قصيدة
بدا وجه العروبة في حلوك
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها ك · 25 بيتاً
- بدا وجه العروبة في حلوكغداة قضى الحسين أبو الملوك
- قضى متنازلاً بعد اعتلاءكذاك الشمس تجنح للدّلوك
- قضى في المجد ليس بذي نظيروفي العزمات ليس بذي شريك
- مليك واصل الأقدام حتىأتاه بهلكه يوم الهلوك
- لقد سلك الطريق إلى المعاليإلى أن مات محمود السلوك
- وجدّد للعروبة غرس مجدقديم كان كالعذق التريك
- وأحدث نهضةً في العرب هزّتجنوب الأرض كالريح السهوك
- وأثبت بالسيوف لهم حقوقاًمؤيّدةً بكل دم سيفك
- ولكن غشّه الحلفاء حتّىأتوه من الثعالب في مسوك
- وخانوا لم يفوا بعد انتصاربما كتبوه في بطن الصكوك
- خطبنا ودّهم فتقبّلونابعاطفة كعاطفة الفروك
- وكم وعدوا بني قحطان وعداًبه انقلب اليقين إلى شكوك
- لقد ستروا شينع الغدر منهمبثوب من سياستهم محوك
- فساستهم إذا وقعوا بضنكأرَونا الودّ في وجه ضحوك
- وأبدوا في الرخاء لنا عبوساًوهذا عدّ من شيم الهَلوك
- ونحن العربَ نأبى غير عزٍوتطمح في الحياة إلى السموك
- ويوم الرَوع ننتظم المناياولم تكن السيوف سوى سلوك
- ونمضع في اليهاج الموت دون العلا مضغ الأوانس للعلوك
- وما عاب الفتى جسمٌ هزيلإذا ما كان ذا شرفٍ وديك
- وما الشرف الحميد سوى فَعالحميدٍ من معادننا سبيك
- قرينّ القبلتين عليك نبكيوما بالدمع من طرف مسيك
- فقدنا منك خير زعيم قوموخير نضيج تجربة حنيك
- لقد ناح العراق عليك حزناًوضجّ من الخليج إلى دهوك
- وناح المسجد الأقصى جميعاًإلى أرض الشآم إلى تبوك
- لقد نُزَهت من غمز ولمزكما نزّهت من شعر ركيك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.