قصيدة
ملامكما كفا فقد قضي الأمر
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- مَلامَكُما كُفَّا فَقَد قُضِيَ الأَمرُولا نُصحَ لي يُسديه زَيدٌ ولا عَمرو
- أنا مِنكما أدرى بِحالي فَخَلِّياسَبيلي فما لِلعَبد نَفعٌ ولا ضُرُّ
- لقد كنتُ قبلَ اليوم ِ حُراً مُمَلَّكاًوما أنا بعدَ اليومِ ذَلِكمُ الحُرُّ
- يقولونَ لي صبراً على ما قَضَى الهوَىوهل أرتَجي صبراً وقد نَفِدَ الصَّبرُ
- سَعَيتُ بِطرفي نحو حَتفي وهكذاأُسِرتُ على طَوعٍ ولَذَّلىَ الأسرُ
- لقد صادَني من جِئتُ أبغي اصطِيادهوقد غَرَّني منه التنقُل والذُّعرُ
- لِحَبَّةِ قلبي ضَمَّ فخُّ أضالعيفَطَار بها يَشدو وقد أُحكِمَ النَّقرُ
- فما حِيلتي والقلبُ في يَدِ شادِنٍإذا ما شَدَا حَنَّ إلى كأسها الخَمرُ
- فَعَوِّذ بها مِنِّي فُؤاداً أصابَهُعلى حَذَرٍ مِن نَفثِ أجفانِه سِحرُ
- وهل بِرُضابِ الثَّغرِ مُرجٍ لها فَقَدكَوى كَبِدي مِن نارِ وجنتِه جَمرُ
- ولم نَدرِ لمَّا تَلثِمُ الكأسُ ثَغرَهُحُبَابٌ طَفا لاح مِن ثَغرِه دُرُّ
- مُدَامٌ كَأنَّ الشَّمسَ حَلَّت بِكَاسِهَالها اللَّونُ والإنعاشُ والنُّورُ والحَرُّ
- كَفَت وَرِعاً يَخشى منَ الإثمِ شُربَهابِرُؤيتِها في الكأسِ يَنشَرِح الصَّدرُ
- أدِرهَا فقد أغضَى الزَّمانُ جُفونَهوقد حَدَجَتنَا قبلُ أجفانهُ الخُمرُ
- على سادةٍ غُرٍّ تَضَوَّعَ مِنهُمُمنَ المِسكِ نَشرٌ لا يُافاوِحُه نَشرُ
- نَدامى صَفوا نَفساً ورَقُّوا شَمائِلاًنَعِشتُ بهم روحاً كما نَفَحَ الزَّهرُ
- وهل لابنِ دَاوودٍ يُلِمُّ بِمِعزَفٍلَديهِ على أوتَارِ أنغَامِهِ وِترُ
- فلِلصَّبرِ ما بالقَلبِ أودَعَ وقعُهُوما فَعَلت فينا أناملُه العَشرُ
- يقولً ابنً عَبَّاسٍ تَهَتَّكَ سِترُنامتى كانَ من سِترٍ فَيُنتَهكُ السِّترُ
- وحَطباً بِمَرعى الآسفِي عُشبَ وَقدِهفإن تَحتَ طِب طِب عيشةٌ حُلوُها مُرُّ
- بَدَا خَنِث الأعطاافِ إن ماسَ خِلتَهُوليسَ به سُكرٌ يُرَنِّحهُ السُّكرُ
- عَجِبتُ لِقَومٍ أنكَروا مِن جَمالِوعِندَ اكتمالِ البدر هل يُحجَبُ البَدرُ
- ويدعَونَهُ بالشَّافعي وهو مالِكيوذاكَ دليلٌ أنَّ قَولَهمُ نُكرُ
- وَهبهُمُ عُمياً أينَ أوصافُ حُسنِهفمَالهمُ عُذرٌ وإن لهمُ عُذرُ
- أَاحمدُ إنِّي في حِبالِكَ مُوثَقٌوبين يديكَ النَّهىُ مولايَ والأمرُ
- فَرِفقاً بِقَلبِي إنَّ قلبيَ عاجِزٌعلى حَملِ وَقرِ الحُبِّ إن نَزَل الوَقرُ
- وحاذِر صُروفَ الدَّهرِ عندَ تَقلُّبٍفلِلدّهرِ مثلُ البحرِ مَدُّهُ والجَزرُ
- فليسَ جَمالُ الوَجه في الوجه خالداوتَبقى فِعال الخَيرِ ما بَقِىَ الدَّهرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.