قصيدة
لم أستمع لشكاية من شاك
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- لَم أستَمِع لِشِكَايَةٍ مِن شاكِهَذي الحقِيقَةُ لا حِكَاية حَاكِ
- كُنَّا نَتِيه بِأنَّنا شُعَراءُ مِنفَرطِ الغُرُورِ وقِلَّةِ الإدرَاك
- ونَقُولُ ذَاك فَخَارُنا ومَنِ الَّذييَقوَى لِنَظمِ الدَرِّ فِي الأسلاَكِ
- وَنجُرُّ ذيلَ خيالِنا عجَبا ونحسَبُ نَفسَنا فِي رُتبَةِ الأفلاَكِ
- فَإِذا الَّذِي كُنَّا نَتيهُ بِه وَنَسمُو فوقَ كِيوانٍ وَفَوقَ سِمَاكِ
- لَم تَرضَه العظمَاءُ مِن ألقَابهامِثل التِّهَامي المُلهَمِ الدَّرَّاكِ
- لَم أنسَه يَوماً قَضَينَاه عَلىضَحِك الزُّهُور بِجَدولٍ مُتَباكِ
- وَالطَّيرُ تَخطُب فِي منَابِرِ أغصُنٍضَمَّت لَمِيس الآسِ نَفح أرَاكِ
- دُرنَا بِمولاَنَا كَدَارةِ هَالةٍمِن حَولِ بَدرٍ ضاء فِي الأحلاَكِ
- مُتَجَاذِبينَ مِن الحَدِيثِ نَوَادراًتَسمُو سُموَّ النجم فِي الأفلاَكِ
- وَأتَى شُجُونُ حَدِيثِنا بِتَعَجُّبٍمِن أعزَلٍ مُتغلِّبٍ عَن شَاك
- فَتَمَّثلَ المَولَى بِبيتٍ جَامِعٍلِعقِيدةِ الحُكَمَاءِ والنُّسَّاك
- لَو لَم تَكُن أحكَامُه حَتما لمَاوَقَعَت طيُورُ الجَوِّ فِي الأشرَاكِ
- لَبَّيتَ مِن دَاعِي الفضُولِ مُنَادِيامَد الفُضُول لأهلِهِ كَشِبَاك
- ونَطقتَ مِن صَمتٍ بِه قَد كَان صُدغِي يَشتَكِي مِن ظُفرِيَ الحَكَّاك
- لَو لَم تَكُن أحكَامُه حَتما لمَاعَصفَت بِقوَّتِهِم رِيَاحُ هَلاَك
- فأجابنِي في حِينِه بل قُل لماخَذَل القَوِىُّ وفازَ مَن هُو بَاك
- فخَرِستُ مِن فرطِ الذُّهول كمَن أُصِيبَ بِنَوبَةٍ وبَقِيتُ دُون حَرَاك
- صَاحَبتُه عِشرِينَ حَولاً لم أُحَطعِلما بِه يَا نَفسُ ما أقوَاك
- أدريه في يوم الطعان مجندلاًلذوي القنا والصارم الفتاك
- أدريه في غسق الدجى متهجداًمنه العيون من الخشوع بواك
- أدريه ذا عفوٍ عن الجَانِي وذَاحِلمٍ عَلى ذِي رِيبَةٍ أفَّاك
- أدرِيه في غَسَق الدُّجَى مُتهّجِدامِنه العيُونُ مِن الخشُوع بَوَاك
- أدرِيه فِي الخُلُق الكَرِيم وَفي عُذوبَةِ طَبعِهِ قَد ضمَّ رُوحُ مَلاك
- أدرِيهِ في كلِّ العلُوم مُحَقِّقاًومُنَاظِرا إِن هَبَّ رِيحُ عِرَاك
- أدرِيه فَعَّالا لِكُلِّ فضِيلَةٍولِغَيرِهَا أفدِيه مِن تَرَّاك
- أدرِيه مَفخَرَ مَغربٍ عن مَشرِقٍفِي عُجمِه والعُربِ والأترَاك
- لَكنَّنِي لم أدرِ أنَّه شَاعِرٌكَابن الحُسَين ومَن إليه يَحَاكي
- لِلَّه فِي هَذا الوجُود بَدَائِعٌأسرَارُهَا جَلَّت عَنِ الإِدرَاك
- أعُيُونَ أشعَاري وغُرَّ قَصَائِديلاَ تَفخَرِي مِن بعدِ ذا إيَّاك
- وتبرَّزِي إن تَبرُزِي إلا إذَاخلعَ الجَمالُ عَلَيه ثَوبَ حُلاَك
- وإذا وَقفَت أمَامَه يَوماً فَحُطِّيفَوقَ نعلِه إن تَنازَلَ فَاكِ
- هَذا النَّدَى بل هذِه غَايَاتُهأو مَا رَأت لُطفَ الندَى عَينَاك
- يَبتاعُ مِني سِلعةً هِىَ عندَهفَبِأخذِهَا مِنِّي يَرُوم فَكَاكي
- أللّه جَلًّ جَلالُه أغنَاهُ عَنكِ وأنتِ عنه اللهُ مَا أغنَاكِ
- أنتِ التي لَولاَه كُنتِ شَريدَةًوَهوَ الَّذي لم ينشَغل لَولاَكِ
- لاَ تُجِلِينِي بَعدَ مَا أدرَكتُ مَاأدرَكتُهُ نَفسِي جُعِلتُ فِدَاك
- وَتجمَّلِي بِحُلَى البيَانِ وأسفِرِيعَن طَلعَةٍ وَضَّاءَةٍ بسَنَاكِ
- فعسَاكِ إن كُتِبَت إلَيكِ سَعَادةٌيُقبِل عَلَيكِ بِوَجهِهِ الضَّحَّاكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.