قصيدة
كل حال لا بد آنا يحول
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ل · 43 بيتاً
- كلُّ حالٍ لا بدَّ آناً يحولوظلال الشأنين يوماً يزول
- لا تمل للأغيار يا خلِّ قلباًفعناء الأغيار شرحٌ يطول
- واعتمد خالصاً على الله واتركرؤية الغير فهي شيءٌ فضول
- خلِّ لله في فؤادك سرّاًفبذا السرِّ يحصل المأمول
- وارجع الأمر للمهيمن واصبرفإلى الله كلُّ أمرٍ يؤلُ
- ربَّ يسرٍ جلاه من قلب عسرٍحار فيه من الفحول العقول
- وطوى شقَّة البلاء بغوثٍصمدي عن من عراه ذهول
- وأعاد النيران بردً سلاماًأخمدتها من الغيوب السيول
- وبلطف ردَّ السيوف التي قدهزَّها الصائلون فيها فلول
- وبرمش الطرف استفزَّ جنوداردَّت الخصم يوم فزَّ يصول
- وأقام الضعيف بالعزِّ يعلوبيد العون وهو فردٌ ذليل
- وبسرِّ الألطاف قام بتصريفِ شؤنٍ لها الجبال تزول
- ولوى هامةً واقصر باعاًمدَّ في الخائفين وهو طويل
- كلُّ شيءٍ على علاه وتنزيهِ معالي الصفات منه دليلُ
- حيَّر الكلُّ قدسه فعلى مقدار إلهامه القؤل يقول
- كلُّ عقلٍ به لعجزٍ ذهولكلُّ قلبٍ بسرِّه مشغول
- ذكره راحةً القلوب ولا شكَّ بتكراره يداوي العليل
- هو باقٍ والكُّ فانٍ وإن أعياك بالوهم يا جهول الغفول
- أين من جاء منذُ آدم للآنِ وها نحن خلفهم القفول
- قد طوتهم يد البقاء قضو آلا القوم قومٌ ولا الطلول طلول
- غيَّرتهم فلا القصير قصيرٌفنراه ولا الطويل طويل
- وجميع الذرات تطوي بذاك الدربِ طيا وليس عنه عدول
- آيةٌ للقهار دلَّ عليهايا وليُّ المعقول والمنقول
- هو في كونه يعيد ويبديوهو في كلِّ حاجةٍ مسؤلُ
- رنَّ في فكرة القطيع اتحادٌمن كثوفاتِ وهمه وحلول
- بئس ما نابه ضلالا وزوراًهو في حكم غيِّه مخذول
- قدِّس الله عن سمات حدوثٍفهو باقٍ والحادثات تزول
- وجِّه القلب بالخشوع إليهعلَّ فالصدق وجهه مقبول
- واجعل المصطفى لقلبك باباًفهو من جانب الإله الرسول
- باب رحب القدس المنيع حبيب اللهِ حقاً وسيفه المسلول
- ليت شعري هل أشتفي وأرانيلي فس ساحة النبيِّ مثول
- أبعث الدمع كالسحاب وثوبييقطر الماء ذيله المبلول
- وأناديه من فؤادٍ وجيعٍوجميعي بلوعتي مشمولُ
- يا ملاذ الوجود عوناً فإنيفي حماك العالي وقيع دخيلُ
- أدرك أدرك برحمة وحنانٍلضليعٍ قد أثقلته الحمول
- جاء يشكو إليك ذنباً عظيماًوهموماً به القوي مكبول
- فتقضَّل يا ابن العواتك فالكربُ متى شئت عقده محلول
- وعليك الصلاة ما راح يتلىفي مثاني مديحك التنزيل
- وعليك السلام ما نصَّ فرقانٌ جلاه التحويجُ والترتيلُ
- قرأته أفراد قومٍ كبارٍمثلما جاءكم به جبريلُ
- والذي قد حباك قدرا جليلافيه باهي قبل البروز الخليل
- ليس بعد الرحمن إلاك قصديإن عدا الجند أو تداعى الخيول
- كيف لا أترك السوى ولعمريكلُّ حالٍ لابدَّ آناً يحولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.