قصيدة
شبل القساور من أبناء مزوار
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- شِبل القَساورِ من أبناءِ مزوارِومَن يُفَدَّى بِأسماعٍ وأبصَارِ
- ومن تَعاظمَ قَدراً في سماءِ عُلاًومَن سَرى صيتُه مَسيرَ أنوار
- أعظِم به سيِّداً لاحت سِيادَتُهفَطبَّقَ الذِّكرُ منه كلَّ أقطار
- قد زانَ أخلاقَه المُثلَى طلاقَتُهفالطبعُ منه كمثلِ السلسلِ الجاري
- أو كهُبوبِ نسيمٍ هبَّ في سَحَرٍمِن روضةٍ بوكرَت بالغيثِ مِعطار
- كم من أخي حاجةٍ كفاهُ أسعدُنافاليُمنُ يُمناهُ واليُسرى لإِيسارِ
- للَّهِ لِلهِ إبراهيمُ تُبصرُهيَنهَى ويَامرُ في ناهٍ وأمَّارِ
- تَرى حصافةَ رأيٍ في بداهةِ حُكم في فِراسةِ ذِهنٍ ساطِعٍ وارِ
- لم يخفَ عن فِكرِه أسرارُ باطنِهمكأنما فكرُه في كلِّ أفكار
- يزيدُ هيبتَه إشراقُ طلعَتِهإنَّ السَّنا والسناءَ طَبعُ أقمار
- وكيف لا وهو فرعُ الأصلِ مِن رَجُلٍقد فاقَ قدرُه قَدرَ كلِّ مِقدار
- نجلُ التهامي العِصاميِّ البعيدِ مَدىًفخرِ الأفَارقةِ الحامي حِمى الجارِ
- والشبلُ إذ يَقتَفِي الآسادَ لا عَجَبٌوماءُ زهرٍ ألم يَطِب مِنَ أزهَارِ
- لم أنسَ إذ عَادني في السُّقمِ عائِدُهُفزالَ عن إثرِه سُقمي وأضراري
- لم أنسَ قولتَه لي حينَ أبصَرنيمُسَلِّياً مُبدياً أخلاقَ أحرارِ
- حاشا لمثلي جميلَ الصنع يُنكِرهفليس يُنكَر إلا عندَ أشرَارِ
- مَن خَبُثَت منهمُ لُؤماً نُفوسُهمُفليسَ تغسِلُها مِياهُ أنهار
- قد أطلَقوا في الأديبِ سمَّ ألسُنِهمولم يُزاحمهم في جَمعِ دينار
- مع كلِّ ذي نِعمةٍ هذاكَ دابُهُمُفإنهم ما نَسَوا أيامَ إعسار
- ما دمتَ تُسدي إليهم مِن صَنيع يَدٍإلا وزادَ الحشا ناراً على نارِ
- فاسلَم ودُم يا أبا الخيراتِ مُكتَنفاًمُحصَّناً في حِمى المُهيمنِ الباري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.