قصيدة
يعيش الناس في حال أجتماع
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- يعيش الناس في حال أجتماعفتحدُث بينهم طرق انتفاع
- وتكثُر للتعاوُن والتفاديعلى الأيام بينهم الدواعي
- ولو ساروا على طرق انفرادلما كانوا سوى هَمَجَ رعاع
- رأيت الناس كالبنيان يسموبأحجار تُسَيَّع بالسِياع
- فيُمسك بعضه بعضاً فيَقْوىويمنع جانبَيه من التداعي
- كذاك الناس من عجم وعُرْبجميعاً بين مَرعِيّ وراع
- قد اشتبكت مصالحهم فكلٌلكلٍ في مجال العيش ساع
- ولولا سعيُ بعضهم لبعضلعاشوا عيش عادية السباع
- إذا ربّ الحسام ثَناه عَجزٌتدارك عجزه رب اليراع
- وأن قلم الأديب عراه زَيْغتلافي زيغه سيف الشجاع
- وأن صَفِرت يدٌ من رَيْع زرعأعيد ثراؤها بيدٍ صَناع
- بذاك قضى اجتماع الناس لمّاأن اعتصموا بحبل الاجتماع
- يساند بعضهم في العيش بعضاًمساندة ارتفاق وانتفاع
- فتعلو في ديارهم المبانيوتُخصِب في بلادهم المراعي
- وتستعلي الحياة بهم فتُمسيمن العيش الرغيد على يَفاع
- وما مدينّة الأقوام إلاّتعاوُنهم على غُرّ المساعي
- ولم يَصْلُح فساد الناس إلابمال من مكاسبهم مُشاع
- تشاد به الملاجىء لليتامىوتُمتار المطاعم للجياع
- وتبنى للعلوم به مبانتُفيض العلم مؤتلقَ الشعاع
- وإلاّ فالشقاء لهم حليفوما حمل الشقاء بمستطاع
- ومما سرَّني أني أناجيرجالاً في الفَخار ذوي ابتداع
- سعَوْا لحماية الأطفال منّابما أُوتُوه من كرم الطباع
- فقاموا بالذي يُعلي ويُسلييصونون الضعاف من الضَياع
- وما هذي الحياة سوى صراعٍيتم بفوز مفتول الذراع
- وما سادت شعوب الخلق إلاّبتهيئة البنين لذا الصراع
- إذا لم يُعْن بالأطفال قومفهَضْبة مجدهم رهن انصداع
- ولا تزكو المَناشىء في أناسيرون الطفل من سَقَط المتاع
- وما هاج العواطف في فؤادٍكحال الطفل في زمن الرَضاع
- فشكراً للكرام وكلَّ شكرلمن عضدوا الكرام بمَدِّ باع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.