قصيدة

أطالوا الحرب طاحنة زبونا

العنوان هو المطلع.

معروف الرصافي · قافيتها ا · 41 بيتاً

  1. أطالوا الحرب طاحنة زَبونافعدُّوا بالشهور لها السنينا
  2. وقد زحفت لهم فيها جيوشتجاوزت الألوف مع المئينا
  3. لقد خربوا البلاد ودوّخوهاوجُنّوا في تناحُرهم جنونا
  4. ولم تُرِد الشعوب لها اتّقاداًفأوقد نارها المترئّسونا
  5. أولاك هم الجُناة بها عليناأولاك هم البُغاة الطامعونا
  6. إذا ذكر الورى جشعاً وحرصاًف شرشل أكبر المتجشّعينا
  7. وما رزفلت فيها غير جانٍيزوّر في إطالتها المُيونا
  8. أعان على الهياج وقال حِيديحَيادِ فأعجب المتكذّبينا
  9. فما دعواه في الحَيَدان إلاكدعوى العفّةِ المتهتّكونا
  10. كذلك ساسة الأقوام فيمابه من أمرهم يتقوّلونا
  11. خِداع لا يراه ذووه شَيْناًولا يُمسي به أحد مَشِينا
  12. بسنغافورة اليابان شبُّواعلى أعدائهم حرباً طَحونا
  13. لهم فيها طوائر صاعقاتلها قصف تدكّ به الحصونا
  14. رواعد تملأ رُعباًوترسل في تهزُّمها المنونا
  15. تزلزلت الحصون بها وكانتتطاول في مناعتها القرونا
  16. حصون تستخفّ بكلّ طَوْدٍوتستعشي برؤيتها العيونا
  17. لقد سكتت مدافعها وجوماًلجيش حلّ مَرصَفها الحصينا
  18. على بحر بلُجّته أقاموالفلق البحر من نار كُرينا
  19. وقد بثُّوا البوارج فاسبَطَّرتتجول به فوارد أو ثُبينا
  20. ترى الحيان فيه قد اشرأبّتتردّد فوقه نظراً شَفونا
  21. وتطفو تارةً وتغوص أخرىوتُبدي من تماقُلها فنونا
  22. وتضرب بالزعانف جانبَيْهافتنقلب الظهور بها بطونا
  23. بحيث يقول من يرنو إليهالعلّ بهنّ صرعاً أو جنونا
  24. وبحر الهند أصبح في اضطرابيرجّم في عواقبه الظنونا
  25. أيُفتَح بابه فيكون حرّاًلمن يُزجي بلجّته السفينا
  26. ويُمسي الهند عندئذ طليقاًمن الأسر الذي قطع الوَتينا
  27. فبشرى للبلاد إذن وبشرىلمصر و العراق بما هوينا
  28. فسوف تكفّ عنهن اللياليمطامع ساسة متحكمينا
  29. هنالك حفرة الأطماع يُمسيخِداع الانكليز بها دفينا
  30. وتحتدم الحفائظ في البرايافتُضرم فوق مدفنه أُتونا
  31. وتتسع السياسة للتصافيفيستصفي الخدين بها الخدينا
  32. ويُصبح كل تمويه وغِشّلأنظار البرية مستبينا
  33. ويصبح كل خدّاع كذوبرجيماً في سياسته لعينا
  34. ويصبح كل شعب مستقلاًعزيزاً لن يذِلّ ولن يهونا
  35. ويمسي الناس قاطبةً سواءًبدين أُخُوةٍ متدينينا
  36. يعاون بعضهم بعضاً ويؤويقويّهم الضعيف المستكينا
  37. تسير بها شرائع عادلاتإلى أوح السعادة مرتقينا
  38. جميعاً لا يفرّقهم لسانولا دين به يتعبّدونا
  39. فما من سائدٍ أو من مَسودٍولا من دائن يُربي الديونا
  40. ويصبح كل محتَرَث مُشاعاًلمن فيه ثَوَوا متواطنينا
  41. وما أهل البلاد سوى عيالٍعلى العمل الذي هم يحسنونا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.