قصيدة
ألا خلياني في الكلام من السجع
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- ألا خَليِّاني في الكلام من السجعولا تَجريا في القول إلاّ على الطبع
- وأن أنا أرسلت الحديث فأصْغياوإلاّ فما يُجدي لسمعكما قرعي
- فإنيَ ما أطلعت شمس حقيقةلمستمع إلاّ لتَغرُب في السمع
- ولست أبالي بعد أفهام سامعيأكان بخفض لفظ ما قلت أم رفع
- وإني إذا قبَّلت رأساً ولم أجدبه فضل عقل كان أجدر بالصفع
- إذا كان علم الأصل عنديَ حاصلاًففيم أهتمامي بعد ذلك بالفَرع
- فإن بان لي سير الكواكب لم اُبَلْأكان بجَذب ذلك السير أم دفع
- شكَوْت إلى ربّ السموات أرضَهوما الأرض إلاّ من سمواته السبع
- فقد جار في الأرض البسيطة خَلْقهعلى خلقه جوراً إلى الحزن يستدعي
- وأن السموات العلي لكثيرةوأن لم نعُدّ اليوم منها سوى تسع
- وأني لأشكو عادةً في بلادنارمى الدهر منها هَضْبة المجد بالصدع
- وذلك أنا لا تزال نساؤناتعيش بجهل وانفصال عن الجمع
- وأكبر ما أشكو من القوم أنّهميعُدّون تشديد الحجاب من الشرع
- أفي الشرع أعدام الحمامة ريشهاواسكاتُها فوق الغصون عن السجع
- وقد أطلق الخَلاّق منها جناحهاوعلمها كيف الوقوع على الزرع
- فتلك التي مازلت أبكي لأجلهابكاءً إذا ما اشتدّ أدّى إلى الصرع
- بكْيت بلا دمع ومَن كان حزنهشديداً بكى من غير صوت ولا دمع
- فيا ربّة الخدر أسمعي ما أقولهلعلّ مقالي فيه شيء من النفع
- أيا ابنة فندي أن للمجد غايةًوأني في أدراكها باذل وسعي
- وأني أرى في القوم بعض مخايلٍوأحذر من أن يَنقشعْن بلا هَمْع
- فقد لا يُرَوّينا السحاب بمائهوأن كان فيه البرق متصل اللمع
- يقولون لي أن النساء نواقصويُدْلون فيما هم يقولون بالسمع
- فأنكرت ما قالوه والعقل شاهديوما أنا في أنكار ذلك بالبِدْع
- إذا النخلة العَيْطاء أصبح طلعهاضعيفاً فليس اللوم عندي على الطلع
- ولكن على الجِذع الذي هو نابتبمنبِت سوء فالنقيصة في الجذع
- وواللّه ما أن ِضقت َذرعاً بقولهمولكنّما قد ضاق من فعلهم ذرعي
- أمزّق دعواهم إذا ما طعنتهاولو أنها كانت من الدين في دِرْع
- ألا فأصدعي يا ربّة الخدر بالذيترَيْن من الآراء في الردّ والردع
- فأنت مثال للكمال الذي حوىمن العلم أسباباً تجِلّ عن القطع
- أدامك ربّ الناس للناس حُجّةًعلى مَن نَمى نقص النساء إلى الطبع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.