قصيدة
ذا اليوم تحسد مجده الأيام
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- ذا اليومُ تَحسدُ مجدَه الأيامُهو سيِّدٌ وجميعُها خُدَّامُ
- يومٌ أُضيفَ إلى المَليكِ محمدٍتاجٌ على الأيامِ وهىَ الهامُ
- يومٌ تجلَّى حُبُّنا فيه لِخَيرِ مُتَوَّجٍ سارت به الأقدامُ
- يومٌ به نبضَت قلوبُ رعيَّةٍفوُجوده هو لِلحياةِ لِزامُ
- والشَّعبُ إن يَنبِض بحُبِّ إمَامِهِفالشعبُ شعبٌ والإمامُ إِمامُ
- لولاهُ لم يَسمَح به تاريخُ مغربنا وعنه لا يُماطُ لِثامُ
- يا عًرشُ هذا عيدُك المرجُوُ أويا عيدُ هذا عرشُكَ البَسَّامُ
- بِكُما لقد طالَ الفِراقُ وأنتمالِكِليكُما بِكليكُما تِهيامُ
- فتعانقَا قدرَ النَّوى طولاً وهلإن طال تعناقُ المُحِبِّ حرامُ
- أيُّ الملوكِ له كيومِ مَليكٍِناعلمتَ بذا الأعرابُ والأعجامُ
- كلُّ القُلوبِ عُروشُه وعليه قدرَفَّت منَ السِنَةِ الثَّنا أعلامُ
- يَصبو إليه العيدُ بعدَ فِراقِهِويَودُّ لو منهُ يطولُ مُقامُ
- يَرجو الرُّجوعَ إليه قبلَ أوانِهِلكن لأَيَّامِ الزمانِ نِظامُ
- أوَ مَا تَراهُ سائراً مُتَلفِّتاًوله الوراءُ لَدى المَسيرِ أمامُ
- سَتَجُرُّ ذَيلَ الفَخرِ بعدَ ثَلاثَةٍزَهواً وأيامُ الفَخام فَخَامُ
- يا عيدُ إن تُقبِل فإنَّكَ كامِنٌبِفُؤادِنا حتى يَدورَ العامُ
- قد شئتَ أن تلقاهُ أبلجَ طاهراًفَهَمى عليكَ منَ السَّماءِ غَمامُ
- أم تلكمُ مُراكشٌ ذَكرت عُهودَكَ فالدُّمُوعُ على العُهودِ سِجامُ
- ما السِّرُّ في ذا اليومِ ظَلَّ مُحَجَّباًضَنَّت به الأحقابُ والأَعوامُ
- ألسرُّ أنه مِثلما لِخَفائِهِبَدءٌ ظُهورُه ما إليهِ تَمامُ
- فيهِ تصَافحتِ الأكُفُّ ولِلقُلوبِ تَصافحٌ من قَبِلها وسَلامُ
- ومَنِ الذي لا يَزدهي ولوَ أنَّهُجيمٌ وباءٌ بعدَه واللاَّمُ
- ومَواكبٌ منها تَغارُ كواكبٌإذ ليس في ليلٍ لهُنَّ ظَلامُ
- فيه الأميرُ أبو عليَّ قد صَبَامن تونُسَ الخَضرا إليه وِسامُ
- ألمجدُ مثلُ الحُسنِ يَعشَقُ بَعضَهُوكذاكَ تَصبو لِلكرامِ كِرامُ
- فيه منَ المَلكِ المُفَدَّى قد تَجَللَى الجُودُ والإِحسانُ والإنعامُ
- إن ضاءَ منهُ فِرِندُهُ فاحذَر غِرارَهُ غاضِباً لِلدِّينِ فَهوَ حُسامُ
- لا تَأخُذَنهُ فيه لومةٌ لائمٍوكذلك الإيمانُ والإسلامُ
- فخرُ الأشاوسِ من مُلوكٍ سُبَّقٍإن يُرخَ في ساحِ الفَخارِ زِمامُ
- خلَّدتَ مجدَ جدُودِكَ الصِّيدِ الأُلىنامُوا بلى وكَأنَّهم ما ناموا
- ذِكرى يُردِّدُها الخلودُ عليهمُمِن سَيِّدٍ سادت بهِ الأيامُ
- دُم للتَّهاني يا مليكُ يَزُفُّها الخُطباءُ والشعراءُ والنُّظَّامُ
- وبعودةٍ مِن رِحلَةٍ مَيمونةٍقد حَفَّها الإجلالُ والإعظامُ
- فاهنأ أيا مولاي وابشِر إنَّهعينُ العِنايةِ عنكَ ليس تَنامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.