قصيدة
أجدك يا كواكب لا ترينا
العنوان هو المطلع.
معروف الرصافي · قافيتها ا · 40 بيتاً
- أجدكِ يا كواكب لا تُرينابياناً منك يخبرنا اليقينا
- كأنّ العالم العلويّ سفرنطالعه ولسنا مفصحينا
- نحاول منه إعراب المعانيبتأويل فنرجع معجِمينا
- كواكب في المجرّة عائماتحكت في بحر فسحتها السفينا
- سرت زهر النجوم وما دراهافلاسفة مضت ومنجّمونا
- شموس في السماء علت وجلَتَفظنّوا في حقيقتها الظنونَا
- سوابح في الفضاء لها شؤونولمَا يعلموا تلك الشؤونا
- وما راتجفت بجنح الليل إلاّلتضحك فيه مما يزعمونا
- لعلّ لها بهذا الجوّ شأناسوى ما نحن فيه فرجّمونا
- تلوح على الدجى متلألئاتفتنهِج في تلأُلئها العيونا
- وأني يدرك الرائي مداهاوإن ألقى لها نظراً شّفونا
- توَدّ الغانيات إذا رأتهالو انتظمت لها عقداً ثمينا
- تقلّده على اللّبات منهاوتطرح الدمالج والبرينا
- ألكنني يا ضياء إلى الدَّراريرسالة مسهر فيها الجفونا
- لعلك راجع منها جواباًيزيل عَماية ة المتحيّرينا
- فقل إني تحير فيك فكريكذاك تحير المتفكر ونا
- فيا أم النجوم وأنتِ أمٌّأيولد فيكِ كالأرض البنونا
- وهل فيكِ الحياة لها وجودفيمكن للردى بكِ أن يكونا
- وهل بكِ مثل هذي الأرض أرضوفيها مثلنا متخالفونا
- وهل هم مثلنا خلُقاً وخَلْقاًهناك فيأكلون ويشربونا
- وهل هم في الديانة من خلافنصارى أو يهودُ ومسلمونا
- وهل طابت حياة بنيك عيشاًففوق الأرض نحن معذّبونا
- وهل حُسبت بك الأيام حتىتألف من تعاقُبِها السنونا
- وهل بالموت نحن إذا خرجناعن الأجساد نحوك مرتقونا
- فتبقى عندك الأرواح مِنّاتصان فلا ترى جنفاً وهونا
- فأجب بالمنون إذاً واحبببها إن كان سلَمك المنونا
- أبِيني ما وراءك يا دراريفنحن نخاله بعداً شطونا
- قد اتّسع الفضاء لكِ اتساعاًفهل أبعاده بكِ ينتهينا
- وصّغَّرَكِ ابتعادك فيه حتىإليك استشرف المتشوّفونا
- فهل كان ابتعادك من دلالعلينا أم بعدت لتخدعينا
- خوالد في فضائك أنتِ أم قديحل بك الفناء فتذهبينا
- وقالوا ما لعدّتكِ انتهاءٌفهل صدقوا أو ارتكبوا المجونا
- وقالوا الأرض بنتك غيرَ مينفهل أبناء بنتك يصدقونا
- وقالوا إن والدك المُفَدىأثيرٌ في الفضاء أبي السكونا
- ترصّدك الأنام وما أتانابعلمِ كيانك المترصّدونا
- فهرشل ما شفى منا غليلاًولا غاليل أنبأنا اليقينا
- وكبلر قد هدى أو كاد لماأبانك يا نجوم تجاذبينا
- إلى كم نحن نلبس فيك لَبْساًومن جرّاكِ ندرّع الظنونا
- لعلَ النجمَ في إحدى اللياليسيبَعث للورى نوراً مبينا
- تقوم له الهواتف قائلاتٍخذوا عَنى النهى ودعوا الجنونا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.