قصيدة
ثلاث شهور بل ثلاث دهور
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- ثلاثُ شهورٍ بل ثَلاثُ دهورمَرَرنَ على قلبي أشَدَّ مُرورِ
- ثلاثُ شهورٍ لِلفراقِ كثيرةٌخُصوصاً من الباشا التهاميِّ نُوري
- فَقدتُ بها أُنسي وَبهجةَ خاطريورَيحانَ روحي مُتعةً وسُروري
- وكيف ومَن يَدري سِواهُ مَكانتيويُعِدُني في غَيبتي وحُضوري
- ومُنتَشِلي إن كَشَّرَ الدَّهرُ نابَهومُعتصَمي في كُربَتي ومُجيري
- وقبلَ النَّدى يلقاكَ بالبِشرِ وجهُهوتِرحابُه يجلو فُؤادَ حَسيرِ
- وهِمَّتُه الشَّمَّاءُ في حُسنِ خُلقِهحَكَت هَضبةً مُفتَرَّةً عن زُهورِ
- فكيف أُطيقُ الصبرَ بعدَ فِراقِهوأرنو بِطَرفٍ للِزَّمانِ قَريرِ
- نعم كانَ لي كلٌّ العَزا في سَليلهِسَمِىٍِّ خليلِ اللهِ شَمسِ بُدورِ
- تَرسَّمَ منه الخطوَ يَقفوه سائِراًعلى نهجِه أكرِم به من مَسيرِ
- تَقَفَّاهُ في كَسبِ المَكارمِ والعُلىفَلِلَّهِ شِبلٌ مُقتَفٍ لِهصَورِ
- فمَجدٌ وجودٌ واقتِدارٌ وحكمةٌوحزمٌ وعَزمٌ واكتِناهُ خَبيرِ
- إلى أن بَدا لِلنَّاسِ كالشَّمسِ قَدرُهوفاح له ذِكرٌ كَنَشرِ عَبيرِ
- فأسعِد به وابشِر بها مِن بُنُوَّةٍفإنىَ بالبُشرى لَخَيرُ بَشيرِ
- فلا يَعرفُ الأكفاءَ لِلمدحِ والثَّناشِوى شاعرٍ والشِّعرُ فيضُ شُعوري
- قَدَ أثنى عليهِ شاهداً ومؤَيِّداعظيمٌ بِجَمعٍ كان ثَمَّ غَفَيرِ
- وإنَّ شهاداتِ العظيمِ عظيمةٌوأكرمِ بمدحِ كابرٍ لِكَبيرِ
- ونالَ وِسامَ الفَخرِ والفَخرُ ها هنالِمَن ضَمَّ صَدراً من أجَلِّ صُدورِ
- فأسعِد به وابشِر أُكرِّرُ ثَانياًفإنِّيَ بِالبُشرى أجَلُّ بَشيرِ
- أمولاي يا فخرَ الأفارقةِ الذيبه عَصرُه باهى جَميعَ عُصور
- إذا غبتَ تَشتاقُ الورى منكَ طلعةًكغَيثٍ لِمَحلٍ يَرتَجيهِ غَزيرِ
- نعم إن يَطُل منكَ الغيابُ فإنَّهأتى بِصدىً يَبقى بقاءَ دُهورِ
- فأيُّ بِلادٍ قد حَلَلتَ بِرَبعِهاوأقطابُها لم تَستَبقِ لِحُضور
- ولاقيتَ من عزٍّ منيعٍ وحُظوةورِفعَةِ جاهٍ وابتِسامِ ثُغورِ
- وما كِلمَةٌ قد قُلتَ إلا تَسارَعَتإلى نَقلِها صُحفٌ وصوتُ أثيرِ
- إذا حَسُنَت من باطنِ المَرءِ نِيَّةٌأعانَهُ ربِّي في جَميعِ الأُمورِ
- وها أنتَ بعد البينِ أنعشتَ روحَنافَشُكراًُ لِمَوانا أجَّلَ شُكورِ
- وحَمراؤُكَ المُشتاقُ لُقياكَ أهلُهاحلَلتَ بها أعظِم به من حُبورِ
- فأمَّ حِماكَ الكُلُّ بِالبشرِ طافِحاًتَخَالُه نَشواناً لِفَرطِ سُرورِ
- فَدُم لي ودُم لِلمُخلِصينَ جَميعهمبِعَيشٍ على مرِّ الزَّمان غَضيرِ
- وعَفواً عن التَّقصيرِ منِّي فَوصفُكمتَضيقُ قَوافٍ عنه قبلَ بُحورِ
- نعم إن دنا يومُ الفخارِ بِشَاعِرٍفَكُن بابنِ إبراهيمَ جِدَّ فخَورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.