِ الأَعوامِ
- فالخَلقُ بين مُضَرَّجٍ بِدِمائِهِمُتبعثرِ الأشلاءِ فوقَ رَغامِ
- أو أبتَرٍ قد بانَ عنه بَعضُهفَغَدا بِلا أيدٍ ولا أقدامِ
- أو نائحٍ يَبكي أَخَاهُ أوِ ابنَهُمن مُنتَمٍ لِقَرابَةِ الأَرحامِ
- وعلى فراشِ سَقامِه مُتَمَلمِلاًبِجُروحِه يشكو منَ الآلامِ
- في الأسرِ مفقودٌ عَن أهلٍ نازحٌوبِفَقدِهِ فَقَدو لذيذ مَنامِ
- زَمنٌ كريهٌ لم نُشاهِد مِثلَهُفي سالِفِ الأحقابِ والأَعوامِ
- لكنَّ مغرَبنا أَخَفُّ تَضَرُّراًمن غيرِه في العالمِ الإسلامي
- بِوُجودِ مولانا المُسَدَّدِ رَأيُهُوالمُلهَمُ التوفيقَ طولَ دَوامِ
- أللهُ أعطاهُ نَفَاذَ بصيرَةٍوسدادَ رأيٍ في بديعِ نِظامِ
- وأَمَدَّهُ بِلُيونَةٍ في طَبعهِوصرامَةٍ في النقضِ والإبرامِ
- فَمَضَاءُ عَزمِهِ في لُيونَةِ خُلقهِِكَرُواءِ إِفرندٍ وحِدِّ حُسامِ
- مازالَ يًبذُلُ جُهدَه بِكياسَةٍوسياسةٍ جَلَّت عنِ الأفهامِ
- حتى تَوفَّقَ والتوفُّقُ شَأنُهلتآلُفٍ وتحالُفٍ ووئامِ
- بين التخَالُفِ والتحالُفِ هَضبَةٌلاَ يَمتطيها غيرُ ذِي الإلهَامِ
- فأتى لِشَعبِه بالهناءِ مُذَلَّلابعدَ الجُموعِ يَقودُه بِزمامِ
- وخَطابِه نحو النَّجاةِ مِنَ الرَّدىوبِساحلٍ منها رَسَا بِسَلامِ
- اللهُ يَجزيهِ بمَا هو أهلُهُمن فائِقِ الإِحسانِ والإنعامِ
- ويًريهِ في أقمارِه كلَّ المُنىوهلِ الهُمامِ سِوى سليلِ هُمامِ
- ويُديمُني في كلِّ عامٍ مُنشِداًأبِخَيرِ عيدٍ أم بخيرِ إمامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.