قصيدة
أرى الأيام ظامئة وليست
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها ا · 30 بيتاً
- أرى الأيام ظامئة وليستبغير دم الأنام تريد ريّا
- ولو لم تَنْوِ حرباً ما تبدّىبها شكل الأهِلّة خنجرِيّا
- ودلّ على تقلّبها انقلابلجِرم الأرض حين غدا كُرِيّا
- وأصْلَدَت الحقيقة في اللياليفلمّا تَقتَدح زنداً وَرِيّا
- نَفَضت يديّ من أبناء دهرأهانوا الشَهم واحترموا الزرَيِا
- وقَلّ حياؤهم حتى رأيناظَنين القوم يتّهم البَريّا
- وساد الجاهلون فلست أدرياعزّي العلم أم ابكي الدُريّا
- لهم عَين تراعي الشرّ يقظيوقلب ظلّ في عَمَهٍ كَرِيّا
- تَقَلَّدت السيوف رُعاةُ مَعزٍوكانت قبلُ تحتمل الهِرِيّا
- فجرَّد منهم الرعديد عَضباًوهَزَّ أخو الجبَانة سمهريّا
- وكم تَرِب تجسّس للأعاديفاصبِح من تجسّسه ثريّا
- وساعٍ كان يسرح بالمَواشيفأمْطِي من سِعايته شَريّا
- وأن لساسة الدنيا لقلباًقَسياً في السياسة مرمريّا
- قد اتخذوا الحُسام لهم لسناًفقالوا البُطل واختلقوا الفريا
- وكيف تُساس مملكة بعدلإذا ما الحكم أصبح عسكريّا
- ألا ما بال دمعي ليس يرقاكأنّ بمُقلتي عِرقاً ضَرِيّا
- إذا ذُكر العراق بكَيْت شجواًبدمع طمّ سائله القَرِيّا
- ولما سرت في جبل وسهلوكابدت السمائم والعرِيا
- نزلت بايلياء على كراموخيم العيش عاد بهم مَرِيّا
- فكدت بقربهم أنسى بلاديوأسلو الطفّ ثمة والغَريّا
- ولم أر كالنشاشيبيّ ندباًإلى العَلياءُ مبتدراً جَريّا
- فتىً سعت المفاخر وهي عطشىإلى آدابه فأصبنِ ريّا
- تجَدَّد في العلاء فكان بِدْعاًفعاش بمصره رجلاً طريّا
- وأحرز في الورى شرِفاً رفيعاًوصِيتاً في العُلى اسكندريا
- ولم أر سيّداً كأبي سَرِيّولا مثل ابنه ولداً سريّا
- هما متشابهان فعبقريّمن الآباء أنجب عبقريّا
- أبٌ في المجد أرْوَع أحْوَريّنَمى للمجد أروع أحوريّا
- إلى الشهم السكاكينيّ أهديثناءً لا يزال به حَرِيّا
- فتىً غرس المكارم ثم منهاجنى ثمر العلا غَضّاً طَرِيّا
- يَعاف معاشه إلاّ شريفاًويأبى المجد إلاّ جَوهريّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.