قصيدة
هل أريك النجوم صارت بدورا
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها ا · 47 بيتاً
- هل أُريكَ النُّجومَ صارت بُدوراأم أُريكَ البُزوغَ أصبحَ نورا
- أم أريكَ الفُروع صارت أُصولاًرُبَّ شِبلٍ قد صَار لَيثاً هَصُورا
- صاح لِم لا أرَى منَ الناسِ إلامُفعَمَ القلبِ غِبطةً وسُرورا
- لا أرى غَير طلعةٍ من جَبينٍوثُغورٍ قدِ ابتَسمنَ زُهورا
- ووجوهٍ قد أشرقَ البِشرُ فيهاوقُلوبٍٍ قدِ اتَّحَدنَ شُعورا
- وتَبدَّت تِطوانُ مثلُ عَروسٍلَبسَت ثَوبَ سُندُسٍ وحَريرا
- قيل إنَّ المَولى الأميرَ الذي صيتُه في المَجدِ طَبَّقَ المَعمورا
- قد غدَا حافِلاً بِعُرسٍ سَعيدٍفَلِهَذا فاحَ الوُجُودُ عَبيرا
- ولهذا تَرَى العوالمَ تَزهَىوتَرى الكُلَّ بَاسماً مَسرورا
- ووفوداً من كلِّ قُطرٍ تباهتبِقُدومٍ به تُلبِّي البشيرا
- لا ترى إذ تَرى من القومِ إلاكلَّ باشا أو قائداً مَشهورا
- أو رئيساً أو قائداً لجُيوشٍأو مُقيماً أو حاكماً أو سفيرا
- أو وَجيهاً أو قاضِياً أو نَبيلاًأو أديباً أو عالماً نِحريرا
- والتَّهاني منَ المُلوكِ تَوالتمن جميعِ الأقطارِ تَمطي الأثيرا
- وتَهاني مَليكِنا العاهلِ المنصورِ دَامَ المُؤَيَّدَ المَنصورا
- كانتِ التَّاجَ للِتَّهاني جميعاًحينما أرسلَ المليكُ الوزيرا
- معَ خيرِ الوُفودِ من كلِّ شهمٍبه طرفُ العَلياءِ باتَ قَريرا
- ملِكٌ عَصرُه تَباهى وباهىبه مِن سالفِ الزَّمانِ عُصورا
- إن تَرُم وصفَه فَكلُّ قَريضٍضاقَ عنه قَوافياً وبُحورا
- لِيَدُم للِعبادِ كَنزاً وذُخراًجابراً مِنهمُ الجناحَ الكَسيرا
- كلَّ يومٍ يَزينُ مَدحُه حفلاًمثلَما زانتِ العُقودُ النُّحورا
- في لَيالٍ للمِهرجَانِ أُقيمتلم يُشاهِد لها الزمانُ نَظيرا
- ليس يقوى كِسرى لإِيجادِها مهما يَكُن قيصرٌ لِكِسرى ظَهيرا
- لَيلٌ أضحى له النَّهارُ قَميصاًفتَراهُ مِن فوقِه مَزرورا
- وبساطُ الأنوارِ يَزهى بَهاءًقُزَحيَّ الألوانِ غَضًّا نَضيرا
- وطبولُ الأفراحِ دَقَّت وُعوداًبابتهاجٍ لكى تُجيبَ النَّفيرا
- والصوائحُ صوتُها قد تَعالىصارخاً في الفضاءِ حتى تُنيرا
- وفُنونُ التَّطريبِ مِن كلِّ ضَربٍخافِتاً تارةً وطوراً جَهيرا
- مِن شُداةٍ إذا تَغَنَّوا تَثَنَّوامثلَ أغصانٍ حاملاتٍ طُيورا
- وسطَ قصرٍ كأنَّمَا خَلَع الحُسنُ عليه رِداءَه المَجرورا
- لستَ تَدري لِدِقَّةِ الصُّنعِ فيهأَنقُوشاً أم لُؤلُؤاً مَنثورا
- وأرَتنا الطُّهاةُ من مُعجزَاتٍظلَّ وصفي لَهُنَّ شيئاً خَطيرا
- والحَواشي شَدُّوا مَناطقَ حَزمٍفَتَخالُ الرِّجالَ صارت صُقورا
- عُرسٌ أضحى يُزري بقولٍ عتيقٍعُرسَ بورانَ سِلعةً لن تَبورا
- آهِ لو كنتَ شاهدَ العينِ مِثليلَكَفَيتَ اليَراعَ مِنِّي القُصورا
- كيف يَقوى اليراعُ عن وصفِ عُرسٍهو عًرسُ المَولى الأعزِّ نَظيرا
- أيُّ مَعنىً يفي بِوصفِه لو أفنيتُ في مدحِه القَريضَ الغَزيرا
- حَسَنَ الإسمِ والشَّمائلِ يَامَنفاوحَ المِسكَ ذِكرُه والعَبيرا
- مَن رَضَى اللهَ والمليكَ وأرضَىشعبَه والورَى وأرضى الضَّميرا
- أنتَ لِلمَجد قد خُلقتَ وهذيآيةُ المَجدِ في الجبينِ سُطورا
- فَمُرِ الدهرَ ما تَشاءُ وتَرضىفترَى الدَّهرَ خادماً مَأمورا
- أنتَ كالشَّمسِ كلُّ طَرفٍ رآها ارتَدَّ عن ضَوئها كَليلاً حَسيرا
- هِبةٌ منكَ تمنعُ الطَّرفَ أن تبقى لَدَيهِ مِن شَوقِه مَنظرا
- قد حَباكَ المَولى تعالى بِخُلقٍقَدَّرَ الناسُ حَقَّهُ تَقديرا
- فالتَّهاني نَزُفُّها لكَ راجينَ منَ اللهِ أن تَدومَ دُهورا
- رافعاً لِلمَولى أكُفَّ ابتهالٍأن ترَى في الأَحفاد عَداًّ وَفيرا
- ويُعيدَ التَّاريخُ نَفسَه لَمّاَأن تُرينا النُّجومَ صارت بُدورا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.