قصيدة
لو كنت أعبد فانيا في ذي الدنى
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- لو كنت أعبد فانياً في ذي الدنىلعبدت من دون الإله المحسنا
- وجعلت قلبي مسجداً لتعبّديسرّاً وفهت له بشكري معلناً
- كي لا أكون مرائياً بعبادتيولكي أكون بشكره متفنّنا
- في مجتنى غرس الخليقة لم أجدغرساً سوى الإحسان حلو المجتنى
- هو في الخليقة ذو عجائب سرّهاأعيا اللبيب وأعجز المتفطنا
- بيناه يغدو للنفوس مقيّداًبالحب يطلق بالثناء الألسنا
- يستعبد الأحراروهو صنيعهمويردّ بغض المبغضين تحنّنا
- كم بلّ نائرةً فأطفأ نارهامن بين مشتبك الصوارم والقنا
- ما لاح كوكبه بموهن غمّةٍإلاّ أعاد ضحاً سناه الموهنا
- ما إن تظلّل موطن بظلالهإلاّ أعزّ اللّه ذاك الموطنا
- نفحاته تمحو معايب أهلهمن حيث تعمي عن رؤاها الأعينا
- لم أدر والآثار منه كثيرةفي الغرب لم نزرت وقلّت عندنا
- أفنحن نجهله وقد علم الورىفي الشرق نشأته ربيباً بيننا
- أو ما أمرنا في عظات كتابنابالعدل والإحسان ان نتديّنا
- ويسرّني أني أشاهد موطنيقد نال من بركاته بعض المنى
- وإذا استريب بما أقول فشاهديهذا البناء ومن حماه ومن بنى
- قد شيد للأيتام مأوىً واقياًيهتمّ بالأيتام فيه ويعتني
- ليكون فيه شفاؤهم من جهلهمومن الظما ومن الطوى ومن الضنى
- جاد ابن دانيل الركيم لذا البنابالمال مشترياً به كل الثنا
- فاستوجب الحمد الذي كلماتهمستغرِقات بالثناء الأزمنا
- فَلْنكْنِه بأبي اليتامى بعد ذاإذ لا يخاطب مثله بسوى الكنى
- رجل علمنا اليوم من إحسانهأن ليس للإحسان دين في الدنى
- لا يحسن الإحسان إلاّ هكذاقد صار طبعاً في النفوس وديدنا
- والمال أن جادت به يد محسنحسن وإلاّ فهو بئس المقتنى
- سعد امرؤ بذل الفواضل للورىعفواً نفسه أن يحسنا
- والجهد مني ها هنا هو أننيأدعو إلى الإحسان من حضروا هنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.