قصيدة
لقد بت مطروف النواظر بالسهد
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- لقد بتّ مطروف النواظر بالسُّهدتقلّبني فوق الفراش يد الوجْد
- تساورني رقشاء من لاعج الجوىويَقدَح في قلبي الأسى واري الزند
- فأرقب تغوير النجوم بمقلةٍترقرق فيها الدمع منفرط العِقد
- أقول وفرع الليل أسحم والأسىيذِبّ دبيب السمّ في العظم والجلدٍ
- متى يسفر الصبح الذي أنا راقبأليس قميص الليل عنه بمنقدّ
- إلى أن رأيت الفجر قد لاح خيطهكما أصلت السيف الجزار من الغمد
- فما أنا إلا غفوة فخيالةلدى العالم العلويّ في ربوة الخلد
- رأيت كأني قمت حول سرادقمن النور مرفوع الدعائم ممتدّ
- أقاموا لواء الحمد فوق عمادهوخطّوا على حافاته سورة الرعد
- وقد أشرقت ملء السموات حولهقناديل خضر تستنير بلا وقد
- وقد لاح لي محمود شوكت جالساًبه فوق كرسي الجلالة والمجد
- وفي يد ه سيف أُجيد صقالهعلى أنه من صّنعة الله لا الهند
- وفي الرأس تاج بالثناء مرصّعفويق جبين مشرق بسنى الحمد
- وقد جلّلته بردة سندسيّةومن تحتها دِرعِ إلهية السرد
- وبين يديه زهرة من ملائكمجنّحِة الأيدي غرانقةٍ مُرد
- تُهنّئه بالفوز طوراً وتارةتُحييّه بالغضّ الطريّ من الورد
- وقد قام من حول السرادق موكبعظيم به اصطفّت أُلوف من الجند
- فلما رآني واقفاً بحيالهوقد كنت بين الجند معتزلاً وحدي
- أشار أن أقرب يا رصافي مالنَانراك وحيداً قد وقفت على بعد
- فجئت وجسمي قد تغشتّه رجفةكما يرجف المقرور من شدة البرد
- فقمت لديه وانحنيت أمامهفقبلت بالتعظيم حاشية البرد
- فقال لقد آنستَ إذ جئت أنناعهدناك في زُوّارنا مخلص الود
- ولا ترتجف هوّن عليك فإنمانزلت قرين الأمن في منزل السعد
- فأبلغ تحياتي إلى الوطن الذيسعيتُ إلى اعلائه باذلاً جُهدي
- وقل لبنيه إنني لست حاقداًعليهم فمثلي لا يميل إلى الحقد
- وإني لما أن تمثلت قائماًبديوان ذي العرش الذي جلّ عن ند
- طلبت لهم عفواً من الله سابغاًوقلت له يا رب لا تُخزهم بعدي
- ويا رب إني قد قصدت نجاحهمفحقق لهم يا ربّ ما كان من قصدي
- وإني لأرجو منك مرحمة لهموإن قتلوني ظالمين على عمد
- فإني أرى موتي بخدمة أمتيحياةً به طعم الشهادة كالشهد
- ألا فاهدهم يا ربّ للمجد والعلافما من مضلٍ في الأنام لمن تهدي
- وقال أتدري من هم الجند إنّهممن استشهدوا في حرب أعدائنا اللد
- ألم ترهم دامين حتى كأنماتسربل كلٌ لبدة الأسَد الورد
- فسوف بحول الله أرأب صدعهموأغزو العدى فيهم على الضمّر الجرد
- وإذنّ في الحيّ المؤذَن غدوةًفأيقظني التكبير من سنةٍ الرقد
- فقمت وبي من خشية الله رعدةوأحسست من رؤياي بَرداً على كبدي
- وأصبحت لم أملك بوارد عبرةٍتخُطّ سطور الدمع في صفحة الخد
- سأبكي وأستبكي الجيوش على فتىًفقدناه فقد الغيث في الزمن الصلد
- فتىً كان في أفق الوزارة كوكباًبه في دحبى الخطب الخلافة تستهدي
- وقد كان في وجه الخطوب تبسماًإذا عبّست يوماً بأوجهها الرُّبد
- وما مات محمود الخصال وإنماتنقّل من هذا الفناء إلى الخلد
- لئن غَيبت عنا مرائية في الثرىفما غُيّبت عنا معاليه في اللحد
- وما هو إلا السيف قد كان مصلتاًعلى الدهر وهو اليوم قد قرّ في الغمد
- سيبقى له الذِكر الجميل مؤّبداًتَمُرّ به الأيام حالية الأيدي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
44 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.