قصيدة
من سامع قصة لي كنت شاهدها
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- مَن سامعٌ قصةً لي كنت شاهدهاعلى الربا الخضر من جنّات لبنان
- فقد رأيت غلاماً صيغ منفرداًبالحسن يصبو إليه كل إنسان
- البدر يبدو حقيراً عند طلعتهوالشمس تعنو لوجهٍ منه نوراني
- في عينه حور في ثغره شنبيفترّ عن عقد دّرٍ وسط مرجان
- إذا رنا ناظراً يرنو بساحرةأو انثنى ينثني عن عطف نشوان
- عليه ثوب بديع النسج طرتهمن صبغة المجد قد زينت بألوان
- في جانب منه تلقى الدرّ منتظماًوالدرّ منتثراً في الجانب الثاني
- وللعواطف في أثنائه صورجادت بها ريشة في كفّ فنّان
- تفاوح الطيب من أردانه عبقاًكما تفاوح أزهار ببستان
- تستخلص النفس من فحوى ملامحهأن الغرام الذي يخفيه روحاني
- يبكي وألحان موسيقاه مشجيةٌتهفو بأفئدة منّا وآذان
- يبكي وأنغام موسيقاه مطربةٌنهتزّ منهنّ أرواح بأبدان
- يبكي فيرفض عقد الدمع منتثراًبغير وزن وأحيانا بميزان
- لمّا أراني جلال الحسن ممتزجاًبروعة الحزن أشجاني فأبكاني
- فقمت بين إناس حوله وقفوامستعبرين وكلٌ نحوه ران
- وكلّهم وقفوا مستسلمين إلىتنهّدات وآهات وإرنان
- حتى سألت عن الباكي وقصتهفقيل هذا هو الشعر ابن جبران
- أبوه جبران أفناه الردى فغدامن بعده رهن يتم حلف أشجان
- فقلت لم يفنّ جبران بميتتهمن خلّف ابناً كهذا ليس بالفاني
- بل أصبحت بابنه ذكره خالدةما دام لبنان مأهولا بإنسان
- إني أرى روح جبران مرفرفةًعلى الربا الخضر من جنات لبنان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.