قصيدة
هذي بلودان وذا نزلها
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- هذي بلودان وذا نزلهاتلقي به الأنفس ما تهوى
- من روضة تنعش روح الفتىوعيشة ممحوّة الشكوى
- ومن جمال كل من راءهيبلغ منه الغاية القُصوى
- ومن نسيم طيّ هبّاتهتسمع أذني للهوى نجوى
- ومن علوّ في ذرا هَضْبهلن يجد الطير بها مثوى
- قد عانقته سدرة المنتهىوغازلته جنّة المأوى
- من حلّ فيه وادّعى خلدهكان لعمري صادق الدعوى
- يبتسم الأنس بلا حشمةفيه على مرأىً من التقوى
- خلاعة في طيّ كتمانهالا يفعل الفحش ولا ينوي
- مثلت في دلالها عريانهفأرتني محاسناً فتّانه
- حيث طارحتها الغرام ببيتبالمرايا قد زوّقوا جدارنه
- فكأني وقد نظرت لمعراها من النور مبصر اسطوانه
- وتجلّى خيالها في المراياحاكياً من جمالها أعيانه
- فتأمّلت في تقاطيع جسمجعل الحسن كلّه عنوانه
- ظلت أرنو إلى الجمال بعينتشتهيه وتتّقي هجرانه
- فأريها من الغرام فنوناًوتريني من حسنها أفنانه
- ثم أسلمت للمليحة قلباًأوجب الحسن بالهوى إيمانه
- وتقحّمت مَوهج الحبّ حتىأصبح القلب صالياً معمعانه
- هاك من وصفها وإن شئت فاعذرأو فلم مملك الغرام عنانه
- هي غمّازة اللحاظ لعوبذات دلّ ظريفة لحّانه
- بضّة فعمة لميس رداحغادة أحوريّة بهنانه
- ناهد النَودلَين محطوطة المتنَين خود رجراجة وركانه
- خدلة ساقها مهفهفة الخًصر كعاب براقة سيفانه
- ذات وجه كأنهبدر تمٍّوقوام كأنّه خوط بانه
- لو رآها كسرى الملوك لخلّىملكه تاركاً لها إيوانه
- عقصت شعرها وقد زيّنتهبحلّى من نقارس مزدانه
- فحكى شعرها على الرأس تاجاًوحكت في جلالها خاقانه
- وتدلّى قرط بسالفتَيهارصّعت فيه ماسةٌ بجمانه
- فحكى قرطها بقرب المحيّازهرة الجوّ قارنت زبرقانه
- وأظلّت جبينها وهو صبحطرّةٌ غَيهبيّة فينانه
- فكأن الجبين باقة نسرينٍ تدلّت من فوقها ريحانه
- وقفت لي عريانة فتقدّمت إِليها بذلّة واستكانه
- فتمشّت تخلّعاً وتثنّتوتلوّت كأنها خيزرانه
- ثم صدّت فأدبرت عن دلالثم عادت فأقبلت عن مجانه
- ولقد راعني وزاد فؤاديولها ما رأيت تحت المانه
- ركباً كعثباً عضوضاً مصوصاًناشزاً ذا بضاضةٍ ورزانه
- مشرف السطح رابئاً ذا انتصابحامي الجوف ضنكه ريّانه
- قد حكى كومة من اللؤلؤ الرَطب وإن كان فائقاً أثمانه
- نعمة العيش أترفَته وأخلتاسكتَيه من الأذى وعجانه
- عطر الريح قد تشمّمت منهإذ تشمّمته شذا اقحوانه
- وشربت الرحيق وهو تجاهيحاثم فاتخذته فنجانه
- لو رآه العنّين يوماً لأمسىمبرأً من رخاوة وعنانه
- شغفتني تلك المليحة حتىعلّمتني بكر الهوى وعوانه
- سلست في انقيادها بعد أن قدأظهرت لي تمنّعاً وحصانه
- فدعتني إلى الكفِاح بغمزٍكرّرته من عينها الوسنانه
- فتعرّيت مثلها ثم أشرعت إلى الطعن صعدة مرّانه
- فرمت كفّها على ذلك الدَوسر كيما تشوصه بالبنانه
- وغدت في تجضّم وامتلاجبشفاهٍ ورديّه غَيسانه
- ثم أضجعتها على الأرض واعرَورَيت منها مطيّةً خيفانه
- فنبطّنتها وقد أخذ الشقول من ذلك المحلّ مكانه
- واضعاً فأي فوق فيها وكلٌّقد أمصّ الضجيع منه لسانه
- فالتصقنا صدراً بصدر وبطناًفوق بطن وعانةً فوق عانه
- فغدت في ارتهازها تتلكّابكلام لا تستتّم بيانه
- ثم قالت وقد ذوت مقلتاهاوشكت من فؤادها خفقانه
- أطعن الطاعنين للضاد من بالضّاد قد أنطق الاله لسانه
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
55 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.