قصيدة
فيا رب هذا الدهر قد جار حكمه
العنوان هو المطلع.
أبو الفيض الكتاني · قافيتها ا · 32 بيتاً
- فيا رب هذا الدهر قد جار حكمهعلينا بما أبدى وما قد رثى ليا
- وقد أنشبت فينا الخطوب أظافرافهل من طبيب يشعرن بما بيا
- وقد كان لي كنز من الصبر أتقيبه ألسن الرقطاء مما علانيا
- فاجهده كيد الطوارق مذ بدتنواجذها منها لقيت الدواهيا
- كأني بها تهوى وصالي لذاك قدأتيحت رزاياها وهان عزائيا
- ومن عجب أشكو لمن هو أبكانيفهيهات ما يرضيه إلا بكائيا
- وإن شاء أشجاني وإن شاء أبلانيوإن شاء أوهاني وزاد عذابيا
- وإن شاء تعذيبي رضيت وإن يشأوصالي فكم أنشدت هل لي راقيا
- أعوذ برب العرش من كل حادثيقيني ويحميني وأهلي وماليا
- ويكلؤني من كل خطب ألم بيأنادي أيا قهار أوصل حباليا
- ويجعل لي من كل خطب ألم بيأنادي أيا قهار أوصل حباليا
- فيا رب ما لي إلا أنت فأبلدنطوارق ما ألقى وما قد دهانيا
- وأجهدنا أهل الزمان بكيدهمفأبكهم من حيث كان بكائيا
- فإن أبصروا فضلي تواطأ كلهمعلى جحده حتى طويت ردائيا
- وإن أدبتني الدهريات فأبطنتمعارفنا قالوا من الفتح عاريا
- وما علموا أني على الدهر لم تزلعلى لجج البحر المحيط مراسيا
- تزف لنا منها الجواهر حيث لارقيب ولا واش يكدر ما بيا
- وإني ظمآن على الدهر لم أزلأميل لأنفاس الديار اليمانيا
- وإن فاجأتني الحادثات توقعواحوادث أخرى لم أزل لها لاقيا
- وسوف يرى التغيير في الكون ريثمايرى الدهر أن الدهر ليس بباقيا
- تغلبه قهر فأبداه لا عَليه معتبة مما به قد قضى ليا
- تخاله لم تنشب حوادث خطبهتغلبها خطب ويعيا المداويا
- سأوصي عليه الدهر في كل نكبةفيغتاله رئبال آجام ضاربا
- ويخلفني في الطارقات فلا يعود يشمت من في الحب لاقي الدواهيا
- وإن ساءني منهم كبير أحلتهعلى العفو أرجو مثل ذاك لما بيا
- وإن ساءني منهم صغير رحمتهلأنه لا يدري الذي بفؤاديا
- وإن ساءني مثلي دعوت له الرشاد يصلحه من حيث يبكي بكائيا
- وإن كان لا يدري بذاك فإنهتبلغه الأملاك عني سلاميا
- وما ضر أهل الشعر أن لو أحالوهمعلى الدهر لكن أرجو طبا مداويا
- ولست أرى عود التجلي وإلا قددعوت لهم حتى يكونوا مكانيا
- فيشهدهم معنى الرقائق حيث ماتجلت فلا ينكرن شأني وحاليا
- فسبحان من يبدي لقوم مشاهداويسترها عن آخرين كما هيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.