قصيدة
هو نصر قد جاء يعقب نصرا
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- هو نصرٌ قد جاء يَعقُبُ نَصراًوكذا الأفقُ نَجمَةٌ تِلوَ أخرى
- يَتَوالى حتى يَحينَ منَ الإشراقِ وقتٌ لها فتَسطعُ فَجرا
- هكذا شأنُ كلِّ باغٍ أثيمٍزَرَعَ الشَّرَّ فهو يحصُد شَرَّا
- كورسيكا مَوطِنُ اللُّيوثِ فتَأبىأن تَرى فيها لِلثَّعالب وَكرَا
- مثلُ حَظِّ الأفرادِ حظُّ شُعوبٍفهيَ طَوراً تَشقى وتَسعدُ طَورا
- لم يَزِدهُم على يقينٍ يَقيناًفَبِه قَبلَ وقعِه همُ أدرى
- بل أتاهُم بِرايةٍ لانتِصارٍطالما قد أتاهُ سِرًّا وجَهرا
- وإذا البَدءُ كانَ فَتحاً مُبيناًفختامٌ مِن بابِ أولى وأحرى
- ساء فالٌ لَهم فقد حَسِبوهالَهُمُ قَصراً لكنَ ألفوَه قبرا
- غامضٌ سِرُّ ذي الحَياةِ فما يَدري الفَتى لِلحياةِ ما عاشَ سِرّاً
- كم مُجِدٍّ يَسيرُ سَيراً حَثيثاًوهوَ لِلحَتفِ والرَّدى جُرَّ جَرَّا
- حاط فيها بِهِم منَ الأسرِ جَيشٌغَرَسوا في الذِّئابِ ناباً وظُفرا
- يَمَّموها وهُم جِياعٌ ولكناُطعِموا عَلقماً وصاباً وصِبرا
- لا يَضيرُ الحسناءَ يَخطُبُها فَدمٌ لها كانت روحُه بَعدُ مَهرا
- طَلَبوا ظهرَها لَهُم مُستَقَرَّافأعارَتهُم بطنَها مُستَقَرَّا
- فلِهِتلِيرِهِم عَزاءً عَزاءًعظَّم اللهُ في انتِصاركَ أجرا
- حجَبوا عنهُم السَّماءَ بِجُندٍمُمطِرٍ فَوقَهُم صَواعِقَ تَترى
- ثم سَدُّوا علَيهِمُ كُلَّ بابٍلِلنَّجاةِ المُرَجَّاةِ بِرّاً وبَحرا
- وأتَوهُم كأنَّهم في سَلامٍهل رأيتَ الحَمامَ أبصرَ صَقرا
- فأَسيرٌ لم يُغنِ عنه قَتيلٌوقتيلٌ لم يُغنِهم عنهُ أسرى
- أحدَقوا بِهِم ونادَوا هلُمُّواواعلَموا مِن هَلاَكِكُم لا مَفَرَّا
- هو نَصرٌ أتى يُبَرهِنُ عَمَّاكانَ أهلُ النُّهى تَقولُه جَهرا
- لم يَعيشوا من فوقِها غَيرَ نَزرحَسِبوهُ في آخِرِ الأمرِ دَهرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.