قصيدة
لدار شنلر في القدس فضل
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- لدار شِنِلَّر في القدس فضلبه تَنْسَى تَيَتُّمها اليتامى
- وبحمده من الفقراء طفليذُمّ لفقد والده الحِماما
- بها يجد اليتيم لهُ مقاماًإذا ما الدهر أفقده المقاما
- يرى عن أمه أماً عَطوفاعليه وعن أبيه أباً هُماما
- تُمِيت نهارها فيه ليَحْياوتُحْيي الليل فيه لكي يناما
- فتُشْرِب نفسَه حبّ المعاليوتطعم جسمه منها الطعاما
- وتَرْأم كل من فُجعوا بيُتمصغاراً قبل ما بلغوا الفِطاما
- ويدخلها يتيم القوم طفلاًفتُخرجه لهم يَفَعاً غلاما
- عليماً بالحياة يسير فيهاعلى علم فيَخْترِق الزحاما
- وقد لبِس الفضيلة وارتداهاوشَدّ عليه من حَزمِ حزاما
- وقفت بها أعاطيها التَحاياوأستسقي لساكنها الغَماما
- وأشكر فضلها والشكر عَجْزإذا هو لم يكن إلا كلاما
- أدار شنلّر لا زلت مأوىًلأبناء الأرامل والأيامى
- أثابَكِ مالك الملكوت عنهممَثُوبة كل من صلّى وصاما
- ضَمِنتِ لهم رغيد العيش حتىأخذت على الزمان لهمِ ذماما
- وجار الدّهر مُعتدِياً عليهمفكنت لهم من الدهر انتقاما
- إذا ما أبكت الدنيَا يتيماًأعدتِ بكاءه منه ابتساما
- لقد هَوَّنت رُزء اليتم حتىغفرنا للزمان بك الأثاما
- وكاد إذا رأى مغناك راءيَوَدّ بأن يكون من اليتامى
- ليَمْكُث فيك مُغتبطَاً سعيداًويكسب عندك الشرف الجُساما
- ويعلم كيف يدّرع المعاليويعرِف كيف يَبْتِدر المَراما
- وما فَقَد المسيحَ الناسُ لمّاأعدتِ لهم خلائقه الكراما
- فنُبْت عن المسيح وقمت حتىلقد شكر المسيح لك القياما
- ولا عجبٌ فقد جَدَّدت منهعواطف كان عمّ بها الأناما
- شَمَخْت على رُبا القدس اعتلاءًفكنت لهنّ من شرف وساما
- ولُحْت بأفْقها بدراً منيراًجلا من ليل أبْؤسها الظلاما
- ألا أن النجوم بشِعرَيَيَهْالتَحَسُد من مَرابعك الرغاما
- هزَزْت الطُور فهو يكاد يمشيإليك على تَقَدُّسه احتراما
- وجاذَبْتِ الكرامة خير قبربه دُفِن المسيحِ ومنه قاما
- تباهي القدس مكة فيك حتىتفاخر فيك مشَعرَهَا الحراما
- فلا برِحتُ رُبوعك عامراتنسُلّ على الشقاء بها حساما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.