قصيدة

هي النفس أغشى في رضاها المعاطبا

العنوان هو المطلع.

معروف الرصافي · قافيتها ا · 37 بيتاً

  1. هي النفس أغشى في رضاها المعاطباوأحمل منها بين جنبَيّ قاضِبا
  2. تكلّفني أن أخبط الليل بالسُرىوأن أمتطي فيه من الهَول غاربا
  3. وتُنهضني للمجد بالعزم ماضياًوبالهمّ مقلاقاً وبالرأي صائبا
  4. ولم ترضَ إلاّ كالجبال مَعزّةًولم تهوَ إلاّ كالشموس مناقباً
  5. إذا أنا أنزلت النجوم لأرضهاأبَتهنّ إلاّ أن يكنّ ثواقبا
  6. وترفُض مني كل عيش منعَّمإذا ازوَرّ ذاك العيش بالذلّ جانبا
  7. ولم تَبغ لي إلاّ الحقيقة بُغيةًولم ترض لي إلاّ الكريم مصاحبا
  8. تقول إذا أوردتها ماء مِذنَبرد البحر بي غَمراً وخلّ المذانبا
  9. وإني لأشكوها إليها تظلُّماًفأرجع عنها بعد شكواي خائباً
  10. على أن لي منها حصاةً رَزينةقتلت بها كل الأمور تجاربا
  11. لقد تِعبَت فيما تروم من العلاكذلك نفس الحرّ تلقى المتاعبا
  12. ألم تر ما لاقى ابن لبنان في العلامن الأْين لما ساح في الأرض ضاربا
  13. تيمَّم من بعد الحجاز تهامةوراح إلى صنعاء يُزجي الركائبا
  14. وجاء إلى أرض العراقين مُبحراًوكرّ إلى مجد يجوب السَباسبا
  15. ليجمع من أبناء يعرب شملهمويَقضي حقاً للمَواطن واجبا
  16. أخو هِمّة لو مدّ باعاً إلى العُلالأوشك منها أن ينال الكواكبا
  17. له قلم عزّ القرائح شاعراًكما ابتزّ فُرسان البلاغة كاتبا
  18. لقد زُرت نجداً يا أمين فقل لناأتذكر من أخبار نجد جوائبا
  19. فما حالة الإخوان فيها فإننانرى الناس عنهم يذكرون الغرائبا
  20. فهل كفَّروا من ليس يُرسل لحيةوهل فَسّقوا من ليس يحفي الشواربا
  21. وما أنا من قوم يدينون باللحىولم يقبلوا إلاّ من الحَلْق تائبا
  22. ودع عنك أخبار العراق فإننيلأعلم منها ما يَفُوق العجائبا
  23. فويحاً لأهل الرافدين إذ انطوواعلى اليأس من نور يشُق الغياهبا
  24. لهم ملك تأبى عِصابة رأسهلها غير سيف التيمسيين عاصبا
  25. لقد عاش في عزّ بحيث أذلّهموقد ساءهم من حيث سرّ الأجانبا
  26. وليس له من أمرهم غير أنهيُعَدّد أياماً ويأخذُ راتبا
  27. تبوَّأ عرش الملك لا بحُسامهولا كان في يوم له الشعب ناخبا
  28. ولكن بطيّارات قوم تطايرتفكانت من شُواظٍ سحائبا
  29. ألا عَدّ عمّا في العراق فإننيأراه بأخلاق الزمان مَعايبا
  30. معايب لو أني هتكت ستارهالأرسلت منها للمُعاند حاصبا
  31. فلا تحسبنْه أنه ذو حكومةولو ضرّبوا ظلماً عليه الضرائبا
  32. لئن ألَّفُوا بالكذب فيه وِزارةفإنّ بها للكاذبين مآربا
  33. وإنيّ لأهوى الفجر إن كان صادقاًوتُنكر عيني الفجر إن كان ماذبا
  34. تبسّم لبنان بعَوْد أمينهوأضحى لأذيال المسرَّة ساحبا
  35. أخا الفضل قد آنَست لبنان حاضراًكما كنت قد أوحشت لبنان غائبا
  36. وما أنت إلاّ يُبهج طالعاًويُحزن آفاق المواطن غاربا
  37. محّييك في بغداد إذ جئت قادماًيحييك في بيروت إذ جئت آيبا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.