قصيدة
هي عيني ودمعها نضاح
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- هي عيني ودمعها نضّاحكل حزن لمائها يمتاح
- كيف لا أذرف الدموع وعزّيبيد الذّل هالك مجتاح
- قد رمتني يد الزمان بخطبٍجللٍ ما لليله أصباح
- حيث غمّت عليّ وجهَ سمائيظلمات تخفى بها الأشباح
- وتواري عن أعيني مضمحلاًشرف في مواطني وضّاح
- يوم أمست لا حماة تذود الضيم عنّي ولا ظبى ورماح
- فأنا اليوم كالسفينة تجريلا شراع لها ولا ملاح
- ضقت ذرعاً بمحنتي فتراءتقيد شِبر لي الفجاج الفساح
- أخرس الحزن منطقي بنحيبٍألسن الدمع فيه ذلق فصاح
- انحت حتى رثى العدو لحاليواعتراني من العويل بحاح
- فمياهي هي انسكاب دموعيوخريري هو البكا والنواح
- أوَ ما تُبصر اضطرابي إذا ماخفقت في جوانبي الأرواح
- ليس ذا الموج فيّ موجاً ولكنهو منّي تنهّد وصياح
- إن وجدي هو الجحيم ولولاأدمعي أحرقتني الأتراح
- لو درى منبعي بما أنا فيهمن أسىً جفّ ماؤه الضحضاح
- علّه قد درى بذاك فهذاهو باك ودمعه سفّاح
- أين أهل الحِفاظ هل تركونينهبةً في يد العدوّ وراحوا
- برحوا وادي السلام عجالاأفجد براحهم أم مزاح
- مالهم يبعدون عنّي انتزاحاًوعزيز منهم عليّ انتزاح
- فلئن يبعدوا فإن فؤاديلا ليهم بودّه طمّاح
- تركوني من الفراق أقاسيألماً ما تطيقه الأرواح
- لو رأوني سبياً بأيدي الأعاديلبكَوا مثلما بكَيت وناحوا
- لا مسائي بعد البعاد مساءيوم بانوا ولا الصباح صباح
- أتمنّى بأن أطير إليهمبجناح وأين مِنّي الجناح
- أنا ادري بأنهم بعد هجريلم يذوقوا غمضا ولم يرتاحوا
- بل هم اليوم عازمون على الزحف بجيش به تغصّ البطاح
- إن تأنَّوا فربضة الليث تأتيبعدها وثبة له وكفاح
- كيف يغصون عن إغاثة وادٍزانه من ودادهم أوضاح
- فعليه من فخر عثمان تاجوله راية الهلال وشاح
- أنا باقٍ على الوفاء وإنكانت بقلبي ممن أحبّ جراح
- فإليهم ومنهم اليوم أشكوبلّغيهم شكايتي يا رياح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.