قصيدة
عرفت مقام القوم إذ بت تجهد
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- عرفتَ مَقَامَ القومِ إذ بتَّ تَجهدُكما عرفُوكَ الحُرَّ حين تعهَّدوا
- فرنسا قضَت حقا وفَيتَ بعهدِهفهل لوفاءٍ بينكم كان مَوعِدُ
- قَضَيتَهُ دَيناً مهَّدَت لِقَضَائِهوقد عَرَفت والله كيفَ تُمَهِّدُ
- بِذا برهَنَت عما تُكِنُّ لِشعِبنامنِ إخلاصِها في الحبِّ والله يشهَد
- أرَت كيفَ تُوفي المُخلصينَ حقُوقهموكيفَ تُجازِي من لها ليسَ يَجحَدُ
- عرفنَا فرنسا ثُمَّ زاد يَقِينُنًَافهَأ يدُ إخلاصٍ تُصافحِها يَدُ
- فدُومي فَرنسَا للقُلوبِ حبِيبةًوفي كلِّ يوم حبُّنا يَتجدَّدُ
- لقد عَرَفت إخلاصَ قلبِك نحوَهاكما عَرفَت في القوم أنك سيِّ
- فمذ لاحَ في فجر الحِمايةَ بندُهَأوأشرقَ فينا نجمُه المتوقِّدُ
- عَقدتَ عليه القلبَ قبل خَنَاصِرٍودُمتَ له طولَ الزَّمان تُؤيِّدُ
- وإن لاح في جوِّ الصَّفاء تغيُّمٌوقد بَانَ من مَرضى القُلوب تردُّدُ
- وثَبَت وُثُوب اللَّيثِ من غِيلِه وقدتَعالَى بِيُمناك الحسامُ المهنَّد
- ولم تَثنِ عنهُم من عِنان عزيمَةٍإلَى أن يَعُودوا للرشادِ ويَهتَدُوا
- ودُمت على حِفظِ العهُود مُثَابراومَا له شاءت فِيه لا تَتَرَدَّدُ
- وكان مِحَك النَّقدِ ذاك لديهِمُوفوقَ مَحكِّ النقدِ يَنماز عَسجَدُ
- نعَم إنمَا الباشَا التهامي آيةٌمِن الله من آياتِه ليسَ تَنفَدُ
- حَباه إلهُ العرشِ نورَ بَصيرةٍفبَان له مابَانَ والغيرُ أرمَدُ
- أمَا عَجَبٌ للدِّين أعجزَ أُمةًومنهَا إلَى ضِعفيه فردٌ يُسدِّدُ
- وأعجَبُ منه أنَّ هاتيكَ نِسبةٌلَهُم مَعَهُ في الفضلِ والفضلُ أزيَدُ
- أمَا وشُعاعٌ من أساريرِ وجهِهلَنُورُ الهُدَى إشراقُه يتوقَّدُ
- لَيَطوِي ضُلوعا عن يقينٍ برَبِّهيقينٌ متينٌ سَرمدىٌّ مُؤيُد
- فَيُضحِي وفي فعلٍِ البُرور نَهارُهويًمسِي ونومُ الليلِ منه تهجُّدُ
- ومن تكُ هذِي بعضُ حُسنَى صِفاتِهعِنايةُ مولاَه لِخيرِه تُرشِدُ
- فأعجَبُ شيٍ مَن يرومُ التحاقَهوأعجبُ منهُ مَن له باتَ يَحسُدُ
- وقل للذِي قد غرَّه فَرطُ حِلمِهفأضحى على نَعمَائه يَتمَّرُد
- هِيَ السُّحبُ إِن تكفُر بِنعمَائها فقدترَى صَعقةً منها لِنفسِك تُخمِدُ
- أمولاي يا فخرَ الأفارقَةِ الأُلَىعلَى غيرِهم سَادوا به وتمجَّدُوا
- يَمينا بمَن أولاك منهُ عنَايةًإليكَ مَدى الأيَّام تسعَى وتسعَدُ
- يَمينا بمَن أولاك فينا مكانَةًتسَامت فلا مِنها سِمَاكٌ وفََرقَدُ
- ملأتَ قلوبَ الناسِ حُبّاً وغِبطَةكأنك صَوبُ الغيثِ للمحلِ يَطرُدُ
- إذا غبتَ تشتاقُ الورَى منك طَلعةًكأنَّ الورَى عينٌ وأنكَ إثمِدُ
- وأنت حياةُ النفسِ إن كنتَ حاضِراتُرَى كغُصونٍ نَشوَة تَتَأوَّدُ
- لأنك فردٌ في المكَارم والعُلَىوكلُّ المَزايا والبريةُ تشهَدُ
- بَلِ انَّك عن هذِي الشهادةِ في غِنىًفقد شَهِدَ التاريخُ أنك مُفرَدُ
- وهذا نبيل القوم نوكيس ذو النهىعميد فرنسا عارف ومؤيد
- مُقيمٌ مقيمٌ من سَيُجدي قيامُهوغلا فإنَّهُ مُقيمٌ ومُقعِدُ
- بمثلكُما الشعبُ الفرنسِي مُرِّدٌإذا ماتَ منَّا سيدٌ قام سيدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.