قصيدة

دعوني فإني لا أطيق التكلما

العنوان هو المطلع.

شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً

  1. دَعُوني فإني لا أُطيقُ التَّكَلُّماوقَلبي لا يَزدادُ إلا تَألُّما
  2. تنعَّمتُ في رَبعٍ بديعٍ مَناظراًوما تَمَّمَ المولى إلىَّ التَّنَعُّما
  3. فقد غابَ مَن نَهوَى وأضرمَ لوعتيوزادَ بذِكراهُ الوُلُوعُ تَضَرُّما
  4. وَخَلًَّفَني صَبًّا فريداً مُتَيَّماًرضيتُ بكوني مُفرَداً ومُتَيَّمَا
  5. فما حيلَتي والقلبُ ليسَ بِواجِدٍعليهِ اصطِباراً حين بانَ وأقسما
  6. فكلُّ رُبوعٍ لا تَرَى مَن تَشَابِهاًتَصيرُ ولو كانت نعيماً جَهَنَّما
  7. فلستَ ترى إلا وجوهاً عَوابساًولستَ ترى وجهاً بها مَُبسِما
  8. أُناسٌ فأما البخلُ فهو حياتُهموَيقضي الذي منهم يَرومُ تَكرُّما
  9. فما العيشُ في تزنيتَ إلا مناظرٌترى في مَناحيها السُّرورَ مُخَيِّما
  10. ويخلُبُ لبَّ المرءِ سحرُ جَمالهاوتُنطِقُ من فرطِ المَسَرّةِ أبكَما
  11. فظاهِرُها فيه نعيمٌ ورحمةٌوباطنُها فيه العذابُ مُضَخَّما
  12. تُسلِّمُ إن تَمرُر بهم مُتَأَدِّباًوقلَّ الذي منهم إذا مَرَّ سَلَّما
  13. قضيتُ بها دهراً تَمازَجَ طَعمُهمن الجَمعِ والتَّفريقِ شُهداً وعَلقماً
  14. أسِفتُ على الأخلاقِ من بعضِ أهلِهاوما أسَفي يًجدي لِطبعٍ تَحَكَّما
  15. وكان لسانُ الحالِ منها مُخاطِبيألا عم صباحاً يا غريبُ وأَنعِما
  16. قضَيتُ سِنيناً بين ظَهرانِ جِيرتِيفلم تلقَ فيهم مَن إلى الأدَبِ انتمَى
  17. ولم تلقَ إلا أرعناً وابنَ أرعنٍترى اللُّؤم كلَّ اللؤمِ فيه مُجسَّما
  18. لِذاكَ تَراني بينَ حينٍ وآخرٍأزُفُّ إليكَ السِّحرَ لَحظاً ومَبسِما
  19. منَ الغيدِ إمَّا من حُبابٍ فَثَغرُهاوإما منَ الخمرِ المُعَتَّقِ فاللَّمَآ
  20. مُهفهفَةٌ في ثوبِها الغُصنُ مائِسٌوأزهَرَ فيها الرَّوضُ خَداًّ ومَبسِمَا
  21. فنِعمَ بها طَرفاً قَذى بِوُجوهِهِمفَمِثلُكَ مَن بالحُسنِ حَقًّا تَنَعَّما
  22. وأطلبُ رَبَّ العَرشِ واطلُب معي بأنيُطَهِّرَني منهم قَميصاً فَرُبَّما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.