قصيدة
رعى الزمان فرأى العجائبا
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ا · 27 بيتاً
- رعى الزمان فرأى العجائباوردَّ سهماً للخفايا صائبا
- فتىً مضى بمرطه مختبئاًيضربُ عن كلِّ الوجود جانباً
- أثابهُ الزهدُ الحقيق حكمةًواتحفته الحكمةُ المواهبا
- فحفظ الناس على علاتهموما رأى سوى الحفيظ صاحبا
- ولم يكذِّب صادقاً لزفرةٍفي نفسه ولم يصدِّق كاذبا
- وصدَّ عن ذي الفانياتِ ناسياًوجودها لها الفناء ناسيا
- وذرع الأَرض يسيرُ ماشياًمعتبراً ولو سرى مغاضبا
- ومحق الأَكوان عن فوآدهأَباعدَ الذرات والأقاربا
- لم يعتصب وينتخب لذاتهغير الهدى وأهلهُ عصائِبا
- يروح للناس المدا مسامحاًوينبرى لنفسه محاسبا
- وينصر الحدود لله ولايرى الموالين ولا الأَجانبا
- ماغرَّهُ طيشُ الأُلى يوم سرواوأرسلوا إثرهم الجنائبا
- ولا القصورُ شيَّدوها فعلتتزعم أن تسامت الكواكبا
- ولا الجيادُ الصافنات حولهمقد نسقوا صفوفها مواكبا
- ولا الغواني الناعماتُ خلتهاغزلان روضٍ تضربُ السباسبا
- ولا صنوف العالمين خضعتتروم من آلائهم مناصبا
- الكلُّ فانٍ و البقاءُ للذيأقامها مراتباً مراتبا
- أبصر بنيَّ وتر من جاء فيثوب فناءٍ بالفناء ذاهبا
- لم تنفع الكتائبُ الصمُّ فكمسيَّرَ قومٌ قبلها كتائبا
- ولا الدنانير فكم كنَّزهاخبلٌ ووافاها الزمان ناهبا
- وليس إلا الله يرجى أبداًإذا الليالي أدجت المتاعبا
- فاجعل رسول الله باباً موصلاًلله واطرح حاضراً وغائبا
- واحفظ حقوق الأنبياء كلهموالأولياء واسبر المذاهبا
- وخذ بشرع الهاشمي مذهباًوانشر به في طيِّكَ المناقبا
- وخَلِّ حُبَّه وحُبَّ إلَهِوصحبه عليك فرضاً واجبا
- واعمل بنهج ابن الرفاعيِّ الذيعن جدِّهِ النبيِّ قام نائبا
- وقل بقولي واتَّبع طريقتيتعطى المنى وتبلغُ المآربا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.