قصيدة
ظلموك أيتها الفتاة بجهلهم
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- ظلموك أيّتها الفتاة بجهلهمإذ أكرهوك على الزواج بأشْيَبا
- طمِعوا بوفر المال منه فأخجلوابفضول هاتيك المطامع أشعبا
- أفكوكب نَحْس يُقارن في الورىمن سعد أخبية الغواني كوكبا
- فإذا رفَضْتِ فما عليك برفضهعارٌ وأن هاج الوليّ وأغضبا
- أن الكريمة في الزواج لحُرّةٌوالحرّ يأبى أن يعيش مذبذبا
- قلب الفتاة أجلّ من أن يُشترَىبالمال لكن بالمحبّة ُيجتَبَي
- أتُباع أفئدة النساء كأنهابعض المتاع وهنّ في عهد الصبا
- هذا لعمر اللّه يأبى مثلهمَن عاش ذا شرفٍ وكان مُهَذَّبا
- بيت الزواج إذا بَنَوْه مجدّداًبالمال لا بالحبّ عاد ُمخرَّبا
- يا مَن يساوِم في المُهُور ُمغالياًويميل في أمر الزواج إلى الحبا
- أقصِر فكم من حرّة مذ اُنزلتفي منزل الرجل الغني بها نبا
- أن الزواج محبّةٌ فإذا جرىبسوى المحبّة كان شيئاً متعبا
- لا مهر للحسناء إلا حبُّهافبحبّها كان القران ُمحَبَّبا
- خير النساء أقلّها لخطيبهامهراً وأكثرها إليه تحبُّبا
- وإذا الزواج جرى بغير تعارفوتحابب فالخير أن نترهّبا
- هو عندنا َرميُ الشِباك بلُجَّةٍأتُصيب أخبَثَ أم تصادف أطيبا
- أو مثل محتطب بليل دامسأيَدوس أفعى أم يلامس عقربا
- ولقومنا في الشرق حال كلمازدت أفتكاراً فيه زدت تعجُّبا
- تركوا النساء بحالة يرثى لهاوقضَوْا عليها بالحجاب تعصُّبا
- قل للاُلى ضربوا الحجاب على النساأفتعلمون بما جرى تحت العبا
- شرف المليحة أن تكون أديبةًوحجابها في الناس أن تتهذّبا
- والوجه أن كان الحياء نقابهأغنى فتاة الحيّ أن تتنَقّبا
- واللؤم أجمع أن تكون نساؤنامثل النعاج وأن نكون الأذْؤبا
- هل يعلم الشرقيّ أن حياتهتعلو إذا ربّى البنات وهذّبا
- وقضى لها بالحق دون تحكُّمفيها وعلّمها العلوم وأدّبا
- فالشرق ليس بناهض إلا إذاأدنى النساء من الرجال وقَرّبا
- فإذا أدّعَيت تقدماً لرجالهجاء التأخُّر في النساء مُكَذِّبا
- من أين يَنهض قائماً مَن نصفهيشكو السقام بفالِج ُمتَوَصِّبا
- كيف البقاء له بغير تناسبٍوالدهر خصّص بالبقاء الأنسبا
- والشعر ليس بنافع أنشادهحتى يكون عن الحقيقة معربا
- تلك الحقيقة للرجال أزفّهاولها اُقيم من القوافي مَوْكبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.