قصيدة
تفكرت في كنه الحياة فلم أكن
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- تفكّرت في كنه الحياة فلم أكنلأزداد إلاّ حيرةً في تفكري
- وكم بتّ فيها أخبط الليل رامياًإليها بلحظ الطارق المتنوّر
- فلا أهتدي من أمرها لمقدّمولا أنتهى من أمرها لمؤخّر
- على أنني مهما تقدّمت نحوهارجعت رجوع الناكص المتقهقر
- وهبها كما قد قيل أحلام نائمأما في بني الدنيا لها من معبّر
- تأمّلت آثار الحياة فلم يلحلعينيّ منها وجه ذاك المؤثّر
- سوى أنني آنست شعلة قابستوقّد في مستن هو جاء صرصر
- فبينا سناها يبهج العين لامعاًأتته كقطع الليل هبوة معصر
- فما هي إلا خبوةٌ ترتمي بهاإلى ظلمات صبحها غير مسفر
- كذلك محيي الدين إذ غاله الردىفأطفأ منه نيًرا أيّ نيّر
- عليك العفا بيروت هل لك بعدماقضى فيك محيي الدين من متصبّر
- فتىً كان ركناً فيك للعلم والحجاوغرّ القوافي والكلام المحبّر
- فقدنا به صلت الجبين مهذّباًكريم سجايا النفس عفّ المؤزّز
- لقد عاش شيخاً في العلوم مقدّماًفما ضرّه أن مات غير معمّر
- وما مات من أبقى له طيّب الثنالدى الناس من بادٍ ومن متحضر
- نعاه لي الناعي فكان كأنهلدى نعيه أهوى إليّ بخنجر
- ولو لم يكن شدّي الحيازيم دونهخررت كما خرّ الصريع لمنخر
- خليليّ عوجا بي على قبر ماجدبيروت يحوي كل فضل ومفخر
- قفا نحتقر دمع العيون تجلّةًلمن فيه من ذاك الجليل الموقّر
- ونتدب في ملحوده المجد والعلاونسقيه غيث الدمع من كل محجر
- عسانا بذا نقضي له بعض حقّهوإن جلّ أن يقضى بدمع محقر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.