قصيدة
حببت العلا منذ الصبا حب شاعر
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها ر · 28 بيتاً
- حَبَبْت العلا منذ الصبا حبّ شاعروقمت إليها ساعياً سعيَ قادر
- أأقدِر فيها أن أصيخ للأئموقد ملكت مني جميع المشاعر
- تقول ابنة الأقوام وهي تلومنيوأدمعها رَقْراقة في المحاجر
- إلى كم تُجدّ البَيْن عنّي مسافراًأما تستلِذّ العيش غير مسافر
- وأسكتها عنّي نشيج فلم تزلتردّده منها بأقصى الحناجر
- إلى أن تفاني الصبر فافترّ مَدمعيكمدمعها عن لؤلؤ مُتناثر
- ولا غروَ أن أبكي أسىً من بكائهافأعظم ما يشجي بكاء الحرائر
- وقلت لها أني امرؤ لي لُبانةمَنوط مداها بالنجوم الزواهر
- تعوّدت أن لا أستنيم إلى المنيوأن لا أرى إلاّ بهيئة ثائر
- وأن أُمضِيَ الهمّ الذي هِو مُقلقيبطيّ الفيافي أو بخَوْض الدياجر
- أما تَرَيِنّ الوجه مني شاحباًلكثرة ما عرّضته للهواجر
- ولست أبالي أنني عادم الغنىإذا كان جَدّي في العلا غير عائر
- ذريني أزُرْ في هَضْب لُبنان أربعاًتعالت بحيث العزّ مُرخَى الضفائر
- بحيث أرى تلك الليوث خوادراًتسارق ألحاظاً عيونَ الجآذر
- ليوث إذا ما عَبَّست في مُلِمَّةتبسّمَت الدنيا تبّسُم ناصر
- وألقت جُيوش الفاخرين سلاحهاإذا خفقت راياتها بالمفاخر
- فأكرم بلبنان مَقَرّاً لِنابهٍومأوىً لمنكودٍ ومَهدىً لحائر
- ألا إنما لبنان في الأرض عاهلتَبّوَأ عرشاً من جليل المآثر
- وزحلة في لبنان تاج لرأسهقد أزدان من أبنائها بالجواهر
- وما هي إلا روضةٌ أنبتت لهأزاهير من تلك الحسان الغرائر
- أزحلة إني تارك فيك مهجتيتُعاطيك منَ بعدي محبّة شاكر
- فتشكرك الشكر الذي أنتِ أهلهطَوالَ الليالي خالداً في الدفاتر
- وفاء أمرىء ما عوّد الغدرَ نفسهولا وَدّ إلاّ مخلصاً في الضمائر
- ومن عجب أن الشُوَ يعر لامنيببيروت لوم الشاتم المتجاسر
- ومَن كان مثلي شاعراً لا تَسُوءُهمقاذعةٌ جاءته من متشاعر
- على أنني من عاذريه وأن يكنلي الحق في عذري له غير عاذر
- وكم في رُبا لبنان من ذي فصاحةمُجيدٍ بيوم الحفل قَرْع المنابر
- ومن أهل آداب كشارقة الضحىومن أهل علم كالبحار الزواخر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.