قصيدة
أتاك كما تأتي اللآلئ في العقد
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- أتاكَ كما تأتِي اللآلئُ في العِقدِنَوابغُ فاسٍ كلُّ نِدٍّ إلى نِد
- وما مِنهُمُ إلاَّ طَموحٌ إلى العُلاَسَبوقٌ على الغاياتِ مُستوصِلُ الكَدِّ
- لَقد زُرتمونَا والرَّوابِطُ جَمَّةٌوجئتم كمَا جاءَ النَّسيمُ مِن الوَرد
- لَكُم عندنا مِن خالصِ الوُدِّ مَا كَفىفهَل عندَكُم لِي مثلُ ما لكُمُ عِندِي
- نعَم فاسُ لِلحمراءَ تُخلِصُ وُدَّهاومَا زال كلٌّ منهمَا مُخلِصَ الوُد
- أتيتُمُ بالتَّمثِيل أكبرَ مُرشِدٍوليسَ سِوى التمثيلِ يُهدِي إلى الرُّشد
- نعَم إنَّ شوقي وَهوَ أكبرُ شَاعِرٍتَنكَّرَ عنه الليثُ في داخِل اللَّبدِ
- تأمَّل شوقي عن قَريبٍ فما اهتدَىوما ضَرَّ شوقي لو تأمَّل عن بُعد
- أَاحمدَ شوقي للقوافي رجالُهاكَأنتَ وللتَّاريخ ذو الأخذِ والرَّدِّ
- أفاروقَ أفريقيَا امتشَقتَ مُهنَّداوقبَّلته شوقا وطوَّحتَ بالغِمد
- ورُحتَ به رَكضا لأندلسٍ بِهاتَصدُّ ذوي الأغراض عن سيِّىء القصدِ
- فأبقيتَ للإسلام باذخ مَجدِهولولاكَ أضحىَ الدينُ مُفتقِدَ المجد
- وذُدتَ عنِ الإسلام مَن رام كَيدُهوأطفأتَ نِيرَانا مُؤَجَّجَةَ الوَقد
- ولم تكتَرث بالغانياتِ وعُودِهاوتَسويةِ الأوتار في نَغمةَ الرَّصد
- ولم تحتَفل بالرَّاح من كفِّ كاعِبٍلِترشُفَ مِن ثَغرٍ وتَهوِي على نَهدِ
- بِك استَنجَدُوا طُراًّ فكنتَ لِصوتِهمصَدىً شِيمَة الأُسدِ الضَّوارِيى مَعَ الأُسدِ
- وحاشاكَ لم تنظر بِمقلَةِ طامِعٍلِقصرِ ابنِ عبَّادٍ وما بِه مِن رِفدِ
- بنِي الغَربِ أوطانا بني الشَّرقِ وحدةًبني الضادِ أبناء الحَنِيف بَنِي المجدِ
- يَعزُّ علينا القصرُ يفقِدُ مَجدَهُويُمسِي ابنُ عبَّادٍ به نَحسُ السَّعدِ
- يَعزُّ علينا أَن نرَاه مُصَفَّدايُسَاق إلى أغماتَ يَرسِفُ في القَيدِ
- ولكن لِنصرِ الدَّينِ دينِ محمَّدٍوإنقَاذِه مِن بُؤرَة الهَلكِ والنَّكدِ
- نُضَحِّي بعبَّادٍ وآخرَ كابنهِومثلِه مِمَّن لا يُفيدُ ولا يُجدي
- لِتبكُوا معِي ذاك العظيمَ وفقدَهولاَ تتركُوني أبكه بينكُم وَحدِي
- وها رُوحُه العُليَا تُرفرِفُ فَوقَناوإن كانَ منه الجِسمُ غُيِّبَ في اللَّحد
- أَأبنَاءَ فاسٍ زُرتمونا وقَصدُكُمتَوثُّقُ وَصلٍ بينَنا دائمِ العَهدِ
- فأهلاً بكُ عندَ الأخِلاَّءِ مرَّةًوألفاً لدَى الباشا العَزيز الحِمَى الفردِ
- حَليفِ العًلا الشَّهمِ التهامِي مَن غدتمَكارمُه تربُو عَن الحَصر والعَدِّ
- أدامَه ربُّ العرشِ كَهفا ومَلجاًوأبقاهُ بَدراً لاَحَ في طَالع السَّعدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.