قصيدة
أأماري في علمه أماري
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- أَأُماري في عِلمِه أُماريوله يَشهَدُ الإِمامُ البُخاري
- أوَ ما أنتَ حاضرٌ له يُمليوهو كالبحرِ مزبداً بالدَّراري
- وعليه منَ المَهابَةِ سِجفٌومُحَيَّاه ساطِعُ الأنوارِ
- وكتابُ الإِمامِ مثلُ سَماءٍورِجالُ الحَديثِ كَالأقمار
- وأبو زيدِنا يَجولُ بأبحاثِه فيه كالقَرمِ في المِضمارِ
- كيفَ لا يَسمو وهو نَجلُ شُعَيبٍحُجَّةِ العِلمِ بَحرِهِ الزَّخَّارِ
- حافِظِ المَغربَينِ والمَشرِقينِوهُدى الناسِ قامِعِ النُّظَّارِ
- فأتَى الإبنُ نُسخَةً من أبِيهوتَجىءُ الأنوارُ من أنوار
- ودَليلي على ادِّعائي الذي مامِن سبيلٍ مَعه إلى إنكارِ
- إختيارُ الباشا التهامي إليهوهوَ وهو التهاميُ المَزواري
- والتفاتٌ منَ العَظيمِ عَظيمٌواختيارُ العَظيمِ خَيرُ اختيار
- عَلِمَ اللهُ أنَّ فِعلَكَ هذايا اخا المَجدِ والنَّدى المِدرارِ
- مَحضُ رُشدٍ وحِكمَةٍ وسَدادٍوصَوابٍ ورِفعَةٍ وفَخارِ
- أيُّ شيءٍ من فِعلِكُم لم يَكُن مُعجِزَةً بنتَ عقلِكَ الجَبَّارِ
- حيِّ فيه إخلاصَهُ لكَ إخلاصاً سَما وصفُه على الأشعارِ
- حيِّ فيه الحَديثَ سِحراً حلالاًمِثلَما تَأتي نَفحَةُ الأزهار
- حَيِّ فيه يَراعَهُ في نِظامٍحيِّ فيه يَراعهُ في نِثارِ
- حَيِّ فيهِ النُّبوغ وقد أَربى صَغيراً عَلَى فُحولٍ كِبارِ
- حيِّ فيه لَطافَةَ الرُّوحِ حتىكادَ يَخفى لُطفاً على الأنظارِ
- دُمتَ فَخراً لِعَصرِنا يَتَسامىبِكَ عَن غَيرِه من الأعصارِ
- دُمتَ أهلاً لِفعلِ كلِّ جَميلٍخَالِد الذِّكرِ خالِدِ الآثارِ
- يا أبا زَيدِنا المُفَدَّى ومَن مِثلُ أبي زَيد مُتعَةِ الأفكارِ
- هاكَها وهىَ ذَوبُ عاطِفَةٍ مِنني ما شابَتها يدُ الأغيارِ
- هاكَها مُكبِراً لِقَدرِكَ فيهاولأنتَ الجَديرُ بالإكبارِ
- مِن أخٍ مُخلِصٍ إليكَ كما تَعهَدُه مِن سنينَ ذاتِ اعتِبارِ
- وعلى ما عهٍِدتَ مِنِّي ثَناءًلم أزَل في العَشيِّ والإبكاَرِ
- وأنا مَن عَهِدتُه مِن زَمانٍماضِىَ الحَدِّ زَندُ عَزمِىَ وارِ
- بِغِنى النَّفسِ لم أزَل ذا اعتِزازٍوغِنَى النَّفسِ شِيمةُ الأحرارِ
- لا أبالي باليُسرِ والعُسرِ والإنسانُ بينَ الإيسارِ والإعسارِ
- إنَّ عُسرَ الأديبِ ليس بِعُسرٍويَسارُ الأديبِ غَيرُ يَسارِ
- وإذا كُنتُ مُبتَلىً في مَغيبيبِنُباحٍ من زُمرَةِ الأغمارِ
- ما أُبالي بِهِم وكيف أُباليوهمُ تَحتَ صارِمي البَتَّارِ
- وقفاهم مَصفوعَةٌ بِيمَينيولِحاهُم مَنتوفَةٌ بِيَساري
- وأنا عَنهمُ أصولُ بِقُربيمِن حِمى سيِّدِ العُلا المِغوارِ
- إذ جِوارُ الباشا التهامي مُنَائيوجِوارُ الباشا أعَزُّ جِوار
- والأديبُ الأديبُ لم يَحتفِل تِلقاء عزٍّ بِفضَّةٍ أو نُضارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.