قصيدة
إن كان في كل أرض ما تشان به
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها ي · 32 بيتاً
- إن كانَ في كلِّ أرضٍ ما تُشَانُ بهفإنَّ طنجةَ فيهَا المطعَمُ البلَدِي
- أخلاقُ أربابِها كالمِسك في أرَجٍبِعكسِ أخلاَقِ ربِّ المَطعَم البلَدِي
- يأتِيكَ بالأكلِ والذُّبَاب يتبَعُهوكالضَّباب ذُباب المطعِم البلَدِي
- والبقُّ كالفولِ جِسما إِن جَهِلتَ بهفعَشُّه في فِراشِالمطعم البلدي
- مَا بالبرَاغيثِ إن تَثَاءبَت عجبٌلمَّا ترَى حجمَها بالمطعم البلدي
- تلقَاك راقصةً بالبابِ قائلةًيا مرحباً بضًيوفِ المطعم البلدي
- تبيتُ روحُك بالأحلامَ في رُعبٍإن نِمتَ فوق سرِير المطعم البلدي
- وفي السقوفِ مِن الجُرذانِ خَشَخَشةٌفأيَّ نَومٍ تَرى بالمطعمَ البلدي
- ولا تَعُج فيه إبَّانَ المصيفِ فَفِي المَصِيف نارُ لَظىً بالمطعم البلدي
- وفي الشِتاء من الثَّلج الفِراشُ بهومن حديدٍ جِدارُ المطعَم البلدي
- أما الطَّبيبُ فعَجِّل بالذهابِ لهإذا أكلتَ طَعامَ المطعَم البلدي
- الطَّرفُ في أرَقٍ والقلبُ في حنَقٍوالنفسُ في قلقٍ بالمطعم البلدي
- الصَّدرُ منقبِضٌ والمًرءُ مُمتِعِضٌوالشرُّ مُعترِضٌ بالمطعَم البلدي
- يا من مُناه المكانُ الرَّحبُ في سَفَرٍكالقَبر في الضِّيقِ بيتُ المطعم البلدي
- وليلةٍ زارَنِي في الفجر صاحِبُهيا شَقوتِي بنزُولِ المطعم البلدي
- وكالمَدَافِع خلفَ البابِ سُعلَتُهيهتَزُّ مِنها جِدَار المطعم البلدي
- دَقَّ فمن قلتُ قال افتجح فقلتُ لِمَنقال افتَحَن أنا ربُّ المطعِم البلدي
- أشرُّ مِن رُؤيَةِ الجَلاَّدِ رُؤيتُهُلمَّا يزورُك ربُّ المطعم البلدي
- وكم ثقيلٍ رأت عينِي وما نَظَرَتفيهِم مَثيلاً لِرَبِّ المطعم البلدي
- طابَ الحديثُ له فجاءَ يسألُنيوقالَ مَاذا تَرى في المطعم البلدي
- فقلتُ خيراً فقال الخيرُ أعرفُهويعرفُ الناسُ خيرَ المطعم البلدي
- إن كانَ عندَك قل لي من مُلاَحظَةٍتَزيدُ حُسنَ نظامِ المَطعم البلدي
- فقلتُ ما لِي أرَى هذا الذبَابَ بَدَامثلَ الضَّبابِ بأفقِ المطعم البلدي
- فقالَ إنَّ فُضول الناس يُقلِقنيهذا الذُّبابُ ذبابُ المطعم البلدي
- فقلتُ والبقُّ قال البقُّ ليسَ بهبأسٌ إذا كانَ بقَّ المطعم البلدي
- فقلت هذي البرَاغِيث التي كثُرتماب الُها كَبُرَت في المطعم البلدي
- فهزَّني كصَديقٍ لي يُداعِبُنيوقالَ تِلكَ جُيوشُ المطعم البلدي
- فقلتٌُ عَفوا فمَا لي مِن مُلاحظَةٍوإنَّني مُعجَبٌ بالمطعم البلدي
- فقال ها أنتَ للحقِّ اهتَديتَ فقلإذن متَى ستزورُ المطعمَ البلدي
- فقلتُ إن قدَّر اللهُ الشَّقَاوةَ ليفإنني سَأزورُ المطعمَ البلدي
- ينسى الفتَى كلَّ مقدُورٍ يمرُّ بهإلاَّ مَبيتَ الفتَى بالمطعم البلدي
- يا مَن قضَى اللهُُ أن يَرمشي بِه سفرٌإياكَ إياكَ قُرب المطعَم البلَدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.