قصيدة
لعمرك لو كانت حديدا جسومنا
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها د · 27 بيتاً
- لعمرك لو كانت حديداً جسومنالأبلته من كرّ الليالي مبارد
- فكيف ولسنا بالحديد وإنماجوارحنا هذي الدماء الجواسد
- إذا ما افتكرنا في الحياة واصلهاوغايتها هانت علينا الشدائد
- وماذا عسى يجدي التوّجع والأسىمن الموت إذ كلْ على الموت وارد
- نعين منايانا علينا بحزننافيقرب من آجالنا المتباعد
- وليس برزءٍ أن نرى المرء هالكاًإذا حييت بالذكر منه المحامد
- بل الرزء كلّ الرزء أن يذهب الفتىوليس له من بعده الدهر حامد
- ويدفن في التراب اسمه دفن جسمهفلم يتفقّده من الناس فاقد
- ومن تفن بعد الموت آثار مجدهفآثار روحي الخالديّ خوالد
- فتى غمدت منه المنون مهنّداًوأيّ حسام ماله الدهر غامد
- يعدّ بألف من رجال زمانهعلى أنه في الألمعّية واحد
- لقد بقيت للخالديين بعدهمناقب غرّ دونهنّ الفراقد
- وكم حبّرت أقلامه من صحائفبجيد العلا من درّهن قلائد
- نماه إلى المجد الصراع متمماًبه فخره السيف الآلهيّ خالد
- دعانا ابن جبر أن نلّم بذكرهلدى محفل قد ضّمنا وهو حاشد
- فقمنا لذكرى مجده بعد موتهنباهي به أحياءنا ونماجد
- ونستشهد الدنيا على حسناتهوقد كثرت فيها عليها الشواهد
- وإني وإن لم أحظ منه برؤيةليشهد لي من عادل فيه شاهد
- ألا يا ابن جبر أنت أيقظت للعلاعواطف كانت وهي فينا رواقد
- فقلت اذكروا يا قوم فضل رجالكمففي ذكر فضل الغابرين فوائد
- وسيروا على آثارهم واهتفوا بهالينشط كسلان وينهض قاعد
- ففي الغرب أموات أقيمت لذكرهمتماثيل في كل البلاد أوابد
- أعادل قد أنهضت للعلم جثّماًفأنت لنا في نهضة العلم قائد
- أقمت لذكرى الخالديّ مقامةًبها حسنت للقوم منك المقاصد
- وجاهدت في إنهاض حيّ بميّتفجهدك في إنهاض قومك جاهد
- ذكر ت مزاياه وذكرتنا بهوهل يذكر الأمجاد إلاّ الأماجد
- فسعيك مشكور ورأيك صائبوفعلك محمود وسيرك راشد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.