قصيدة
إذا غازلتك الجاذبات الشعاعية
العنوان هو المطلع.
أبو الفيض الكتاني · قافيتها غير موسومة · 176 بيتاً
- إذا غازلتك الجاذبات الشعاعيةوطارحت ديجور المواد الطبيعية
- وفاجأ نور الروح مقتضى هيكلبأخلاطه الظلمانيات الترابية
- فتبكي عن تلك المعاهد حيث لاتجانس في مرقى لطائف عهديه
- وأوثقت الأرواح في قفص أوكاروصارت على متن الدياجي الحضيضية
- تكثف من قد كان يسرح حيث لاكثائف في ساحات أفنان غيبية
- وما ساعدتك النفس ترقى مراقيابأقصى رياض القدس تجني عواليه
- وعاد صدى الأوهام لما تراكمتخيالاته للدائرات الشهودية
- وقد صديت عنك المراء بما أُتيح من بخار من جسمانيات سفليه
- وصادم جيشا من دياجي قواطعتنبئك عن مرمى حضائر فيضيّه
- وتزمن من تاقت معاطف روحهلتفتض أبكار المعاني الوصاليه
- وتقطع صدا أوقته موانععن الطيران في بساتين قدسيه
- وصرت عن الترداد في كل موردتعقك غواشي الدائرات الكثيفيه
- فلا تذهبن في الذاهبين لأجل أنتشاجرت الأسماء فهي وفاقيه
- تجاذب فيك مقتضى العلويات والسسفليات فأثبت في الدواعي السماويه
- سرى ألف الأعداد في كثرة بدا التتآجر في تعدادها دون قاصيّه
- مسمى له قد طابق الإسم حيث سارت الفته حتى بدت متواخيّه
- فصارت بها مجلى التآخي بعيدهاتناكر في معنى الحروف الهجائيه
- من المبدإ الفياض انفعلت حروف مبنى رسوم النعتيات اللبنانيه
- وقد صادمتك القارعات بصدمةوهالك خطب الفاتكات الهجوميه
- وعضك ضيم الدهر مما تضاءلتقواك له من دائرات انفعاليه
- وفاجأ بسطيات وقتك بغتةفأضنى وأبلى والحوادث طاميه
- وغصصت الآمال من حجب لهافما رتعت في البقعة الجبروتيه
- وأجهدك اللوام نحو هواجرفلم يرتوي بالفيضيات اللدنيه
- وتمكث أزمانا بسوق بطالةتروح وتغدو في متاجر وهميّه
- تكدر مرآة الصفاء بمائهافتلتبس الإلهاميات بفكريّه
- أويقات أنفاس اليواقيت تنقضيسبهللا إلا في الصفات البهيميه
- وعرّس جيش الوهم بالعقل حاجرامسالك أسرار المعاني الوجوديه
- فنحى جيوشا من لوامع أشرقتتثير مثار الواردات النورانيه
- وضاق نطاق الحيثيات ولم تجدطبيبا يزيح السانحات الظلمانيه
- وأظلم جو الروح من حيث لا لهاوثوب بكوات المغاني الصمدانية
- فلذ بممد الكائنات وروحهاوبرزخ أمداد الشؤون الشموليه
- هو المبدأ الفياض والدولب الذييفيض على الأدوار سر الألوهيه
- هو العنصر الكلي والدرة التيبها كان بسط الدائرات الوجوديه
- تحل عرى الأوهام مما اقتبستهبمشكاة أنوار العوارف نفثيه
- وتمتد من روح المجردات التيمقدسة أجرامها دون تصفيه
- على نحوهم تنحى الحرائر بالمكابدات وقد يثنيها إن هي عرشيه
- يطارحها مجلى الرقائق بانبعاث سر سرت فيه النعوت السبوحيه
- بمغناطيس من جاذبات فواعلتزج بها في السابحات الشافعيه
- فهو أساس الفيضيات تدفقتعلى كل أدوار الوجود إحاطيه
- قد اعتدلت فيه الحقائق فهي فيخطوط استواء في نعوت العبوديه
- وما أثرت فيه العناصر إنماتبدى بشكل الرابطات الإناسيه
- مناسبة للموطن الكوني بل غدابمرآته مجلى استحالة كونيه
- لذا أبطنت منه الظلال كأنهتجلى بلون اللونيات المثالية
- هو القلب بين الكائنات لذاك قدتقدم صدر الجيش جيش الرساليه
- وألوية من ساقة الجيش اقتفتمعالمه من سر إرث الخصوصيه
- قد احتوشته الكائنات وأبطنتطلاسمه حجب الذوات الجسمانيه
- قد انبجست عنه الصدور وقد غداممدا لها قبل انتشار الختاميه
- فنوح وعيسى ثم موسى وما لهممن الفيض ثم الحضرة الإبراهيمية
- مظاهر أسرار الحروف وقد غدتمرائي لما أبداه سر الرباعية
- فأنت ملاذي من حروب تأججتأمانا وعطفا ثم نصرا وعافيّه
- وأنت رجائي إن دهمت ومقصديوركني إذا اغتالت قواطع نفسيه
- وأنت الذي خصصت بالكاس والذيأفيض على الأكوان سؤر اختتاميه
- شربت كؤوس الود من عنصر لهابلا برزخيات القوى الجبرائيلية
- لإن أشتك الكلي أول مصدربدا من شؤون الفائضات العمائيه
- فثم مبادي التقديريات لا لهاوساطية الأملاك من كل حيثيه
- فأنت الذي ريبت تحطيط كورةأوائل إنشاء المباني الظهوريه
- مباني الحروف العاليات قد ابتنىعليها مدار الكون في كل أبنيه
- فإن طافت الأشباح يوما بكعبةبتلحظه في التربيعيات سريه
- وإن فكرت مما تركب هيكلتجده على شكل الأصول الحقيقيه
- وإن أبصرت معنى الصلاة تجد بهامشاكلة التربيع يبدي تجليّه
- وإن لاحظت إسم الجلالة أدركتحروفهما أبدت رقائق ذوقيّه
- وإن شعرت ألقت خلائق بعدهحذت حذوه في الإرثيات الكماليّه
- وقد ظهرت لما استقرت مذاهبعلى مقتضى التربيع تترى اجتهادي
- وأفلاك أدوار الدوائر لم تزلعليه فصول الحوليات مراعيه
- وأرؤس أملاك الحضائر قوبلتبتربيعها حتى القوى الجبرائيليه
- فجبريل إحدى التشكيلات لاسمهوإن كان في الإجمال روح الوساطيه
- فهب أنه المتبوع في الفرق أنهغدا تابعا للزاخرات الفردانيه
- وقد لاح للعينين إسراؤه بهبجثمانه العبدي بأحلاك همسيّه
- وجاز إلى أقصى الحضائر لا دليلَ إلا شعاع الجاذبات الإليّه
- يزج البحار الطاميات بجسمهإلى أن بدا بالقبة العظوتيّه
- وخلف جبريلا بسدرة منتهىالعلوم فبان الفرق للمتلاحيه
- ولاح له نور الجلالة مبصرابعينيه نورا من جلال الربوبيه
- وقد صار منه الجأش منعكسا بمابدا من نعوت البارقات المراديه
- وقد ضعضعت أركانه حتى دك بمابدا من نعوت البارقات المراديه
- بلى قويت أركانه ما تصدعتفأصعقه نور الصفات العظميّه
- وبخ لمأمومين صار إمامهميسمى عظيما في الغيوب القدوسيه
- وقد أمهم واسترحوا إنه الإمام قبل وبعد في المعالي الرساليه
- وجاوزهم حتى رأوا أنه المراد مع كونه لا زال بين الأشديه
- ولما بكى منه الكليم بدت لهمراجعة باللائحات الربانيه
- فشاهد من زند الغرام ذاك الذيرأى ربه بالقوة العظوتيه
- فأعظم به من أحمد ومحمدفقد كملت فيه معاني المحموديه
- لقد طبت يا نور الوجود وطابت الفروع ببسط اللامعات الإفضاليه
- بحقه يا رحمن دفق أياديامن الجود تغنى فاقتي الإضطراريه
- وأتمم لنا الخيرات بدءا وعودةوهئ لنا أسباب فوز السعاديه
- وأظهر على ليلي مطالع صبحهوشتت جيوش الواردات الشيطانيه
- ومد على سطح القلوب بوارقاتقود القوى للحضرة الملكوتية
- وأمطر على أرض الجسوم غوادقامن العلم بالأشيا تراها كما هيه
- فيكشف لي علم الحروف وكيف كان وضع لها من لي حضرة نوريه
- وأكرع في عين اليقين فتظهرنأصول حروف كليات وجزئيه
- وأعرف منها ما تآخي وكيف كان منه التآخي مع مواد ثبوتيه
- وهل نقط زادت معاني لم تكنلها قبل نقط للحروف الرقوميه
- وأعرف ترتيب التفاضل بينهاوتسخيرها والشيئيات السباعيه
- ويبسط لي من كل حرف سرادقوفيه أرى سر المواد الثلاثيه
- وكيف انبت منها الدوائر جملةوما مثال في الحسيات الثنائيه
- وهل ألف أصل لنقط وعكسهعلى أنه الفياض فيها تجليه
- بحقه يا قدوس أبسط أشعةمن النور تهديني لعين حياتيه
- فتروى بها القوى المعطلة التيأتيحت لها الأهوال من كل ناحيه
- وتنصفنا الدنيا وننسى قوارعامن الدهر تنسيني الملاذ الروحانيه
- فيا حي يا قيوم فرج همومنابوبل سحاب المعصرات الفراتيه
- فقد داهمتنا الحادثات وما لنايدان بما تبدي النعوت الجلاليه
- وقد كسرت منا الجناح وأتلفتمحاسننا بالفاتكات الحساميه
- وصاح غراب البين بين خيامنافأعلمنا بالرزايات الغرابيه
- وجن علينا الليل في أرض غربةوأودعنا كهف الغواش الدباجيه
- وكادت خيول الشوق تتلف مهجتيوتعبث بي من أجل وجد فتاتيه
- ومد علينا الهجر راووق سجفهفخامرنا بالبرقيات الخياليّه
- فآنست نار الوصل بين شعابهابما اصطكّ وجد الدارسات الرميميّه
- فشمرت عن ساقي وقد كشفت ساقيلأقبس مشكاة بحكمة نفثيّه
- فأشرق وادي من بواب لوائح الميامين حتى اصطالت الزمهريريه
- فخذ بيدي واحمل على نهجك القويم روحي وعقلي بالفتوح الشعيبيّه
- وثبت على التوحيد كل عوالميوأنفاس أنفاسي لأحظى بأمنيّه
- على الفطرة الأصلية ابني مفاصليومبنى عروقي في شرايين عضليّه
- وسلم من التكسير جمع قلوبناعليك وأنزلها المغاني الوداديّه
- وخذ بيدي في الواقعات إذا بدتمطالعها بالكشفيات الشهوديه
- تخلص أذواقي وتحفظ مشربيوتكلأ كشفي عن طوارق سلبيه
- وتكسبني الفرقان بين حقائق الحقائق عما سولته النفسانيه
- وترفع عني الحجب في كل مشهدفأحظى بجنة المعارف دانيه
- وتنشلني من كل شائعة غدتتكدر وصلي في المراقي الصفاتيه
- وتدخلني بستان قربك شاهداحقائق تنزيه الصفات القرآنيه
- بكسر جناحي باضطراري بفاقتيبذل خضوعي بالبقاع الضيائيه
- فدارك مباني الجسميات فإنهاوهتها تقادير الخطوب الغشوميه
- وقد كان بعض الصبر حيمي فتى الهوىإلى أن أتيحت واقعات هيوليّه
- وقد أجهدته الحادثات بوقعهافصاح ألا بالصبر صبر يقاسيه
- بحق أصول التركيبيات سلمنفروعها يا قدوس من كل داهيه
- وفي مكتب التخطيط تقرأ شاهداقواعد أركان المباني الإسلاميه
- ولاحظ أصابعا لديك تجد بهاتشكل آثار الحروف السعوديه
- كذاك قوى التقديرات فشاهدنخصائص نور الكائنات الكيانيه
- وإن خاضت الأرواح ديباجة القرآن لاح لها سر اقتتاح الكينونيه
- قد ارتسمت فيه الحقائق وانجلتبواطن أسرار له متجليّه
- غدا كوثر والكائنات كيزانهبها تشرب الأكوان من كل أمنيّه
- ولما انجلى في الكون بسط شعاع شمسِ أفق محت كل النجوم السمائيه
- كذا حوض سيد الكون منه تدفقتوقد عرست بالحي تهوى حواشيه
- فوا عجبا من لم يصدق بأنهأساس جميع الكليات الألوهيه
- وقد أبرزته التدبيريات جامعاممدا بفضل الله كل الحليقه
- وقد أبرزت كل الوجود مصرواعلى شكله ماذا تقول النسطوريه
- ألا إن عيسى لم تكن صورة لهسوى ما عليه الممكنات الجثمانيه
- وأشكالها من شكل اسم محمدقد انبجست ها هي تبدي غواليه
- وأنهم قد أنكروا صورة بهاتدفقت الأشيا ومنها العيساويه
- لقد أنكروا عيسى بضمن جحودهمممد جميع الحيثيات الإمكانيه
- وما علموا أن التباشير أنبأتبمبعثه في الوحييات الإنجلية
- فهل صمت الآذان أو قد تجاهلوالنمتاز عنهم بالشعار الإسلاميه
- لقد أنكروا أصل الوجود وأثبتوافروعا له كانت بحكم الخلافيه
- ينوبون في التبليغ عنه وأنهمله أوصيا في الفارقات الحنيفيّه
- وأن الإشاريات تبني بأنه المراد الحقيقي للشؤون الإلهيّه
- لذا كانت الأشيا متوجه بهبتصوريها بالخطيات التشرفيه
- ألا ليس في الأكوان إلا جمالهيلاحظ من غيب الشؤون النعوتيه
- هو العروة الوثقى هو الآية الكبرىهو الرحمة العظمى على الكون مجريّه
- بحقه يا رحمن جسمه لا يغيبعن بصري بالكشفيات الكفاحيه
- ويمنحني من سر سرك نفحةإلهيّة مر الدهور الديموميه
- ونكرع من علم اليقين لعينهإلى حقّه حتى أفضّ مواهيّه
- وتصحبني الألطاف في كل غصةوتقبل لي الخيرات من كل ناحيه
- وتشرح صدري من هموم تواردتعليه وتحميني وأهلي وماليه
- وتقبل لي يمنى البشائر لا لهاشمال وقد قدت بأخذة رابيه
- تواجهنا أنى اتجهنا سعادةيحيط بها نور النعوت اليسوفيه
- ويكلؤنا الرحمن من كل طارقوتسترنا أنواره الرهبوتيه
- وأرزق سر الفتح من كل حضرةوأكسى جلابيب العلوم الإدريسيه
- وأكرع من بحر الفتوة ساعةومن بحر روح الزاخرات الخضاميه
- وأشهد بحر الجمع والفرق غواصاقواميسه أبغي الحياة اليحيويه
- وأعلم علم التدبيريات مائلالما تقتضيه الفتحيات السياسيه
- ويشهدني وجه اقتباس أشعة المذاهب من مشكاته المهيمنيه
- فأعرف تفريع المذاهب شاهداتوافقها في الفيضيات الرحمانيّه
- قد استنبطوا الأحكام من نور وحيهوأشهدهم سر المواد الإحسانيه
- فأبدي من الأحكام كل وما يراد منه لتدبير النفوس الإنسانيه
- ومدهم الرحمن من نور غيبهلذا أبرزوا تلك الجنايا الصمدانيه
- فأورثهم بحبوحة القدس قدسشتسرائرهم بالماديات الكلاميه
- وتفتح أقفالي وتقضي لباناتيوتغفر حوباتي وكل صحابيه
- فذا الكتاني يبغي شآبيب رحمةتتاح لنفث السانحات الكتانيه
- تشرفت الأمداح مذ ذكرت بهاشمائل تلك الطلعة الرحموتيه
- وإلا قد استعنت بأمداح ربهالها في الفصوص المحكمات الكتابيه
- وما بعد ذاك المدح مدح لذاك قدتثنى عن الإسهاب أهل السليقيه
- أصلي على مقداره عند ربّهعليه ويمددني بسر صلاتيه
- ويسمعني رد السلام فأجتنيمفاتيح غيب الفائضات المجيديه
- وأرقى لمرقى القدس والبخت راقيابإقباله في السعديات الإقباليه
- وأنحو على منحى الفواتح فاغرامطلب آمالي ولا تبقى باقيه
- وأفتح أقفال الحقائق راتقالفتق أباطيل الدعاوي الرجيميه
- محوطا برب العرش من كل طارقوأصلي ووصلي ثم شملي وما ليه
- وأنشق نفحات العوارف جلوةوجلوة اسرار المعاني الختاميّه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.