قصيدة
سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها
العنوان هو المطلع.
أبو الفيض الكتاني · قافيتها غير موسومة · 121 بيتاً
- سقتني بثغر الوصل قهوة حسنهامشعشعة دارت بألحان نشأتي
- فيا ساقيا مهلا فما روي الحشاأدرها على سري بحانات حضرتي
- سكرت ولكن من محيا جمالهافطلعتها سكري ككاسات خمرتي
- وشاهدت معنى الحسن من بعد ما استوتبعرشي فصرت العين من بعد كثرتي
- هناك انمحى عن فرق نقطة غينهوصرت وراء الجمع من جمع شكلتي
- دنت فتدلت في مهامه ذاتهالذات لها ذات إليها تدلت
- سجدت لها عند التداني ملبيابمحراب مجلى الجمع من بعد حيرتي
- أصلي لمجلي الذات عين جمالهاوأطرب بالتلحين في جمع قبلتي
- وغبت بها عني وصرت وراء مايشاهد من حسن بكل كليتي
- وأبصرها لحظي وذلك لحظهافكنت بها منها بصيرا بجملتي
- وثم وراء الحسن معنى شهدتهبمهمه غيب القدس في طي حلتي
- سمعت الندا من قاب قوسين مرحباوأهلا بمعشوقي لسر هويتي
- غريب أنيس عرش بدرين لابسلضدين من شمسين لونان حلتي
- أحاطت بكلي يوم كنت ملبيابمحراب مجلى الجمع من دون سترتي
- مجردة عذراء يسبي جمالهاملثمة بالعين عيني وقبلتي
- لقد ظهرت في الكل عينا بكلهافما ثم إلا الكل في كل وجهة
- فمن حسنها حسن الملاح وقد بدتبتقييد مجلى الكون في خط صورتي
- تبدت بتلوين به احتجبت وقدتجمعت الأضداد فيها لسترة
- تكثرت المرآة والحسن واحدليظهر مجلى الفرق من جمع شكله
- عشقت ملاح الكون من أجلها ومارأيت سواها في الحقيقة لبت
- تبدت مباني الفرق من لوح جمعهابظل خطوط الشكل من رسم نقطتي
- رسوم بدت من غيب لوح بطونهاإليها معاني الذات تجلى بصورتي
- مطلسمة تبدو على عهد كنزهابلون الأنا في الهو بل كل صبغتي
- هيولي هباء الغين من جوهر العمىفمني تبدي الكل من بسط نقطتي
- تقدمت قبل الكل إذ بي وجودهتأخر بعد الكل ناسوت صورتي
- أنا الأول الثاني أنا الظاهر الذيبطنت بسر الغيب من بين إخوتي
- أنا نقطة الباء المجردة التيأنافت على الأفلاك يوم دجنة
- أنا كنز غيب الهو في غيب هوهبظلمة نور الذات ذات هويتي
- تقردت بي عني بمهمه مهمهفما ثم غيري ظاهر في أنيتي
- أنا كل كل الكل طلسم طلسمبذاتي خلت ذاتي بكاسات خمرة
- كذاك بشكل الجن في الأرض قبلكمفصرت لهم رسلا لتحقيق حجتي
- وقد صرت في تكذيب رسلي موجهالهم حجج الإبطال شأن رعيتي
- كذاك بأطوار الشياطين جئتهمظهرت به حكما لحكمة حكمتي
- وما هذه الأشكال مني غيرتصفاتي ولا أبدت سواي لنسختي
- تطورت في كل المظاهر وانتهتإلى أن سرت في كثرتي أحديتي
- فليس ورا مرماي مرمى لذي هوىتجمعت الأضداد في فرد كثرتي
- وكل زوايا الكون أضحت مقري مذوسعت جمال الحق حقا بجملة
- ودونك حسني فاشهدنه مجرداعلى نعت فرق الجمع من قاف قوتي
- تدلل بأنس البسط في حضرة المنىعلى عزة تبدو بكهف هويتي
- فهيا اسقني خمر التداني وواصلنكؤوسا بألحان على عهد نشأتي
- تجليت من سري لسر عوالميلتحقيق أمر الملك فيه لحكمتي
- ظهرت بأعلى المستوى ففتكتهوصرت إمام الجمع من بسط نقطتي
- لي العز في الدارين بدءا وعودةوحكمي مبروم على كل حضرة
- وما ثم من شيء إلا كنت أساسهلأني نسخت الكل من فتح خوختي
- ومن آمن لم يخش ضيما ولا عنىفنحن أسود الكون في كل رتبة
- ومن رامنا يلقى السعادة والمنىويحظى بما يرضاه في كل وجهه
- ولي زفرات أبلت الكون جهرةإذا برزت ضاق الفضاء للوعتي
- وكم سهرت جفن الكئيب ترقبالطيف خيال الحسن من فرط حيرة
- ألوح على الأطلال كيما أرى بهامشابه جسمي في تلاشي وغربتي
- أذاب فؤادي سحر عين جمالهاولبيته كرها على عز سطوتي
- فما في الحشا مجلى لغير سهامهاورفض السوى فرض علي لغيرتي
- أغار عليها أن أراها وإنماغرامي بدا في الكون يبدي قضيتي
- إذا زمزم الشادي طربت تهتكاعليها وفاضت في البرية قضيتي
- أبرد ما بالقلب لو كان نافعاتوقدت الأضرام في كل شعرة
- تلذ لي العذل في جنب حبهافما ثم إلا الحسن في كل رتبة
- على مثلها أفنى وأبلى تحيراوأرقص في الأغلال من فرط لوعتي
- تفانيت عن حسي وجنسي وقد غدتوشاة الورى تسعى بشأن مهيتي
- وفي غنية عنها وعن زخرفاتهاتفانيت حتى قيل ليس بمثبت
- رويدكم أبدت معاني جمالهابخلوة سر السر دون أنيتي
- خلوت بها رغما على الدهر بعدماتولهت في سري بوجدي وحرقتي
- سقاني الدجى خمرا بكأس ذوائبعلى العود والمزمار في كف قينة
- هي الشمس إلا أن ذاتي سماؤهافلون الأنا فيها كلون المئية
- تبدت على كاس فكان للطفهبها هو إياها وإياه حلتي
- لأنه عين العين والنقطة التيأديرت به من قوس وتر هويتي
- لقد طاح ظل العين في شمس عينهفشاهدت عين العين في طي بردتي
- أباح الهوى سري وقد كتمتهفصرت له معنى للطف حقيقتي
- غني فقير مفلس متهتككئيب قتيل الحسن أقصى حظيرة
- تدللت مذ لاحظت معنى جمالهافصارت معاني الجفن تفتك جملتي
- تغربت عن إلفي وكم تقاعدتبي السفن العرجى على سطح لجتي
- وكم لعبت أيدي الصبا بعقولنافصارت على متن القفار تفتتي
- وكم قد تولهنا وذبنا صبابةعلى إثرها يوم المعارك بغيتي
- فخل جميع الكون واصرم حبالهوبدد كثافات العناصر صبغة
- وحسن ظنونا بالورى لا تسيء بهمفذلك أدنى المقت والباب سدت
- ودونك بحر الشرع فالزم سبيلهولا تعبأن بالمبطلين لشرعة
- ودونك أهل الله فالزم ودادهموقربتهم فالباب منهم لحضرة
- وإياك والتدبير للرزق إنهيجر إلى التشكيك في سر كلمة
- وإياك والتحجير للحق إنهتجلى بتلوين على لون قبضة
- ودونك فكر الوهم فالغه إنهمؤد إلى تقييد عقل وصورة
- ودونك والتجريد للقلب إنههو الغرض الأقصى ونيل الطريقة
- ودونك والإطلاق في كل ما ترىفذاك مراد الحق عين الخليقة
- ودونك ذل النفس فابغه إنهيرقى على الأفلاك فوق المجرة
- ودونك حسن الظن فهو المنى والفوز والنيل للخيرات في كل رتبة
- وإياك سوء الظن بالمرء إنههو المقت في الدارين بين البرية
- وإياك والإعطاء للنفس حقهافذاك هو الإغواء أصل البلية
- ودونك والتمزيق للعرض إنههو الآية الكبرى وسبل المحجة
- وإياك والإكثار للأكل إنهمضر وللإرخاء باد بشهوة
- وإياك والإكثار للنوم إنهيقسي عليك القلب في كل مرة
- وإياك أن تنعى لنفسك وألقهاعلى الزبل إن شئت المعالي بسرعة
- ودونك ود الود فاحفظه إنهعلامة إيمان ومزج المودة
- ولا تنسه بين الأعادي لأجل أنتقوم بأمر الحق أمر الأخوة
- ولا تنس من أولاك خيرا لأن ذاطباع لأحرار نأوا عن كثافة
- وإياك والأغيار لا تكترث بهالأن شهود الحق يفني البقية
- وطهر قبيل العصر كلك مخلصاوألق وجود الظل في ماء وحدة
- وكبر على الأكوان تكبير ميتتفانى عن الإحساس لما تجلت
- وألق مثال الظل ف صبح شمسهاوصارم شكوك العقل في شأن سجدة
- وصل صلاة الجمع في فرق جمعهلكي تنزوي عنك البقايا الكثيفة
- تصير بمرأى للخطاب ومسمعمحلا لنفث الروح إرث النبوة
- فحيهلا بالشكر فيها وواصلنودع عنك أرباب الدعاوي السخيفة
- وشقق عليها الثوب والقلب واشطحنعلى الكون في حانات جمع الأحبة
- ودونك والإكثار للذكر إنهصقيل لمرآة الفؤاد الصدية
- ومزق ثياب العز في جنب وصلهافإن فناء النفس شرط لوصلة
- تنزه عن الشرك الخفي فإنهتبدى على كل بأحسن صورة
- ودونك مرمانا فرمه فإنهمحجتنا البيضا وأوثق غروة
- طريقتنا أربت على الفلك تبتغيمراتب فوق الفوق من بين إخوتي
- سلالتنا فاقت سلالة من غداجليس بساط القرب من فتح خوختي
- سلافتنا نمت على سطح حانةأتت برقيق الغزل إرث النبوءة
- لواؤنا خفاق على كل من دناحظيرة قدس الفيض من وشي حلتي
- أتينا بغزل الفتح من حضرة الغنىبإذن رسول الله شيخي وعمدتي
- فعنه أخذنا ما تدفق جهرةعلى صغر الأجرام حين شبيبتي
- نجر ذيول العز في جنب وصلهعلى رتبة قعسا بأقصى حظيرة
- بدايتنا فاقت نهاية غيرنافليس الثريا للثرى بقرينة
- لنا الدولة العليا لدى الهول نرتقيعلى نهج بحر الفضل قطب المجرة
- لقد ركبت متن السعادة وانثنتعن الطرد والإبعاد بل كل شقوة
- وحازت سعادات تقاعد دونهاأسود الورى من أس مركز نقطة
- كذا كل مار في الطريق رآهمحبته سعادات ففاز ببغية
- على رغم أهل البعد نالوا مفاخرافحيهلا بالقرب منا لحضرة
- ومن هو من أهل المعارف شامنافأبدى عشير العشر في شأن صحبة
- ومن هو من أهل المعارج غابناوأنكرنا والجهل شأن البرية
- كذا كل من والى بجنبه معرضاعن الصدق والتصديق باب زويتي
- لنا الخوض في بحر العجائب جهرةولسنا أسارى الغير في فتح عجمة
- ومن رام منحى فليرمه فعندمايرجى التلاقي تنزوي غين شبهة
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.