قصيدة
لمن الديار يلحن في الصحصاح
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- لمن الديار يلحن في الصحصاحلعبت بهن روامس الأرواح
- عبثت بها أيدي البلى فتركنهافي العين أخفي من دريس نصاح
- ولقد وقفت بها المطيّ مسائلاشجرات واديها وهنّ ضواح
- أقتاف آثاراً لهنّ دوارساًكانت إليها غدوتي ورواحي
- لما تبيّنت المعالم همّداًهطلت مدامع طرفي السفاح
- فسقاك مرتكز الغمائم صوبهغدقاً بكلّ عشيّة وصباح
- حيّ الديار وأن تحمّل أهلهاعنها وأمست موحشات بطاح
- عهدي بها والعيش أخضر ناعموالشمل تجمعه يد الأفراح
- مغنىً أنيقاً للحسان وروضةنبتت بكل عرارة وأقاح
- كم قد لثمت بها المراشف آخذاًبهضيم خصر جال تحت وشاح
- ولكم لهَوت من الحسان بغادةلمياء ترشفني شمول الراح
- هل عائد زمن أتيتُ مع المهاما شئت من لعب به ومزاح
- قد بتّ فيه ضجيع كل غريرةرَود الشباب من الخراد رداح
- أيام تحضر بي بمضمار الصبافرس الشبيبة وهي ذات جماح
- ركضوا بميدان التحاسد خيلهموسبَوا من الأعراض غير مباح
- لبسوا النفاق لهم دروعاً وأغتدَوايتطاعنون من الخنى برماح
- أضحَوا كماة وشاية وسعايةومن الضغائن هم شكاة سلاح
- كالجاهليّة غير أنّ مغارهمفي نهب كلّ خطيئة وجناح
- أصلاحهم أعيا العقول لأنهم خلقتمفاسدهم لغير صلاح
- من كل مرتكب الشنيع ولم يكديثنيه عنه إذا لحاه اللاحي
- أهدى بطرق المخزيات من القطاوأضلّ ممَن آمنوا بسجاح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.