قصيدة

ليس من غاية الحياة البقاء

العنوان هو المطلع.

معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً

  1. ليس من غاية الحياة البقاءفلذا خاب في الخلود الرجاء
  2. غير أن الحياة بالعزّ عند الرجل الحرّ غاية غرّاء
  3. أيّ فخر للناعمين بعيشلم تجلّله عزّة قعساء
  4. حسب من رام في الحياة خلوداًأنه بعد موته علواء
  5. وكفى المرء بعد موت حياةًأن ذكراه حلوة حسناء
  6. قد قضى الكاظمي وهو جديرأن تعزّى في موته الشعراء
  7. عاش منسيّ عارفيه ولمامات فاضت بنعيه الأنباء
  8. ذكرته نعاته بنعوتقبله حاز مثلها العظماء
  9. فلئن كان ما يقولون حقاًإنهم بالذي نسوا لؤماء
  10. كيف ينسون في الحياة أديباًعبقرياً عنت له الأدباء
  11. أفينسى حياً ويذكر ميتاًإن هذا ما تنكر العقلاء
  12. إن هذا أمر يتيه ضلالاًفي بوادي تفسيره الحكماء
  13. ضحكوا منه في الحياة ومذ مات تعالى نحيبهم والبكاء
  14. أيها النادبون غيريَ غرّوابرح اليوم للبيب الخفاء
  15. يكرم الميت بالثناء وتحياعندكم في المهانة الأحياء
  16. غري الناس بالهوى فضلالكل ما يفعلونه أو رياء
  17. كلّ من يخبر الأناسي خبريلا يبالي أأحسنوا أم أساءوا
  18. أنا جرّبتهم إلى أن تساوى اليوم عندي سبابهم والثناء
  19. أيها الكاظمي نم مستريحاًحيث لا مبغض ولا إيذاء
  20. عشت في مصر باحترام يؤدّيه إليك الأماثل الفضلاء
  21. إن للنيل من جرائك شكراًستؤدّيه دجلة اللسناء
  22. لم تعش عيشة الرفاه ولكنلك في العيش عزّة وعلاء
  23. أيّ حرّ في الشرق عاش سعيداًلم تشُب صفو عيشه الأقذاء
  24. وهنيئاً أن لم تعش في العراقينمضاعاً تنتابك الأرزاء
  25. من شقاء العراق أن ذوي النعمة فيه أجانب غرباء
  26. إن جفتنا بلادنا فهي حبّومن الحب يستلذّ الجفاء
  27. لم نحُل عن عهودنا مذ جفتنابل لها الودّ عندنا والوفاء
  28. قد بكينا شجواً عليها ومنهاوعنانا سقامها والشفاء
  29. كم أردنا سخطاً عليها ولكنغلب السخط في القلوب الرضاء
  30. إنما هذه المواطن أممستحق لها علينا الولاء
  31. إن خدمنا فلا تريد جزاءومن الأم هل يراد جزاء
  32. إنما نحن مصلحون وما إنغاية الامصلحين إلاّ الرفاء
  33. نحن كالشمع حين ذاب اشتعالاًفهدى المظلمين منه الضياء

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.