قصيدة
بربك هل أبصرت أسخف من عقلي
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- بَربِّكَ هل أبصَرتَ أسخفَ مِن عَقلِيوهل فوقَ وجهِ الأرضِ مِن أحمَقٍ مِثلي
- وكم أدَّعي عِلما وحُسنَ ثقافَةٍوما جاهلٌ إلا ومِن فوقِه جَهلي
- وأرمي بنَفسي في صفُوفِ أراذِلٍولستُ لهم شكلاً وليسوا على شكلِي
- وقضَّيتُ عُمري هَكذا في تَناقُضٍفَفي الهزلِ ذو جدٍّ وفي الجِدِّ ذو هَزل
- وكم مرَّ يومٌ كِدتَ تُبصِرني بهوجِسمي بلا ثوبٍ ورجِلي بلا نَعل
- وبينَا يَزيدُ الأمرُ بي في اشتِدَادِهوعندَ اشتِدادِ الأمرِ لَم تَلقَ مِن خِل
- إذا بِي أرَى ثغرَ المُنَى مُتَبسِّماوقد لاَح فجرُ السَّعدِ في غَسَقِ الهولِ
- فأنسَى الذي قد مرَّ بي مِن خصَاصةٍوأبذُلُ في زَهوٍ وأُسرِفُ في البَذل
- ورُبَّتَما أفنيتُ ذاك ولم تَزَلثِيابي كما كانت ونَعلاَىَ في رِجِلي
- أمَا هذِه الأخلاقُ غيرُ حَماقَةٍيؤيدها العقل السليم من الخبل
- نعم أنا ذو فضل فغطته سيرتيفمَا أنا ذو فَضلٍ وإن كنتُ ذَا فضلِ
- وإن مرَّ وجهٌ مُشرقٌ ورَأيتُهيطيرُ اشتياقاً عندَ رُؤيتِه عَقلِي
- ويذهبُ طرفي في تعقُّب خَطوِهوإن كنتُ في شُغلٍ فيا ضَيعةَ الشُّغلِ
- وترتَاحُ نفسِي إن أكُن قد عرَفتُهوإلاَّ فإِني في التِفَاتٍ وفي سُؤلٍ
- وأغضَبُ حتى أَستحيلَ جَهنَّماوأحلُمُ حتى أبدِلَ العِزَّ بالذُّل
- قضَى الله أن أبقَى فريدا بِلا أبٍحَنونٍ ولا أُمٍّ شفُوقٍ ولا أهلِ
- غَريباً وإن في مسقِطِ الرَّأسِ مَسكَنِيوَحديا وإن كانت أخِلاَّىَ كالنَمل
- وعَربدَتي في الشُّربِ تُرغمُ مُبصِريلِيخلِدَ في عَينيهِ لي نظرةَ الذُّل
- وأغدُو إلى فِعلِ المعَاصِي مُهَروِلاًوإن أقصِدِ الطاعَاتِ فالقَيدُ في رِجلِي
- فلا عِيشَةٌ تُرضَى ولا كَسبُ طاعَةٍفلا أكثرَ الرحمانُ في خَلِقه مِثلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.