قصيدة
عدو الحق عند الناس طرا
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- عَدَوُّ الحق عند الناسِ طُرَّاثَقيلٌ لا يُعادِلُه ثَقيلُ
- ومَن كلُّ العُيونِ إذا رأتهعليهِ المَقتُ مُنهِمرٌ هَمُولُ
- تخالَطَ بالأُسودِ هنا وكانَتعَليه كِلابُ بلدَتِه تَبُول
- لَه رِجلاَ بعيرٍ في اختِبَاطٍإذا أمَّ الوَلائمَ يستطِيلُ
- وعيناهُ كَهِرٍّ في رمادٍرأى كَلباً فَخامرَه الجُفولُ
- فقد قالوا عدُوُّ الحَقِّ كلبُ الولائِم بيننا رجَلٌ دَخيلُ
- لَعمري كلُّ ما قالوهُ حقٌّومدحُكَ لليهودِ لنا دَليلُ
- وللأشراف والعلماء فينانرى كلب الولائمِ لا يميلُ
- على أجداده الدُّخلاءِ فينامن اللعناتِ شُؤبوبٌ هطولُ
- إليكم يا بني الحمراءِ نُصحيفنصحي بالرشاد لكم كفيلُ
- إذا كلبُ الولائم جاءَ يوماًإليكم يبتغي أكلاً فقولوا
- أيا كلبُ الولائمِ لا سبيلٌإلى إدخال مثلك لا سبيلُ
- فما أدخلتموه يقولُ إلالخوفِ لسانه فيكم يطيلُ
- لقد ألبستمونا ثوبَ عارٍوقيل لنا عزيزكم ذليلُ
- فأفضلُ من حييكم وقوحٌوأمجدُ من كريمكمُ البخيلُ
- فما جر البخيلُ لنا ملاماًومنا قيلَ قد سَخُفَت عُقولُ
- أترضى الشتمَ فينا من دخيلٍفلا عشنا ولا عاش الدخيلُ
- يكونُ على طعامِكَ ذا التقامٍونَعلمُ أنه وحشٌ أكولٌ
- وطرفُهُ جائلٌ في كل نقصٍوفكرهُ في المحاسن لا يجولُ
- فيخرجُ قاصداً لسواكَ يحكيويكذبُ حين يعدمُ ما يقولُ
- ونعلمُ كل ذاك وحين يأتييعودُ له لمنزلِنا دُخولُ
- لَعمري نحن بالتقريعِ أولىوهذا العارُ عنا لا يَزولُ
- أتى الخِنزيرُ بلدَتَنا ذَليلاًفأدرَكَ سُؤلَهُ فيها الذَّليلُ
- وصادَفَ زَوجَةً فُجِعت بِزَوجٍيَتاماها لهم إرثٌ يَئولُ
- فَخادَعها اللَّعينُ فما تَوانىإلى أن باتَ وهو لها حَليلُ
- وعاش بِإرثِ أيتامٍ صِغارٍيَتامى رِزقُهم رزقٌ ضَئيلُ
- ولم يرفُق بها في الصَّرفِ لكنعَدوُّ الدِّينِ رِفقُه مُستحيلُ
- قضاءُ اللهِ حلَّ بها فماذايُقالُ إذا القَضاءُ له نُزولُ
- وإن شئتم عذاباً فوقَ هذاأزيدُ كُموهُ واللهُ الكفيلُ
- يُدَرِّسُ في مَدارِسنا جَهولٌيقولُ وليسَ يَفقَهُ ما يَقولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.