قصيدة
خاض الدجى وظلام الليل مختلط
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- خاض الدجى وظلام الليل مختلطصوت به الوجد مثل السيف مُختَرَط
- يبثّ في الليل حزناً لو أحسّ بهلبان في لِمَّتيهِ الشيب والشمط
- أبديه منقبضاً منه على شَجَنفيملأ الليل أرناناً وينبسط
- أرسلت منه أنيناً فات أولهسمعي وآخره بالقلب مرتبط
- والليل أرسل وحفاً من غدائرهكأنه بثريّا الأفق يمشتط
- والنجم في القبة الزرقاء تحسبهفرائداً وهي من فيروزج سفط
- كم قلت والليل جَثْل الشعر فاحمهشعراً به كاد فرع الليل ينمعط
- ينجاب ليل العمى عن قلب سامعهكالفجر إن لاح فالظلماء تنكَشط
- لهفي على حِكَم ما زلت أنثرهادرّاً ثميناً وما في القوم ملتقط
- ضاع الدواء الذي قد كنت أوجِرهمَن ليس يشرب أو من ليس يستعط
- تقول لي أن غبطت القوم تجربتيلا تغبطنّ فما في القوم مُغتَبَط
- قل للألى نطقوا بالضاد مُدَّغَماًلم يُدغم الضاد آباء لكم فرطوا
- أيَحسُن اللحن إذ آباؤكم فصحُواأم يحسن العجز إذ آباءكم نشِطوا
- فيكم غُلُوّ وتقصير وبينهماضاع المراد أنتم أمة وَسَط
- إني ابتُليت بقوم يبعرَون علىأعقابهم وإذا عنّفتهم ثَلَطوا
- شَطّوا بأقوالهم حتى لقد غضِبواإذ قلتُ يا قوم في أقوالكم شَطَط
- فبدّلوا القول إن صحّت عزائمكمفعلاً وإلا فإني يائس قَنِط
- قد حِرت في الأمر أني حين أسخطهميرضَون عني وإن أرضيتهم سخطوا
- فاز الذي كان في أحواله وسطاًفالمُرّ يُعقَى وإن الحُلو يُستَرَط
- قل للأعاريب قد هانت مكارمكمحتى ادَعاها أُناس كلّهم نَبَط
- برئت للعرب العرباء من فئةيُنَموْن للعرب إلا أنهم سَقَط
- أين المكارم إن هم أصبحوا عرباًفإنها في طباع العرب تُشتَرَط
- إن يغمِطوني لأني جئت أنهضهمفأيّ مستنهض ذي نجدة غَمَطوا
- هم كالضفادع فاسمعهم إذا رَطَنوافما هنالك إلا اللغوُ واللَغَط
- يستنثِرون صغَاراً من معاطسهمولا يُبالون أن قالوا وأن ضَرَطوا
- العار يرحل معهم أينما رحلواوالخِزي يهبِط معهم أينما هبطوا
- من كل أشوهَ لاحت من مغَامِزهفي وجه كل حياة حوله نُقَط
- قد رَثَّ عِرضاً وإن جَدّت مآزرهمن كل مُخزية في وجهه شَرَط
- تراه يشخر عند الأكل من جَشَعكأنما هو عند الأكل يمتخط
- الخلق كالخطّ لا تقرأ لئامهمُواشطبعليهم بنعل إنهم غَلَط
- إن رمت تشبع من مجد فكُلْ همماًكأكلك السَمنَ ملبوكاً به الأقِط
- نفسي تَجيش لأمر لو صدعت بهلزُلزلت دونه البُلدان والخِطط
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.