قصيدة
هي النفوس وإن لم تبلغ الحلما
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها ا · 33 بيتاً
- هي النفوس وإن لم تَبلُغ الحُلُمامطبوعة إن لؤماً وإن كرما
- تجري على ما اقتضاه الطبع جامحةًولن يُغيّر منها نصحك الشِيمَا
- إن الحديد على ما القَين يطبَعهعليه في الكُور إن سيفاً وإن جَلَما
- قد كنت أحسَب أن اللؤم أجمعهعلى الحسينَيْن في مصر قد انقسما
- حتى بدت مُخزيات اللؤم مشركةًمن الحِجاز حسيناً ثالثاً بهما
- لكنما ذاك قد أربَت جريمتهعليهما فهو أخزى جارم جرما
- فذان قد أخجل الأهرامَ بَغيُهماوبغي هذاك أبكى البيت والحرما
- مَن مُبلغُنّ بني الإسلام مألُكةًتبكي لها عين خير المرسلين دما
- بأن مكة قد أمست معطَّلةًفلا حجيج ولا للركن مستلما
- هذا الذي منه تنشق السماء أسىًوالأرض ترتجّ حتى تقذف الحُمَما
- فأنتِ يا قدرة الله التي عظُمتخذي حسيناً بذنب منه قد عظُما
- وأنت يا أرض مُجّي نحوه ضَرَماويا سماء عليه أمطري نِقَما
- بغَى ففرّق شملاً كان مجتمعاًللمسلمين وشعباً كان مُلتئما
- قالوا الشريف ولو صحّت شرافتهلم يَنقُض العهد أو لم يخفرِ الذمما
- وكيف وهو الذي بانت خيانتهفصرحت عن طباع تخجل الكرما
- لم تكفه في مجال البَغي فتنتهحتى غداء بعدوّ الله معتَصِما
- إذ راح بالانكليز اليوم ممتنعاًفضاعف الشرّ فيما جرّ واجترما
- فسوف يَحْتَزّ منه عُنقه جَزَعاًولا أقول سيُدمى كفّه ندما
- وسوف يدركه الجيش الذي تركتأيّامه الغُرّ وجه العزّ مبتسما
- جيش ابن عثمان مولانا الخليفة منأضحى به شمل هذا الملك منتظِما
- هو الرشاد الذي يحمي خلافتناويرشد العُرب والأتراك والعجما
- قد أشرق العدل في أيامه فَمَحتأنواره كل ظلم أنتج الظُلمَا
- جيش إذا صال صال النصر يتبعهكالريح إن شدّ أو كالموج إن هجما
- إذا السماء عرَاها نَقع مَلحمةٍتراه أرفع من جَوْزائها همما
- والأرض إن زلزلت يوماً بمعركةتراه أثبت من أطوادها قَدَما
- يرُدّ كل عزوم عن مواقفهولا يُرَدّ له عز إذا اعتزما
- سل عنه طوسند إذ سُدّت مسالكهفظلّ في الكوت يشكو بالطوى ألما
- وسل هملتون إذ في الدردنيل غدايستعظم الهول حتى بات منهزما
- هذا نجا هارباً والبحر أنجدهوذاك أسلم منه السيف منثلما
- ففي العراق وثغر الدردنيل جرتوقائع أكسبتنا العزّ والشمما
- وسوف يذكرها التأريخ مُنبهراًفي وصفها يُتعِب القرطاس والقلما
- وسوف تَبقى على الأيام خالدةًحتى تعيش زماناً تهرم الهرما
- مناقب كنجوم الليل مُشرقةًتَهدي إلى المجد في أنوارها الأمما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.