قصيدة

وفدفد قاتم الأعماق متسع

العنوان هو المطلع.

معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً

  1. وفدفدٍ قاتم الأعماق متسعطويت أجوازه طيّ المكاتيب
  2. بتَومبيل جرى في الأرض منسرحاًكما جرى الماء من سفح الأهاضيب
  3. ينساب مثل انسياب الأيم تحملهعوامل عجلات من دواليب
  4. كأنها وهي بالمطّاط منعلةٌتمشي بأخفاف أنواق مطاريب
  5. يمرّ كالريح لم تسمع لأرجلهسوى حفيف كنفخ في الأنابيب
  6. وتنكر الخيل أن جارته في سننما تعرف الخيل من حضرٍ وتقريب
  7. تظلّه قبّة فيه منجّدةقد زانها حسن تنجيد وتقبيب
  8. يخال من حلّ فيها نفسه ملكاًيزهى بتاج على الفودين معصوب
  9. ركبته وبياض الصبح تحسبهصدر المليحة مكشوف التلابيب
  10. والبدر في الأفق الغربيّ ممتقعيرنو إلى الفجر في ألحاظ مرعوب
  11. وللنجوم بقايا في جوانبهكالعقد منفرطاً من جيد رعبوب
  12. وللنسيم هبوب في مدارجهما ينعش الروح من نشر ومن طيب
  13. فطار من غير تحليق براكبهبل مرّ يمطر مطراً فوق ملحوب
  14. وسار سيراً دِراكاً ملء مهيعهكالوبل يتبع شؤبوباً بشؤبوب
  15. فكنت أبصر حولي الأرض جاريةًكمثل تيّار بحر وهو يجري بي
  16. يلوح فصل الربا وصلاً فأحسبهامن سعرة المرّ قد صفّت بترتيب
  17. ما زال يجتاز بي ما في البسيطة منسهل ومن جبل عالي الشناخيب
  18. حتى بلغت به أقصى مدىً عجزتعنه العتاق من الجرد السراحيب
  19. وكم علا بي أنشازاً تسلقهاوشاب في السير تصعيداً بتصويب
  20. لا يعرف الأين منه أين موقعهولو يواصل ادلاجاً بتأويب
  21. وكيف يتعب من لا حسّ يتبعهولا يسير على ساقٍ وظنبوب
  22. وإنما هو يجري في مسالكهدفعاً بقّوة غازٍ فيه مشبوب
  23. جرّبته هابطاً أجزاع أوديةوطالعاً في الثنايا والعراقيب
  24. وملهباً في سهول الأرض ينهبهانهباً ويخلط الهوباً بالهوب
  25. فكان أسبق مركوبٍ لغايتهوكنت أقرب طّلاب لمطلوب
  26. تلك المطيّة لا ما كان يذكرهاأديب ذبيان من عيرانة النيب
  27. لو امتطاها لبيد قبل تاه بهاعلى الحواضر قدماً والأعاريب
  28. ولم يهم لو رأى ابن العبد منظرهامن وصف عوجائه في كل اسلوب
  29. ولا أطال ابن حجرٍ وصف منجردعالي السراة كميت اللون يعبوب

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.