قصيدة
هي النفس أغشى في رضاها المعاطبا
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها ا · 37 بيتاً
- هي النفس أغشى في رضاها المعاطباوأحمل منها بين جنبَيّ قاضِبا
- تكلّفني أن أخبط الليل بالسُرىوأن أمتطي فيه من الهَول غاربا
- وتُنهضني للمجد بالعزم ماضياًوبالهمّ مقلاقاً وبالرأي صائبا
- ولم ترضَ إلاّ كالجبال مَعزّةًولم تهوَ إلاّ كالشموس مناقباً
- إذا أنا أنزلت النجوم لأرضهاأبَتهنّ إلاّ أن يكنّ ثواقبا
- وترفُض مني كل عيش منعَّمإذا ازوَرّ ذاك العيش بالذلّ جانبا
- ولم تَبغ لي إلاّ الحقيقة بُغيةًولم ترض لي إلاّ الكريم مصاحبا
- تقول إذا أوردتها ماء مِذنَبرد البحر بي غَمراً وخلّ المذانبا
- وإني لأشكوها إليها تظلُّماًفأرجع عنها بعد شكواي خائباً
- على أن لي منها حصاةً رَزينةقتلت بها كل الأمور تجاربا
- لقد تِعبَت فيما تروم من العلاكذلك نفس الحرّ تلقى المتاعبا
- ألم تر ما لاقى ابن لبنان في العلامن الأْين لما ساح في الأرض ضاربا
- تيمَّم من بعد الحجاز تهامةوراح إلى صنعاء يُزجي الركائبا
- وجاء إلى أرض العراقين مُبحراًوكرّ إلى مجد يجوب السَباسبا
- ليجمع من أبناء يعرب شملهمويَقضي حقاً للمَواطن واجبا
- أخو هِمّة لو مدّ باعاً إلى العُلالأوشك منها أن ينال الكواكبا
- له قلم عزّ القرائح شاعراًكما ابتزّ فُرسان البلاغة كاتبا
- لقد زُرت نجداً يا أمين فقل لناأتذكر من أخبار نجد جوائبا
- فما حالة الإخوان فيها فإننانرى الناس عنهم يذكرون الغرائبا
- فهل كفَّروا من ليس يُرسل لحيةوهل فَسّقوا من ليس يحفي الشواربا
- وما أنا من قوم يدينون باللحىولم يقبلوا إلاّ من الحَلْق تائبا
- ودع عنك أخبار العراق فإننيلأعلم منها ما يَفُوق العجائبا
- فويحاً لأهل الرافدين إذ انطوواعلى اليأس من نور يشُق الغياهبا
- لهم ملك تأبى عِصابة رأسهلها غير سيف التيمسيين عاصبا
- لقد عاش في عزّ بحيث أذلّهموقد ساءهم من حيث سرّ الأجانبا
- وليس له من أمرهم غير أنهيُعَدّد أياماً ويأخذُ راتبا
- تبوَّأ عرش الملك لا بحُسامهولا كان في يوم له الشعب ناخبا
- ولكن بطيّارات قوم تطايرتفكانت من شُواظٍ سحائبا
- ألا عَدّ عمّا في العراق فإننيأراه بأخلاق الزمان مَعايبا
- معايب لو أني هتكت ستارهالأرسلت منها للمُعاند حاصبا
- فلا تحسبنْه أنه ذو حكومةولو ضرّبوا ظلماً عليه الضرائبا
- لئن ألَّفُوا بالكذب فيه وِزارةفإنّ بها للكاذبين مآربا
- وإنيّ لأهوى الفجر إن كان صادقاًوتُنكر عيني الفجر إن كان ماذبا
- تبسّم لبنان بعَوْد أمينهوأضحى لأذيال المسرَّة ساحبا
- أخا الفضل قد آنَست لبنان حاضراًكما كنت قد أوحشت لبنان غائبا
- وما أنت إلاّ يُبهج طالعاًويُحزن آفاق المواطن غاربا
- محّييك في بغداد إذ جئت قادماًيحييك في بيروت إذ جئت آيبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.