قصيدة
للمسلمين على نزورة وفرهم
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- للمسلمين على نزورة وفرهمكنز يفيض غنى من الأوقاف
- كنز لو استشفوا به من دائهملتوجّروا منه الدواء الشافي
- ولو ابتغوا للنشئ فيه ثقافةلتثقفوا منه بخير ثقاف
- ولو ارتقوا بجناحه في عصرهملأطارهم بقوادم وخوافي
- لكنّهم قد أهملوه وأعملوافي جانبيه عوامل الاتلاف
- فإذا نظرت رأيت ثمة أرضهتجري الرياح بها وهنّ سوافي
- قد تابعوا الموتى عليه وما وقَواأهل الحياة به من الأحجاف
- وقفوا به عند الشروط لواقفوتغافلوا عن حكمة الإيقاف
- تركوا له في العصر نفعاً ظاهراًوتعاملوا فيه بنفع خافي
- لم يستجدّوا فيه شيئاً واكتفَوافي كل حال منه بالسفساف
- غرسوه غرساً مثمراً لكن جرتغير الزمان فعاد كالصفاف
- قل للذين تقيّدوا بشروطهماذا التوقف عند رسم عافي
- أنريد أن يقفو الزمان أمورناوأمورنا هي للزمان قوافي
- هل بين شرط الواقفين وكل مانفع العموم تناقض وتنافي
- الأرض مسجدنا ففيم مساجدأمست تعدّ اليوم بالآلاف
- كان الصلاة بمسجد وبغيرهفي الحكم واحدة لدى الأسلاف
- هلاّ جعلن مدارساً فيّاضةمن كل علم بالزلال الصافي
- ينتابها أبناؤكم كي يأخذوامن كل فن بالنصيب الوافي
- فيفيض فيض العلم حتى يرتويمنه بنو الأمصار والأرياف
- إن لم يكن شرف البلاد محصّناًبالعلم كان مهدّد الأطراف
- وإذا النفوس تسافلت من جهلهالم يعلها شمم من الآناف
- هذي لخزانة أنشئت فبناؤهاللأمر فيه تدارك وتلافي
- أيظنّ ذو عقل بأنّ بناءهاشيء لشرط الواقفين منافي
- تاللّه ليس بمنكر تشييدهاإلا امرؤ خال من الانصاف
- أحّيوا بها عصر العلوم لدولةخلفاؤها من آل عبد مناف
- عصر الرشيد أبي الخلائف إذ غدتبغداد رافلةً بمجد ضافي
- في عهد فيصلنا المعظّم انشئتعلماً يشير لأشرف الأهداف
- فإذا هتفت بحمده وبشكرهردّ الصدى بنيانها لهتافي
- ناديت طلاب العلوم مؤرخاًحجّوا بناء خزانة الأوقاف
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.