قصيدة
السحر هذا ما أرى
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- السِّحر هذا مَا أرَىأم تِلكَ أحلامُ الكَرَى
- بل هِيَّ أفكارُ الورَىأتت بِعُجبِ العَجَبِ
- كُرةُ الأرضِ انكمَشتفي بعضِها بعضٍ مَشَت
- وفي حَشاهُ عَشَّشَتفالشرقُ جارُ المغرِب
- يا لَخطيبٌ قد سكَنمِنبَرهُ فكُلّ مَن
- يَشاؤُه علَيه أنيطلبَه فيخطُبِ
- يَدرِي لُغَى التكالُموليسَ بابنِ آدم
- وهو لسَانُ العالَممِن أعجمِي وَعَربي
- إذا فركتَ أذنَهيُقلِّبنَّ جَفنَه
- ثُم يُوالِي لحنَهحالَة طفلِ المكتبِ
- يَروِي عن المِذياحِبغايَة الإبدَاع
- ما لذَّ للأسماعِمِن كلَِّّ شيءٍ مُعجبِ
- فكلُّ حادثٍ جرَىممَّا ترَى أو لا تَرى
- في الحِين عنه أخبَرابالصِّدقِ أو بالكَذبِ
- وكم تغنَّى بِنَغَميطرُدُ عنك كلَّ غَم
- يَشِفي بها داءَ الصَّمَممن أُذنِ مَن لم يَطرَبِ
- مَيدانُه رَحبُ الفضَاوسَيرُه البرقُ أضَا
- ومثلُه مِثلُ القَضَافي سَيرِهِ لَم يُحجَبِ
- وكَم أفادَ مِن حِكَموكَم رَوَى عنِ الأُمَم
- وكَم وكَم وكَم وكَممِن مُعجِزاتِ الأدبِ
- وهو أديبٌ كيِّسُفالبِالحديثِ يَهمِسُ
- إن منه ذا تلتَمِسُوله صَوتُ الغضَبِ
- بَريدُهُ الأثيرُعلَى الهوَى يَسيرُ
- كأنَّه المقدُورُيَجدُّ في التغيُّبِ
- ما سُرعةُ الضياءِما البرقُ في السَماء
- ما لَمحُ عَينِ الرائيأمامَه إن يركَب
- لو كان لِي من قُدرةٍفي عَشوتِي وبكرَتِي
- مَائَة ألفِ مرَّةٍأفرِكُ أُذنَ اللَّولبِ
- قضَى على العُزلةِ لايُخافُ مَعهُ مللا
- إن كان مَعكَ فالملامنكِ ذوو تَقرُّبِ
- سجَّلَ ما قد سَجلابرانلي ثم عجلا
- فالذكرُ منه بُجلاعلى لِسان الحِقَبِ
- به ذَوُوه تفخَرُوخيرُ ما يُذَّخَرُ
- لِلفخرِ حين يُذكَرُالعلمَ فَالعِلمَ أطلُبِ
- بالعلمِ طارَ الأمَمُوفي السماء هوَّمُو
- وأسرَجُوا وألجَمُوامَتنَ الهوَى في السُّحبِ
- بالعِلم سارُوا في البِحَارواستخدَموا به البُخَار
- والكَهربَاءُ في استِعَارتَخرِقُ سِرَّ الحُجُبِ
- فمِن مَعينِه أغرِفِومن جَناه اقتطِف
- لا سيَما وأنتَ فيعصرِ مليكِنا الأبِي
- مُحمدِ بنِ يوسُفسَليلِ بيتِ الشرَفِ
- رَبِّ الحُسامِ المُرهَفِخَيرِ مُلوكِ العَربِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.